سوريا.. سعر توقيع رئيس محكمة الإرهاب 7 ملايين ليرة

القاضي رضا موسى يرفض توقيع إخلاءات سبيل معتقلي سجن حماة

نشر في: آخر تحديث:

علم موقع "العربية.نت" أن رئيس محكمة جنايات الإرهاب في دمشق القاضي رضا موسى يرفض توقيع إخلاءات سبيل المعتقلين في سجن حماة المركزي، بعد أن أبرم المعتقلون السياسيون اتفاقاً مع النظام يقضي بإخلاء سبيلهم من السجن الذي دخل عصيانين خلال الشهر الماضي، احتجاجاً على أحكام الإعدام التي وقعها القاضي موسى بحق بعض معتقلي السجن السياسيين.

وقال أحد السجناء لـ"العربية.نت" إن القاضي موسى اعتاد أن يتاجر بشكل علني وواضح بحرية المعتقلين، حيث إنه فرض مبالغ كبيرة جداً على كل من يريد أن يحصل على توقيع إخلاء سبيل، وتتجاوز المبالغ أحياناً الـ7 ملايين ليرة، أي ما يعادل 14 ألف دولار "بحسب سعر الدولار اليوم".

وفي تفاصيل عملية الابتزاز التي يتعرض لها المعتقلون في سجن حماة، يقول "م.ب" إنه حتى تاريخ الأمس لم يتم إطلاق سراح إلا 14 معتقلا، ولم يقم النظام بإعادة الاتصالات الأرضية وإدخال الطعام إلا قبل يومين فقط، وهو خرق واضح لاتفاق المساجين مع النظام، وأما دور القاضي موسى فهو إعادة تسعيرة "الملايين" التي كان يحصل عليها مقابل كل توقيع عن إخلاء سبيل.

وللتذكير، فإن العصيان الذي لم يمض على فكه أكثر من أسبوعين، بدأ عندما استفز القاضي موسى المعتقلين برسالة أرسلها لهم مع عميد السجن وقائد الشرطة، مفادها أن المعتقلين "يجب أن يخضعوا لمحاكمة من جديد"، وهو ما أدى لبدء العصيان الذي انتهى كما هو معروف بتسليم الأسرى للنظام، والحصول على وعود بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين.

رئيس محكمة إرهاب!

أصدر بشار الأسد رئيس النظام السوري مرسوماً بتاريخ 5 أغسطس 2015 يقضي بتعيين القاضي رضا موسى رئيساً لمحكمة الجنايات في محكمة الإرهاب بدلاً من القاضي ميمون عز الدين، ولكن السيرة الذاتية للقاضي موسى بعد توليه المنصب تعطي مؤشراً واضحاً على ممارسته الإرهاب بحق المعتقلين الذين يجب محاكمتهم بسبب الرأي.

إذ تقول المعلومات إن طلبات القاضي موسى كبيرة جداً مقارنة بالوضع المادي السيئ الذي يعيشه السوريون، إذ إن تسعيرة الإفراج عن المعتقل لا يمكن أن تنقص عن 7 ملايين ليرة حالياً، وأما عن طريقة التواصل بين المعتقل والقاضي لمعرفة المبلغ الواجب دفعه فهي كالتالي: يتواصل أشخاص خارج السجن مع أهل المعتقل، ويطلبون منهم مبلغاً من المال "بضعة ملايين من الليرات السورية"، ويعدونهم بالإفراج عن ابنهم، وهذه الطريقة العامة المنتشرة في سوريا بأكملها، سواء كان القاضي موسى هو المسؤول عن قرار الإفراج أو أي جهة أخرى رسمية أو ميليشياتية.

وأما في سجن حماة، فإن القاضي رضا موسى يبدو أنه بدأ يتجاوز الوساطات في موضوع الرشوة، إذ إنه اعتاد أن يرسل مرافقيه الخاصين للاختلاء ببعض المعتقلين وإخبارهم بـ"تسعيرة" إخلاء السبيل.

ولم نستطع إيجاد أي صورة للقاضي رضا موسى على الإنترنت.

ويقوم القاضي موسى اليوم بخرق ونقض الاتفاق بين النظام والمعتقلين من جديد، ويعرقل عمليات الإفراج، ويعود للمطالبة بمثول المعتقلين بسجن حماة أمام المحاكمة، وبالتالي تبخر حلم الخروج من السجن، وفي الوقت ذاته يتجاهل النظام الاتفاق مع أولئك المساجين، ويتجاهل وعوده التي أدت لفك العصيان، ويبقى قاضي محكمة الإرهاب على رأس عمله الذي يتفنن من خلاله بإرهاب المعتقلين السياسيين الذين تم اعتقالهم بناء على رأيهم.