هذه هي قصة "أشباح" المعارضة السورية!

نشر في: آخر تحديث:

أوّل من نطق لفظ "أشباح" عن المعارضة السورية، هو الدكتور بشار الجعفري مندوب النظام السوري في الأمم المتحدة. أما الناطق الثاني للفظ، فهو وليد المعلم، وزير الخارجية، اليوم السبت.
على غير التقاليد الدبلوماسية التي تفترض أن تأتي الصيغ اللغوية من الأعلى إلى الأدنى.
إلا أن البعض شكك في أن يكون لفظ "أشباح" هو من منجزات المعلّم، مؤكدا أن الأخير "أُعجب" بالتعبير، فتبنّاه، ثم لفظه. ما يعني خلو جعبة الوزير "المخضرم" من مفردات طريفة أو مبتكرة تنال استحسان السامع، ولو من قبيل الاستظراف العابر، لا أكثر.

لم يُعرف المعلّم بمفردات راجت. فهو لم يشتهر بـ"افّيكت" معين. المشهور عن الرجل هو طريقته في قول الكلمات، لا الكلمات ذاتها. على عكس الجعفري الذي لم تدركه حرفة الأدب، فيجهد للحاق بها من خلال قول شعر، في كثير من الأحيان يكون مكسور الوزن ومليئا بالأخطاء النحوية.

هذه المرة "ظبطت" مع الجعفري. بعد آلاف المفردات، نجحت واحدة. مفردة الأشباح. لكن الطريف أن مقصده بـ"الأشباح" هو أسماء الأشخاص، لا قاماتهم الفيزيائية.

النظام كان "مهووساً" بمعرفة الأسماء، وإلا سيكونون "أشباحاً".
المفردة، أشباح، على طرافتها، فهي مخلخَلة وضعيفة الجذر. ذلك أن هناك أشخاصا جاؤوا إلى جنيف3 بشحمهم ولحمهم، وبالتالي ليسوا "أشباحاً".

لكن لمَ يتمتع النظام بلفظ "أشباح" عن معارضيه على الرغم من قدومهم بأجسامهم، ما ينفي عنهم صفة الشبحية؟

بعض مصادر المعارضة السورية، ترى أن تعبير "أشباح" الذي تتداوله خارجية النظام على ما يبدو، مستمدة من عدم اعتراف النظام إلا بنفسه. فلا يرى معارضيه إلا أشباحاً.

إلا أن مصدراً آخر قال إن لفظ أشباح يعكس خوف نظام الأسد من معارضيه. لأنهم "بالفعل تحولوا إلى أشباح تؤرق نومه" منذ عام 2011. وبالتالي، يضيف المعارض السوري، انتقال التعبير من المندوب إلى الوزير، وربما نحو الأعلى، هو أمر طبيعي. ذلك أن "أشباح" المعارضة السورية ستلاحقهم "حتى في نومهم". على حد تعبير المصدر المعارض السابق.