تعقيدات وتكاليف باهظة تحول دون تسجيل اللاجئين لأبنائهم

نشر في: آخر تحديث:

يبدو أن الحرب لم تكتف بقتل آلاف الأطفال في سوريا، بل تخطت ذلك وبات شبحها يطارد عشرات الآلاف منهم، حتى وإن ولدوا في مكان آمن خارج حدود بلادهم.

وأبصرت نور النور في مخيم للاجئين السوريين في بعلبك شرق لبنان، طفلة موجودة بالجسد والروح، ولكن رسمياً لا وجود لها في سجلات المدنيين.

وعلى الرغم من براءتها تبقى نور مهددة بمواجهة تحديات لا نهاية لها، بعد أن عجز أهلها عن الحصول على شهادة ميلاد تثبت وجودها في الحياة بسبب انتهاء إقامتهم وعدم تمكنهم من تجديدها، وقد يزداد الأمر سوءاً إن قررت أسرة نور العودة إلى سوريا، فبحسب القوانين الدولية، عبور أي طفل للحدود من دون هوية رسمية تؤكد نسبه قد يتسبب في التحفظ عليه وفصله عن أهله.

نور واحدة من بين 70 ألف طفل سوري ولدوا في لبنان منذ عام 2011، تؤكد وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن أكثر من 50 ألفاً منهم لم يتم تسجيلهم بسبب التعقيدات والبيروقراطية التي لم تراع ظروف آلاف اللاجئين.

كما كشف المجلس النرويجي للاجئين والأمم المتحدة أن عملية تسجيل الأطفال، وعلى الرغم من تعقيداتها، يجب أن تتم خلال العام الأول من ولادة الطفل وإلا سيدخل الأهل في متاهة إثبات النسب وما تتضمنه من تحاليل الـDNA وتكاليفها.

أطفال بدون هوية ولا جنسية، ومع استمرار الحرب تستمر معاناتهم. وتحذر الأمم المتحدة من أنهم مهددون بالحرمان من حقوقهم الأساسية كالتعليم والرعاية الصحية، بل يمكن أن يواجهوا صعوبات في الحصول على وظائف، أو يتعرضوا للاستغلال ويتم الاتجار بهم.