عاجل

البث المباشر

فرنسا: يجب الالتزام بالهدنة السورية قبل المحادثات

المصدر: دبي - قناة الحدث

لفت وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك إيرولت، إلى تقدم ملموس في سوريا منذ إقرار الهدنة، مؤكداً أنه يجب تحقيق بعض الشروط قبل استنئاف محادثات السلام في جنيف.

وقال إيرولت: "نحن نؤكد أن حل الصراع السوري لن يكون إلا سياسيا، ونأمل بعقد محادثات بين الأطراف السورية في جنيف بأقرب فرصة للتوصل إلى حل سياسي يؤمن حالة من السلام طويل الأمد للشعب السوري والمنطقة بأكملها، لكن قبل عقد هذه المحادثات ولتكون مثمرة يجب أولاً إدخال المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق لتصل لمحتاجيها، واحترام قرارات الأمم المتحدة، والالتزام بالهدنة من قبل جميع أطراف الصراع في سوريا. نعتقد حالياً أن هناك تقدماً كبيراً تم تحقيقه بالفعل مع إقرار الهدنة، لكن هناك حاجة لبذل مزيد من الجهد".

وجاءت تصريحات إيرولت خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظرائه من ألمانيا وبريطانيا ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي بشأن سوريا.

من جهته، اعتبر وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند، أن وقف النار في سوريا لا يمكن اعتباره مثاليا، لكنه قلل مستوى العنف، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي يسعى لتحويل الشيء الهش ليكون أكثر دواماً وأساساً لبناء عملية السلام في سوريا.

وقال هاموند إن "وقف إطلاق النار ليس مكتملا بأي حال، لكنه قلل مستوى العنف وخلق فرصة لوصول المساعدات الإنسانية. لقد أعرب الدكتور حجاب عن قلقه بما يجري بعض الشيء على الأرض، وما نركز عليه هو محاولة البناء على ما هو موجود بالفعل لتحسين مستوى وصول المساعدات الإنسانية، وتحسين مستوى الامتثال لوقف إطلاق النار، لتحويل هذا الشيء الهش ليكون أكثر دواماً، ويمكن أن يكون أساساً نبني عملية السلام في سوريا، ونضغط على النظام وعلى روسيا لزيادة التزاماتهما فيما يتعلق بوقف إطلاق النار".

من ناحيته، دعا وزير الخارجية الألماني، فرانك شتاينماير، إلى الشفافية فيما يخص مسألة منتهكي وقف إطلاق النار في سوريا، واعتبر أن الوضع الحالي بالنسبة للشأن الإنساني غير مرضٍ.

وفي هذا السياق، قال شتاينماير: "ليس هناك شيء نهائي في هذه المرحلة، لكننا بالتأكيد نظرنا إلى هذه المنطقة بدون أي تضليل، فنحن ننظر إلى الأمر بواقعية، نحن نعرف أن هذه النقاشات كانت معقدة، وقد عقدت في ميونخ قبل أسابيع، ولم نحرز تقدماً، لكننا الآن بعد خمسة أو ستة أيام من استقرار وقف إطلاق النار، ونعرف أن هناك انتهاكا للهدنة، إلا أن علينا أن نتمتع بالشفافية حول مسألة المسؤولين عن الانتهاكات، ومسؤوليتنا هي الاستقرار والاستمرار بوقف إطلاق النار، وضمان المساعدة الإنسانية ووصولها".

وقال الوزير الألماني "حتى الآن هناك 150 شاحنة مساعدات إنسانية في طريقها ووصلت إلى محتاجين في سوريا، لكن المساعدات يجب أن تكون اعتيادية ولا يكون فيها أي استثناءات، نحن بعيدون عن الوضع المُرضي، لكن وقف إطلاق النار والاعتداءات هي أهم العناصر التي علينا أن نعمل بصددها، وعلينا ألا ننسى العملية السياسية التي هي من وجهة نظري عندما تبدأ باتخاذ اتجاه المرحلة الانتقالية السياسية، أعتقد أن هذا هو الدعم الأفضل لوقف أعمال الاقتتال ومواصلة العمليات السلمية".

من جانبها، أعلنت مفوضة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، أن الاتحاد يلعب دوراً مهماً فيما يخص مسألة استئناف العملية السياسية، ووقف إطلاق النار في سوريا، مؤكدة التزام الاتحاد بتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى سوريا.

وقالت موغريني: "نعمل على استئناف العملية السياسية في سوريا، ودعم عمل ستيفان دي ميستورا. الاتحاد الأوروبي يلعب دوراً هاماً فيما يخص وصول المساعدات الإنسانية إلى سوريا ووقف إطلاق النار. وبخصوص طريق البلقان، المفوضية الأوروبية اتخذت قبل يومين قراراً بتفعيل نظام يوفر الدعم الإنساني داخل الحدود الأوروبية، كما في خارجها، وهذا أمر مهم للغاية لتفادي المزيد من الأزمات الإنسانية".

إعلانات