سوريا.. وصول مقاتلي #الزبداني إلى لبنان

نشر في: آخر تحديث:

عبرت قافلة تقل أكثر من 120 مقاتلا معارضا ومرافقيهم من المدنيين من مدينة الزبداني التي تحاصرها قوات النظام السوري في ريف دمشق، نقطة المصنع الحدودية مع سوريا متجهة إلى مطار بيروت.

وذكرت وكالة فرانس برس أن 22 سيارة إسعاف وسبع حافلات عبرت نقطة المصنع الحدودية من سوريا في اتجاه لبنان، وهي تقل مقاتلين من فصائل معارضة وأفرادا من عائلاتهم تم إجلاؤهم من الزبداني في عملية تبادل نادرة بين النظام السوري والفصائل برعاية الأمم المتحدة.

وتزامن ذلك، بحسب مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن، مع "عبور قافلة تقل أكثر من 335 شخصا بينهم مدنيون من بلدتي الفوعة وكفريا معبر باب الهوى على الحدود السورية التركية في طريقهم إلى مطار أنطاكيا" التركي.

وتوصلت قوات النظام والفصائل المقاتلة إلى اتفاق في 24 سبتمبر بإشراف الأمم المتحدة، يشمل في مرحلته الأولى وقفا لإطلاق النار في الفوعة وكفريا والزبداني، ومن ثم إدخال مساعدات إنسانية وإغاثية إلى هذه المناطق.

وشنت قوات النظام وحزب الله اللبناني في يوليو هجوما عنيفا على الزبداني أدى إلى محاصرة مقاتلي الفصائل في وسط المدينة. وفي رد على هذا الهجوم، ضيق مقاتلو الفصائل الخناق على الفوعة وكفريا.

وتمكن ائتلاف فصائل "جيش الفتح" من السيطرة على محافظة إدلب (شمال غرب) بالكامل الصيف الماضي باستثناء هاتين البلدتين اللتين تدافع عنهما ميليشيات موالية للنظام.

وكان قد بدأ، الاثنين، تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق التبادل بين المعارضة السورية والنظام في دمشق، أو ما بات يعرف باتفاق الزبداني – الفوعة وكفريا. والصفقة تقضي بخروج 123 جريحا مع عائلاتهم تابعين للمعارضة السورية من مدينة الزبداني باتجاه مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت ومنه باتجاه تركيا، مقابل خروج 336 جريحا مع عائلاتهم من مديني كفريا والفوعة في ريف إدلب الشمالي باتجاه تركيا على أن يجري نقلهم لاحقا وبالتزامن من تركيا باتجاه لبنان ليتم نقلهم باتجاه ريف دمشق وتحديدا إلى منطقة السيدة زينب، حيث سيتم إيواؤهم في أمكنة أعدت لهم من قبل النظام وحزب الله.

التفاصيل اللوجستية

الصليب الاحمر اللبناني الذي يتولى الجانب اللوجستي في اتفاقية التبادل كان قد وضع نحو 22 آلية من آلياتاته لنقل الجرحى والمرضى من أهالي ومقاتلي الزبداني على نقطة الحدود السورية اللبنانية داخل الأراضي السورية في جديدة يابوس، اذ من المقرر أن تتسلم فرق الصليب الأحمر المقاتلين وأهاليهم من الهلال الاحمر السوري والقوى الامنية المواكبة لهم.

عملية التبادل على الحدود اللبنانية السورية تجري بتزامن دقيق مع عملية التبادل على الحدود التركية، حيث من المفترض ان يتم التحقق من الاسماء والاشخاص بناء على لوائح مسبقة اعدت لهذه العملية، واي تقدم على الحدود التركية يقابله تقدم على الحدود اللبنانية.

التحضيرات اللوجستية والامنية بدأت بأن عمد الطرفان اللبناني والتركي بتوفير طريق آمن للخارجين من الزبداني والفوعة وكفريا في إدلب على أن يتسلم الهلال الأحمر التركي الواصلين من مطار بيروت ونقلهم إلى المستشفيات للعلاج والدخول الى سوريا لاحقا، فيما سيقوم الصليب الأحمر اللبناني استلام الواصلين بالطائرة التركية من مطار بيروت باتجاه الحدود السورية بمواكبة من جهاز الامن العام ليصار الى نقلهم الى داخل سوريا بسيارات الهلال الاحمر السوري.

ومن المحتمل وحسب الاتفاق لعملية التبادل أن تقوم الدولة اللبنانية بتوفير خطة أمنية لادخال بعض الجرحى من الزبداني الذين لا تسمح حالتهم الصحية بالسفر والانتقال الى تركيا الى المستشفيات اللبنانية بسرية تامة بانتظار أن يتمكنوا من اكمال طريقهم لاحقا إلى تركيا.

ومن المتفرض أن تقوم السلطات السورية واللبنانية بتسهيل عملية انتقال المسلحين الذين لا يملكون وثائق سفر لتسهيل عملية انتقالهم الى الجهة التي يقصدونها، على ان تقوم السلطات التركية بخطوات مماثلة من جهتها فيما يتعلق بالخارجين من مدينتي الفوعة وكفريا.

ويأتي توقيت تنفيذ اتفاق الزبداني في مرحلة الثانية بعد تعليق الاتفاق المتعلق بانسحاب المسلحين السوريين خاصة التابعين لتنظيم داعش من مناطق الحجر الاسود وحي القدم بالقرب من دمشق باتجاه الرقة بعد عملية اغتيال زهران علوش زعيم جيش الاسلام في غوطة دمشق قبل ايام.

استقبال شعبي لمقاتلي الزبداني

وقد شهدت الحدود اللبناني في نقطة المصنع تجمعا لبعض اهالي مقاتلي الزبداني اضافة الى حشود من اهالي مدينة مجدل عنجر لاستقبال المقاتلين الخارجين من الزبداني.

وقد تحدى المجتمعون في نقطة المصنع كل المخاوف الامنية ورفعوا يافطات دعم وتأييد للمقاتلين ، معلنين صراحة انهم يتجمون اليوم لاستقبال المجاهدين السوريين في "وقفة عز وتضامن" من مقاتلين "شرفاء"يقاتلون ضد الظلم والديكاتورية التي يمثلها النظام في دمشق.

وقد عبر احد مشايخ مجدل عنجر عن رفضه لتصنيف مقاتلي الزبداني بالارهابيين، واكد ان المفاهيم هنا قد انقلبت، فتحول من يدافع عن وطنه ويقاوم من أجل شعبيه إلى "ارهابي" في حين يوصف من "ذهب الى سوريا ليقاتل اهلها ويدافع عن نظامها الذي يقتل الشعب إلى مقاوم".

وأضاف أن التجمع لاستقبال المقاتلين المنسحبين من الزبداني هي وقفة "تضامن" مع الشعب السوري ضد النظام والجماعات التي تدعمه في قتاله ضد الشعب السوري.