مسؤول أميركي: مفاوضات جنيف ستتطرق إلى مصير الأسد

نشر في: آخر تحديث:

تُختَتم اليوم الجولة الثانية من مفاوضات جنيف٣ حول سوريا بنتائج متواضعة ربما تقتصر على إعلان المبعوث الأممي ستيفان دي مستورا، الذي سيلتقي مجدداً وفدَيْ النظام والمعارضة، أنهما توصلا إلى مجموعة قواسم مشتركة من بينها: وحدة الدولة وسلامة الحدود ورفض الفيدرالية وعودة اللاجئين وإعادة الإعمار.

وسيحدد دي مستورا اليوم موعد الجولة الثالثة من المفاوضات والتي يطالب وفد النظام بتأجيلها إلى ما بعد الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في سوريا في 13 من الشهر المقبل.

ووفقاً للجدول الزمني الذي كان المبعوث الأممي أعلنه الأسبوع الماضي فإن الجولة الثالثة يجب أن تبدأ في الرابع من الشهر المقبل في حين يرغب النظام في تأجيلها إلى الرابع عشر(أي بعد الانتخابات).

وتعليقاً على هذه المطالبة بالتأجيل قال سالم المسلط الناطق باسم الهيئة العليا للمفاوضات (المعارِضة) لـ"العربية.نت" إن ذلك لن يكون مقبولاً لأن كل يوم يمر في سوريا يسقط فيه ضحايا جدد، وبالتالي فإن المفاوضات يجب أن تتواصل دون توقف.

بموازاة ذلك تواكب الأطراف الدولية عملية التفاوض في جنيف عبر اجتماعات تشاورية منتظمة فيما بين مبعوثي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا من جهة، والمبعوث الأممي وأحياناً مع الهيئة العليا للمفاوضات.

مسؤول أميركي بارز يشارك في الاجتماعات الدولية في جنيف حول سوريا قال لـ"العربية.نت" خلال لقاء بعدد محدود من الصحافيين إنه يعتقد أن الجولة المقبلة من المفاوضات ستتطرق إلى القضايا الجوهرية "بما فيها مصير بشار الأسد والانتقال السياسي والدستور".

ورداً على سؤال عن رأيه في تصريحات رئيس وفد النظام السوري بشار الجعفري الذي اعتبر أن مقام الرئاسة السورية خارج النقاش قال المسؤول الأميركي إن "الجعفري يقول أشياء كثيرة لكن المهم من بينها هو ما يلتزم به خلال جلسات التفاوض مع المبعوث الأممي وليس ما يقوله في العلن".

من جهة أخرى توقع الدبلوماسي الأميركي الكبير رداً على سؤال لـ"العربية نت" أن "يُصدر المبعوث الأممي إعلاناً حول النقاط المشتركة" بين وفدَيْ النظام والمعارضة، مستبعداً أن يتوقف دي مستورا عند موعد الانتخابات البرلمانية التي سيجريها النظام في سوريا في الثالث عشر من ابريل المقبل، ورأى أن هذه الانتخابات لن تكون عامل تأجيل للمفاوضات مُذكّراً برفض المعارضة أي تأجيل.

وفي موضوع آخر توقف المسؤول الأميركي مطولاً عند قضية المعتقلين والمفقودين مؤكداً أنها ستكون واحدة من أربع نقاط سيناقشها وزير الخارجية الأميركي جون كيري في موسكو. أما النقاط الأخرى فهي: "الهدنة وجهودنا الإنسانية (المشتركة مع الروس) ومفاوضات جنيف"، واصفاً قضية المعتقلين بالمهمة "إنسانياً وسياسياً" وتوقع أن تتضح الأمور بشأن هذا الملف المعقد في الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن الأولوية ستُعطى ل"معرفة أماكن تواجد المعتقلين وأعدادهم وهوياتهم"، ومُذكّراً بأن أعدادهم لدى النظام "تفوق بكثير أعدادهم لدى أي مجموعة معارضة".

وكان لافتاً أن يشيد المسؤول الأميركي مراراً بتعاون روسيا مع بلاده في الشأن السوري، "فهي تريد مفاوضات منتجة وبناءة، ونتوقع أن تستخدم تأثيرها على نظام الأسد لتعزيز الهدنة وإيصال أكبر قدر من المساعدات إلى المناطق المحاصرة والتأكد من أن مفاوضات جنيف ستكون منتجة وستركز على القضايا الجوهرية".

دافع الدبلوماسي الأميركي أيضاً عن الجهود الروسية-الأميركية لإرساء الهدنة "التي أنقذت حياة آلاف السوريين حتى لو لم تكن مثالية" بفعل الخروقات، "ونحن نعمل ليلَ نهار لتصبح هذه الهدنة شاملة ولتحصينها من خروقات طرفَيْ النزاع".

وكانت جنيف شهدت أمس اجتماعات مكثفة، إذ التقى دي مستورا بوفدَيْ النظام والمعارضة ،كلاً على حدة، كما التقى بوفد من الديمقراطيين العلمانيين، وهم المعارضة المعروفة باسم مجموعة القاهرة-موسكو ومبادرة الآستانة، وشارك في هذا الاجتماع قدري جميل وجهاد مقدسي ورندة قسيس وآخرون، وفي ختام اللقاء عقدت قسيس مؤتمراً صحافياً دعت فيه الأمم المتحدة إلى عدم الخضوع لضغوط تهدف، كما قالت، إلى حصر تمثيل المعارضة السورية بفريق واحد، في إشارة واضحة الى الهيئة العليا للمفاوضات، وأعقب ذلك مؤتمر صحافي لمقدسي.

وكان منسق الهيئة رياض حجاب التقى دي مستورا ظهر الأربعاء على غداء عمل ثم التقى بمسؤولة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني التي التقت بدورها رئيس وفد النظام السوري بشار الجعفري كما التقاها دي مستورا في مقر الأمم المتحدة.