صور فواخرجي ولحام مع ضباط سوريين تثير احتجاجا واسعا

نشر في: آخر تحديث:

في خطوة أثارت الكثير من السخط والاستهجان، قام الفنانان السوريان دريد لحام وسلاف فواخرجي بزيارة إلى إحدى قطعات جيش النظام التابعة للحرس الجمهوري الذي يرأسه ماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري.

وسط ورود أنباء غير مؤكدة عن استقبال ماهر لهما، كونه يتقرب إلى الوسط الفني كثيراً ويعمل على "استعمال" نجومية الفنانين للدفاع وتحسين سمعة فرقته الرابعة وسمعته شخصياً، نظراً لما يتصف به "من عنف واستبداد" على رأي العارفين به.

وعلى الرغم من أن زيارتهما لم تفاجئ العارفين بحقيقة مواقفهما المؤيدة بالمطلق للنظام السوري، ومهما "كان عدد القتلى كبيراً"، إلا أن السخط العارم كان العلامة الأبرز على تلك الزيارة.

فقد عبّر السوريون عن سخطهم لما قامت به فواخرجي ولحام، بصفتهما فنانين سوريين، لا يجب أن يحجبا "نظريهما عن أن الدمار الحاصل في سوريا بسبب سياسة وأوامر بشار"، كما ورد أسرع تعليق على الزيارة "المشؤومة" التي أسلفها تعليق بلهجة سورية قاطعة قائلاً لهما: "الله ياخدكم"!

وحيث لم تكن المرة الأولى التي يقوم بها لحام أو فواخرجي، بمثل ذلك الدعم لقوات النظام "لرفع معنويات جنوده التي تتحطم على وقع انتصارات المعارضة في كثير من المحافظات" كما قالت بعض الآراء التي وردت في شكل تعليقات هي الأخرى. فقد كررت فواخرجي- التي سبق واشتكت من أنها "محارَبة ومضطهدة" بسبب مواقفها الداعمة لبشار- زيارتها عبر تحدٍّ واضح للرأي العام الجريح في سوريا.

المؤامرة الدرامية.. عمل منفرد لفواخرجي!

الحجة التي استخدمتها فواخرجي كغطاء لزيارتها، هي أنها بصدد إعداد برنامج لدعم جيش النظام، إلا أنها كانت فرصة للالتقاء بمن "يمكن أن يستجيبوا لشكواها من أنها محاربة ومضطهدة" كما سبق وزعمت أن شركات الانتاج ترفض العمل معها بسبب "حبها لبلدها.. ولبشار الأسد".

علماً أن شركات إنتاج الدراما، تعمل في آلية العرض والطلب، ولم تتأثر بما زعمته فواخرجي، يؤكد مصدر من داخل ورش الدراما السورية، ويضيف، أن الدليل على بطلان كلامها وزعمها التعرض للاضطهاد، أن هناك عدداً من مناصري النظام السوري من الفنانين السوريين، لايزالون يحققون نجومية كبيرة والطلب عليهم لا يتوقف!

ويؤكد المصدر متابعاً: يبدو أن الفنانة سلاف فواخرجي قررت التهرب من حقيقة الأمر، وعوضاً من "صقل موهبتها والاطلاع على مختلف إنتاجات الدراما العربية التي تحقق نجاحاً ملحوظاً أصبحت فواخرجي تعمل بنظرية "المؤامرة الدرامية" فقط كيلا "تعترف بأن سوق الإنتاج تحكمه ضوابط سوق لا ضوابط تبعية سياسية" كما زعمت وتزعم الفنانة التي "أفل نجمها" منذ فترة، كما أنهى المصدر الذي أكد احترامه لماضي فواخرجي الدرامي.

دريد لحام.. ما زرعه الأب يستعمله الابن!

دريد لحام، في الأصل، هو ابن المؤسسة العسكرية التي "حبته" عطاياها الرقابية منذ وصول الأسد الأب إلى السلطة. فقد كان دريد يمتلك الحق الحصري بالانتقاد، ولديه "وكالة عامة" بنقل ما يجيش في صدور الناس إلى المسرح.

حتى إن حافظ الأسد قد حضر مسرحية له. واتّهم لحام منذ سبعينيات القرن الماضي أنه يعمل على "تفريغ" شحنات النقد لدى المواطنين، من خلال أدائها على المسرح "تنفيساً" لغضب مكبوت أو نقدٍ صامت "لا يجرؤ على الظهور".

وبالتالي، لم تستغرب المصادر، أن يكمل لحام ما بدأه "منذ عقود" ولو أن "الانحياز الآن" إلى الأسد، هو انحياز "لآلة القتل" لا لصراخ "الثكلى". ما رآه بعض المعلقين بأنه "جريمة من "ممثل سابق و"شبّيح" حالي" كما قال معلّق آخر.

يذكر أن زيارة فواخرجي ولحام إلى إحدى قطعات الحرس الجمهوري على أطراف العاصمة دمشق، تمت بالتنسيق ما بين نقابة الفنانين السوريين، وقيادة الحرس الجمهوري، ووزارة الإعلام، وإدارة المخابرات في العاصمة السورية.

وتنقل الأنباء أن لدى النظام السوري، وتحديداً في الجيش، حاجة ملحة "لرفع معنويات جنوده وضباطه التي تنهار وتتحطم يومياً" وفي هذا السياق أتت زيارة فواخرجي ولحام. وأن النظام بات محتاجاً حتى "إلى جزمة عسكري" للدفاع عنه بدليل أن الأسد أصدر عفواً عن كل المتهربين من الخدمة الإلزامية.

ما يعكس مدى انهيار مؤسسته العسكرية بعد توالي هزائم جيشه في كثير من المحافظات السورية، مقابل تقدم ملحوظ وحاسم للمعارضة السورية.