طلاب جامعات النظام السوري.. قتل وتهديد وطائفية علنية

قتيلتان من جامعة حمص.. والفاعلون شباب علويون

نشر في: آخر تحديث:

قتل أمس الثلاثاء طالبتان من جامعة مدينة حمص (جامعة البعث)، وذلك بإطلاق نار من قبل شبان في نفق الجامعة على مروة نضال الأتاسي (20 عاماً)، طالبة في كلية الحقوق، والطالبة ميساء دندشي (20 عاماً)، طالبة في كلية الهندسة المدنية، لتخسر حمص زهرتين من أزهارها المتفتحة مجدداً.

رفضت مروة وميساء الخروج والسفر واللحاق بأهلهما، الذين هجروا البلاد إلى تركيا ولبنان منذ سنوات، وذلك من أجل إكمال تعليمهما ودراستهما وعدم تدمير مستقبلهما.

وقد تعرضت مروة وميساء لتهديدات عديدة في الفترة الأخيرة، من قبل طلاب علويين قد دخلوا الجامعة عنوةً بشكل فجائي، ولبسوا لباس الطالب الشبيح الذي كان يتابع تحركات الطلاب وأفعالهم، ويسأل عن هذا وذاك في عمل لا يقوم به إلا رجال الأمن المدربون.

انفلات أمني لشبيحة النظام

في مدينة يسيطر عليها النظام ويفرض سلطته وهيمنته عليها، في حين تغيب هذه السلطة عن الكثير من الأشخاص الذين وظفهم في مؤسساته وفرضهم في جامعاته وزرعهم هنا وهناك مع إعطائهم كامل الصلاحية تحت مسمى "الشبيحة".

"بات الأمن غائباً في أحياء حمص المحتلة، فالشبيح الذي يحتاج لسيارةٍ يستطيع ببساطة أخذها من صاحبها، وإذا ما رفض يتم ضربه وإزلاله بقسوة"، كلمات تحدث بها طارق حمص مراسل مركز حمص في الأحياء المحتلة، والذي أفاد "العربية.نت" بأن شبيحة النظام قد انتشروا بكثرة في الفترة الأخيرة وتوغلوا في جميع الأحياء واستوطنوا الكثير من المنازل، هذا غير إدخال الشبيحة لجامعة البعث وانخراطهم مع طلاب الجامعة، وهم أصحاب سلطة قوية لا يمكن لأحد الوقوف في وجههم حتى وإن كان ضابطاً يحمل رتبةً على كتفيه.

الفتاتان قد ذهبتا للنفق من أجل سحب موادهما الجامعية، والنفق معروف بأنه المكان الأول الذي يخدم جامعة البعث، ويقوم بتلبية جميع الطلبات، كما يوجد في الجامعة الكثير من شبيحة النظام الذين اعتبروا أنفسهم طلابا جامعيين، وهم لا يحملون شهادة إعدادية.

"مروة وميساء" كانتا من الفتيات المحافظات والمجتهدات، ويتم دائماً تهديدهما وقذفهما بالكلام المسيء لطائفتهما السنية من بعض الأشخاص العلويين الحاقدين، وذلك بسبب نسبتهما التي ترجع لعوائل حمص الأصليين.

يعرف عن نظام الأسد منذ أحداث حماه في الثمانينيات حقده الطائفي ومحاسبته لأفراد من عوائل شتى لا تربطهم علاقة بمن كان يعمل في تلك الأحداث، وقد أفنوا آلاف الأشخاص فقط لقرابتهم بأسماء رمزية ظهرت في تلك الأحداث، لذا اليوم لا يمكن استغراب قيام مثل هذه الأفعال في مدينة حمص فنظام الأسد نظام استبدادي طائفي حاقد على كل الطوائف الأخرى ولا يستطيع الحكم إلا بالحديد والنار.