عاجل

البث المباشر

نصيحة لأنصار الأسد.. لا تنظروا إلى هذه الصورة!

المصدر: العربية.نت - عهد فاضل

في وحشية تعكس صورة متجددة من صور نظام الرئيس السوري بشار الأسد، قام العميد في جيش النظام عصام زهر الدين، بتعليق جثثٍ من على تكييف هواء، تدلّت من الأعلى إلى الأسفل، ثم التقط لنفسه صورة إلى جانب تلك الجثث، ثم عممها أنصار الأسد على صفحاتهم تباهياً وإحساساً بـ"النصر".

ويظهر ما بقي من الجثث، وهو الرأس وجزء من أعلى الصدر وجزء من الذراعين، تحتها تظهر ساق مقطوعة، ترتمي تحت الجثث، في وحشية لم تترك لداعش إلا "التعجب وضرب الكف بالكف" كما قال معلق لدى رؤيته صورة لعميد في جيش الأسد، يتباهى بوحشية فاقت التصور، بتعليق جثث مشوهة والتفرج عليها والتقاط الصور.

الصورة تحمل كل تفاصيل الوحشية التي يمارسها النظام السوري في مختلف أرجاء البلاد، وغالباً ما يختبئ وراء جريمة لداعش أو غير داعش، قائلا للعالم: "أنا أحميكم من هؤلاء". إلا أن صورة العميد "المدلّل" في جيشه بين قطع الجثث، لم تترك لأي "إرهاب" في العالم سوى أن يعلن "ولاءه" لنظام الأسد، كما قال ناشطون صُعقوا بتفاصيل المشهد.

العميد في جيش النظام عصام زهر الدين العميد في جيش النظام عصام زهر الدين

العميد عصام زهر الدين، هو ضابط في الحرس الجمهوري الذي يسيطر عليه شقيق بشار الأسد، وهو العميد ماهر الأسد. وأرسله النظام إلى محافظة دير الزور لمقاتلة تنظيم "داعش" ولمقاتلة المعارضة السورية، في حقيقة الأمر.

وسبق للرجل أن ارتكب مثل تلك الأعمال، إلا أن هذه الصورة أعادت للأذهان ما سبق وذكرته مواقع معارضة سورية عن شخصية العميد الوحشي.

ففي مطلع العام الحالي، قام العميد المذكور باستدراج "طالبة جامعية" إلى إحدى الشقق، في إحدى ضواحي دير الزور، ثم "قام باغتصابها" تبعاً لما ذكرته صفحة "كلنا شركاء" السورية المعارضة، بتاريخ 10 من شهر يناير 2016.

وذكر التقرير الذي نشره الموقع المعارض، ونقلاً عن صفحة "دير الزور تذبح بصمت" أن حالة الفتاة الجامعية التي استدرجت ثم خدرت، لم تكن الوحيدة، إلا أن الطالبة كانت أكثر جرأة في سرد قصتها، واضعة الأحرف الأولى من اسمها.

يشار إلى أن أغلب الصفحات الموالية لرئيس النظام السوري "احتفلت" بهذا التنكيل الوحشي الذي يظهر في الصورة، وتعاملت معه بصفته "نصراً".

ويذكر أن المؤسسات الإعلامية الدولية عادة ما تشير إلى ارتكابات داعش في المناطق التي يسيطر عليها، متجاهلة وحشية نظام الأسد التي تختزلها تلك الصورة، مثلاً، أشد اختزال. فكيف يمكن لضابط يتبع لمؤسسة في دولة أن يعلق بقايا جثث "كما تعلّق الذبائح" ثم يلتقط صور بطولاته إلى جانبها، غير آبه برد الفعل الدولي "غير المهتم أصلا إلا بجريمة داعش أما جرائم الأسد فدائماً ثمة من يجد لها مبررا" كما قال ناشطون معارضون، وأضافوا ساخرين بمرارة "نصيحة لأنصار الأسد، لا تشاهدوا هذه الصورة".

يذكر أن النظام السوري يحارب المعارضة السورية تحت قناع محاربة تنظيم داعش، الأخير الذي توسّع وازدادت هيمنته باتفاق ضمني مابين قواته وقوات الأسد، حتى إن بينهما تقاسماً للغنائم ومناطق النفوذ وتسهيلات وصلت حد شراء النظام النفط من التنظيم.

وقد عمل نظام الأسد على "تقوية" صورة هذا التنظيم كي يتلطى وراءها، مقدما نفسه للغرب بأنه "محارب الإرهاب". إلا أن هذه الصورة الجديدة لواحد من ضباط الأسد المقربين ذوي النفوذ، معلقا بقايا الجثث المقطعة كذبائح من رقبتها، تؤكد ما تذهب إليه المعارضة السورية في أدبياتها وخطابها السياسي، بأن نظام الأسد و"داعش" وجهان لعملة واحدة، وأن كل واحد منهما يقدم خدمات مفتوحة للآخر، وأن كليهما، النظام والتنظيم، يعملان وفق أجندة واحدة.

إعلانات