90 ألف طفل سوري يتغيبون عن مقاعد الدراسة

نشر في: آخر تحديث:

تحذر منظمة "كير" العالمية مع حلول اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال الذي يصادف 12 من يونيو المقبل، من الأثر المباشر للأزمة السورية على مستقبل الأطفال السوريين، حيث أجبر العديد منهم على الانخراط في سوق العمل لتأمين لقمة العيش.

وتقول المنظمة في تقرير لها، حصلت "العربية.نت" على نسخة منه، إنه لا يزال عشرات الآلاف من الأطفال السوريين في المنطقة منخرطين في العمل، ما يؤدي لمواجهتهم للاستغلال والعديد من الظروف القاسية.

وتقدر منظمة العمل الدولية عدد الأطفال العاملين في الأردن بأكثر من 100 ألف طفل، مرتفعاً من 33 ألفاً قبل بداية الأزمة، حيث يمارس حوالي 40 في المائة منهم أعمالاً شاقة وخطرة، كـ"كراجات السيارات" وأعمال الميكانيك، فيما ما يقارب 90 ألف طفل سوري يتغيب عن مقاعد الدراسة.

وقالت مديرة منظمة "كير" العالمية في الأردن، سلام كنعان إن الكثير من الأطفال اللاجئين السوريين في المملكة والمنطقة انقطعوا عن الدراسة، وذلك لاضطرارهم أن يكونوا المعيلين الوحيدين لأسرهم.

وتضيف كنعان أن حوالي ثلث العائلات السورية في الأردن ترأسها نساء، وغالباً ما تخشى النساء اللاجئات أن يكنّ عرضةً لظروف عمل غير ملائمة، أو تعانين من مشقة إيجاد أعمال مضمونة الدخل، ما يجبرهن على الزج بأطفالهن للعمل بدلاً من الالتحاق بالدراسة.

وتعمل المنظمة بتطبيق برنامج "النقد مقابل التعليم" لضمان حق الأطفال السوريين في التعليم وذلك من خلال إبعادهم عن سوق العمل وإعادتهم للمدرسة.

وبدأ البرنامج بمائة طفل في العام 2014 وتوسع ليشمل حوالي 500 طفل في السنة الثانية، بما في ذلك كافة الأطفال الذين تم إشراكهم في السنة الأولى، والبرنامج على وشك دخول عامه الثالث بعددٍ أكبر من الأطفال.

وتقدر كنعان، معدل دخل الطفل السوري العامل الواحد بما يصل إلى 40 دولارا في الشهر.

ودعت المنظمة المجتمع الدولي لتقديم المزيد للعائلات السورية اللاجئة والدول المستضيفة لهم، وتقول كنعان "ودون مصادر دخل وسبل معيشة مستقرة فإن عدد الأطفال السوريين المجبرين على الانخراط في عمالة الأطفال سيتزايد وستتفاقم أوضاعهم وسيبقون محرومين من التعليم".