سوريا.. النظام يتاجر بجثث قتلاه في "شاعر" طائفياً

ترك جنوده لمصيرهم في حمص والحصيلة مقابر جماعية

نشر في: آخر تحديث:

تداولت صفحات إعلام نظام الأسد أمسٍ الخميس، أنباء وأخبارا تتحدث عن عشرات القتلى في حقل شاعر للغاز بريف حمص الشرقي، الذي أعلن تنظيم داعش السيطرة عليه يوم الأربعاء الماضي، وقد أكد الأخير قتل العشرات وأسر أعداد كبيرةٍ من قوات النظام وجنوده خلال معاركه في المنطقة، كما وأكدت صفحات إعلامٍ تنطق باسم النظام بأن عشرات القتلى قد وصلوا لمشافي حمص، وهم من الطائفة العلوية أبناء حي النزهة تحديداً، تطوعوا ضمن جنود الدفاع الوطني.

مصادر طبية تنفي دخول أي جثث لمشافي حمص في شهر مايو

نفت مصادر طبية مطلعة وجود جثث لجيش النظام في مشافي حمص، بعد نشر أخبار على هذه الصفحات الموالية تتحدث عن وصول قتلى بالعشرات من جيش النظام وكتائب الدفاع الوطني إلى مشافي المدينة، نتيجة قتال وصف بأنه الأعنف مع تنظيم داعش في ريف حمص الشرقي، وفي هذه الأثناء أكدت المصادر الطبية أنه لم تصل سوى بعض جثث القتلى خلال شهر إبريل الماضي، من معارك ريف حمص الشمالي وليس ريفها الشرقي.

وقد قال المصدر الذي رفض التصريح عن اسمه لأسباب أمنية إن مواقع موالية نشرت عبر حساباتها وصول جثث إلى مشافي المدينة، ولكن حقيقة الأمر أنه "لم تصل أي جثث إلى المستشفى الذي أعمل فيه على أقل تقدير، والذي ورد اسمه ضمن قائمة المشافي التي وصلت إليها الجثث بحسب هذه الشبكات".

وقد أكد مصدر آخر من أهالي حي الزهراء الموالي في حمص أنه لم تُقَم أي خيّم عزاء في الحي خلال الأسبوع الأخير، والذي جرى فيه الحديث عن وصول هذه الجثث، كما لم تُذع أي أسماء قتلى لأبناء الحي المتطوعين في الدفاع الوطني.

جنود النظام من السوق الاحتياطي إلى المقابر الجماعية

يعمل النظام حالياً على سَوق الشباب السنة في حمص بشكل إجباري إلى الخدمة الاحتياطية، فكل شاب عمره بين "18" و "42" عاماً يعد مستهدفا من قبل قوات النظام ويتم سوقه بشكل إجباري عند مروره بأي حاجز أو نقطة تفتيش، ليختفي حينها عن الأنظار لمدة شهر أو ما يزيد، ثم يستطيع اتصاله بأهله ليبلغهم بأنه في مطار دير الزور العسكري أو حقل شاعر النفطي وعلى احتكاك مباشر مع جبهات تنظيم "داعش".

عند احتدام المعارك وتوارد الأخبار من تلك المناطق يتم الاستلام والتسليم ما بين التنظيم والنظام ويتم تسليم أعداد كبيرة من هؤلاء الشباب بين قتيل وجريح أو أسير، فينسحب أحد الطرفين تاركاً وراءه أعدادا من الجنود ليلقوا مصيرهم إما في مقابر جماعية أو ينفذ بهم عدوهم حكمه فهم من "الصحوات" على حد زعم تنظيم الدولة وهم جنود الأسد في نهاية الأمر أو إنهم إرهابيون في صفوف داعش.

يبحث أهالي هؤلاء الجنود عنهم عن طريق مؤسسات النظام وضباطه، ليدفعوا المبالغ الطائلة ولا يجدوا سوى الوعود والكذب دون جدوى أو معرفةٍ بمصير أبنائهم هنا وهناك.

وقد أصبحت حمص خالية من شبابها لهروبهم منها بسبب هذه الممارسات، وحفاظاً على أرواحهم التي لم تكن تستخدم إلا في تحقيق مكاسب سياسية لنظام يحارب الإرهاب على الورق فقط، وقد أكدت قناة "سكاي نيوز" عن طريق التسريبات التي وصلتها من مدينة تدمر والشهادات التي أدلى بها بعض جنود تنظيم داعش على التعاون المشترك الحقيقي بين النظام والتنظيم والضحية دائما شباب سوريا في جميع المحافظات.