الوسام كان للعرب فقط.. الأسد يكرّم مقاتليه الأجانب

تعديل قانون كان يمنع منح وسام بطل الجمهورية إلا للجيوش العربية

نشر في: آخر تحديث:

سعياً من نظام الأسد لإدخال تشريعات وقوانين جديدة تسمح له بجعل تكريم الأجانب الذين يقاتلون إلى جانبه ضد المعارضة السورية، قانونياً، بعدما كان القانون السوري يمنع منح "وسام بطل الجمهورية" إلا لجيوش "الدول الشقيقة" أي العربية، وافق مجلس الشعب السوري على مشروع قانون يمكن بموجبه تعديل فقرة تسمح بتكريم المقاتلين الأجانب الذين يقاتلون إلى جانب النظام السوري.

وكان مجلس الشعب السالف قد اجتمع للنظر في ما يعرف بالمادة (5) وأقر مشروع القانون المتضمن تعديل المادة السابقة، وهي التي كانت تقيّد رئيس الدولة بعدم منح وسام "بطل الجمهورية" إلا للجيوش العربية التي تقاتل مع الدولة السورية، إضافة إلى السوريين بطبيعة الحال.

وكانت هذه المادة تشترط أن يكون المكرّم تابعاً لإحدى الدول "الشقيقة" أي العربية، والتي تقاتل "ضد العدو مع القوات العربية السورية" كما ورد في النص الأصلي للمادة (5) من القانون (75) لعام 1973.

وكان لهذا الاشتراط أن يمنع تكريم مقاتلي "الدول الصديقة" وعدم منحهم وسام "بطل الجمهورية"، كونه اشترط تكريم المنتمين إلى الدول العربية فقط.

وقالت الوكالة الرسمية "سانا" إن القانون القديم بصيغته السابقة، كان يحول دون "إمكانية منح وسام بطل الجمهورية إلى العسكريين في الجيوش الصديقة الذين يشتركون في القتال مع القوات العربية السورية". على اعتبار أن القانون القديم "نص على منح وسام بطل الجمهورية إلى العسكريين في الجيوش العربية" كما قالت الوكالة التي أضافت أنه وبموجب تعديل هذا القانون أصبح ممكناً "منح وسام بطل الجمهورية العربية السورية إلى العسكريين في الجيوش الصديقة التي تقاتل مع القوات السورية".

وجاء هذا التعديل ليقوم النظام السوري بمنح الوسام للمقاتلين الإيرانيين والروس، بصفة خاصة، وغيرهم من الأجانب بطبيعة الحال، والذين يقاتلون على مختلف أرجاء الأرض السورية، دفاعاً عن نظام حكمه.

إلا أن القرار لم يوضح ما إذا كان التعديل سيشمل القوات الرسمية للدول المتحالفة مع النظام السوري فقط، أم أنه سيشمل كل الميليشيات المتطوعة للقتال إلى جانبه، كالعناصر التي تأتي من أفغانستان وبعض جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق، وبعض الدول التي يأتي منها مقاتلون للقتال إلى جانبه بصفة شخصية.

ويأتي هذا القرار في الوقت الذي تظهر فيه ميليشيات مسلحة على جبهة حلب الشمالية، دون أن يكون هناك أي وجود يذكر لقوات نظام الأسد.

كما ظهر في فيديو نشر منذ أيام لميليشيات لبنانية، تتنقل على عربات عسكرية وتتحدث عن طبيعة المنطقة الجغرافية في حلب، مع إشارة إلى أن تلك الميليشيات التي ظهرت في الفيديو، تحدثت عن ميليشيات عراقية تقيم في مكان ما ظهر في الفيديو الذي حصلت عليه المعارضة السورية من موبايل أحد قتلى الميليشيات اللبنانية التي تقاتل إلى جانب الأسد.