المجتمع الدولي يدين قصف مخيم النازحين بإدلب والأسد ينفي

نشر في: آخر تحديث:

في الوقت الذي أدان فيه المجتمع الدولي مجزرة النظام السوري الجديدة في مخيم النازحين بريف إدلب والتي وصفتها الأمم المتحدة بأنها قد ترقى إلى جريمة حرب، وطالبت بإجراء تحقيق فوري بالغارة التي أودت بحياة أكثر من خمسين مدنيا، خرج النظام السوري نافيا أن تكون طائراته شنت غارات على مخيم للنازحين قرب الحدود التركية، أمس الخميس، ما أسفر عن مقتل 28 شخصا على الأقل.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عدد القتلى الذين سقطوا في الهجوم على المخيم قرب بلدة سرمدا يشمل نساء وأطفالا، وقد يرتفع لأن كثيرين إصاباتهم خطيرة.

وقال الجيش السوري في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية اليوم الجمعة "لا صحة للأنباء التي تناقلتها وسائل إعلام حول استهداف سلاح الجو السوري مخيما للنازحين في ريف إدلب".

وفيما اعتبر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين هذه الهجمات "جريمة حرب بدون شك".

وأضاف في بيان "مع وجود هذه الخيام في تلك المواقع منذ عدة أسابيع حيث يمكن رؤيتها بوضوح من الجو فمن المستبعد بشدة أن تكون هذه الهجمات القاتلة حادثا".

ومضى يقول "فريق العمل التابع لي إلى جانب منظمات أخرى لن يتركوا بابا دون أن يطرقوه في جهود البحث والتسجيل للأدلة على ما يبدو أنها جريمة خسيسة ومتعمدة ضد مجموعة من الضعفاء".

وقال "تشير التقارير الأولية إلى أن طائرات الحكومة السورية نفذتها لكن لم يتم التحقق من هذا بعد".

وأظهرت لقطات على مواقع التواصل الاجتماعي عمال إنقاذ يخمدون حرائق شبت في الخيام التي كانت منصوبة بحقل موحل. وتصاعد الدخان الأبيض من الرماد.

وقال زيد إن معظم من هم في المخيمات اضطروا للنزوح عن ديارهم في حلب في فبراير بسبب القصف الجوي المستمر.

وأضاف أنه يشعر بالقلق بسبب الوضع في سجن حماة المركزي الذي سيطر السجناء على جزء منه ويحتجزون بعض الحراس رهائن.

واسترسل يقول "تطوق قوات الأمن المدججة بالسلاح السجن ونخشى احتمال هجوم فتاك وشيك. مئات الأرواح معرضة للخطر، وأنا أدعو كل السلطات للجوء إلى الوساطة أو بدائل أخرى لاستخدام القوة".

ودعا حكومات الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي لإحالة ملف سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية حتى يكون هناك "مسار واضح لمعاقبة من يرتكبون جرائم من هذا النوع".