عاجل

البث المباشر

ديب زيتون.. رئيس مخابرات الأسد ينكث وعوده في "الوعر"

المصدر: حمص - أسامة أبو زيد

علّق نظام الأسد يوم الخميس الماضي المفاوضات في حي الوعر بحمص، وأغلق الطرق المؤدية للمنطقة، وذلك بعد وصول المفاوضات بينه وبين لجنة الحي لبند المعتقلين إلى طريق مسدود.

وكان النظام وافق سابقاً على تنفيذ البند في بداية العملية التفاوضية، وما إن بدأت المطالبات بالإفراج عن آلاف المعتقلين وتبيان مصير آلاف آخرين والذين وصل عدد عددهم 7365 وملحق يصل عدد الاسماء فيه إلى 800 معتقل، قام النظام كعادته بالمراوغة والتهرب من هذا البند ليمارس عملية الضغط من أجل تجاوزه أو حتى التنازل عنه نهائياً.

ما جعل المدنيين داخل الحي ينتفضون في مظاهرات عارمة مطالبة بالمعتقلين الذين وعد بهم النظام وفريقه التفاوضي، على رأسه اللواء "ديب زيتون" رئيس فرع المخابرات العامة في سوريا، و"طلال برازي" محافظ حمص.

كارثة طبية وغذائية يعيشها الحي المحاصر

وأكد ناشطون من داخل الحي أن النظام قام بقطع الكهرباء بشكل كامل عن الحي، ومنع دخول سيارات الخبز للحي لنحو 100 ألف نسمة، كما أغلق الطرق الغذائية ومنع السيارات الغذائية من الدخول، ما عدا منع جميع الحالات الإنسانية الطبية بشكل قطعي النزول إلى المشافي لتلقي العلاج، علماً أن الوضع الطبي سيئ جدا داخل الحي، فهو محاصر طبياً منذ أكثر من 3 أعوام، وجميع المنظمات الدولية مجتمعة لم تستطع كسر هذا الحصار.

الجدير بالذكر أن نظام الأسد وللمرة الأولى قام بمنع الموظفين في الشركات الخاصة من الذهاب لوظائفهم، ومنع أيضا المدرسين من دخول الحي من أجل مراودة عملهم التدريسي في المدارس داخله، كما منع الطلاب من النزول إلى معاهدهم ومدارسهم ليكون بذلك قد أطبق على حي الوعر بشكل كامل، مهدداً باتخاذ وسائل ضغط أخرى إذا ما استمر الحي ولجنته بالتمسك ببند، والنتيجة كانت تعليق المفاوضات بشكل كامل من جانب فريق النظام.

وأصدر مركز حمص الإعلامي بياناً إعلامياً، وصلت لـ"العربية.نت" نسخة منه، يلخص ما جرى بعد متابعة ورصد للأحداث عن كثب، وجاء فيه "بعد عدة جولات تفاوضية بين نظام الأسد ولجنة التفاوض في حي الوعر، تم خلالها التوصل إلى اتفاق واضح البنود وافق عليه كلا الطرفين بحضور ممثلين عن بعثة الأمم المتحدة كطرف مراقب، وتم البدء بتنفيذ بنود الاتفاق، والانتهاء من المرحلة الأولى منه، وأثناء تنفيذ المرحلة الثانية ارتكبت قوات النظام العديد من الخروقات انتهت بتعليق تطبيق الاتفاق من قبل قوات النظام، حيث إن طيلة الفترة السابقة من تنفيذ الاتفاق اتبع النظام سياسة حرق المراحل، وذلك بتحصيل المكاسب والتهرب من الاستحقاقات، وقامت لجنة حي الوعر بتنفيذ كل الالتزامات المترتبة عليها بموجب الاتفاق حتى تاريخه.

كما طلب نظام الأسد تجاوز ملف المعتقلين ككل، وتأجيل إنجازه لمراحل أخرى، ومتابعة الاتفاق وبنوده بمعزل عن ذلك، وقوبل طلب النظام بتمسك لجنة التفاوض بتنفيذ هذا البند، وفق ما ذكر في الاتفاق دون أي تعديل أو تأجيل، وذلك استناداً لقرار حاسم من الأهالي في الحي عبروا عنه بتظاهرات عارمة، بأنه لا قيمة لاتفاق لا يشمل إطلاق سراح المعتقلين، بيد أن الاتفاق مجمّد حالياً، حيث تم تعليق تنفيذه من قبل قوات النظام منذ يوم الخميس 10 مارس 2016، وحتى اللحظة لم يُعلن أي من الطرفين فشل الاتفاق بشكل نهائي.

يذكر أن الأمم المتحدة تصنف حي الوعر من المناطق المحررة التي تسيطر عليها المعارضة المعتدلة، والتي تحوي نحو 100 ألف مدني من نساء وأطفال وشيوخ وشباب، وذلك بعد زيارات عدة وتعاون كبير بينهم وبين منظمات المجتمع المدني في الداخل. كما كانت الأمم المتحدة المستلم الأول لتقارير الخروقات التي تأتي من جانب النظام.

إعلانات