الأسد يهجر أهل داريا وجيشه ينهبها كغنائم حرب!

نشر في: آخر تحديث:

لم يكتف نظام الأسد بتهجير أهل داريا، عبر عمليات التغيير الديموغرافي التي ينتهجها في عدد من المناطق السورية، بل يقوم مسلحوه الذين يرتدون زيه العسكري الرسمي، بسرقة ونهب المدينة على مرأى ومسمع الجميع.

فقد كشفت مصادر إعلامية موالية لنظام الأسد نفسه، أن عمليات السرقة والنهب في داريا التي هجّر أهلها، يقوم بها عناصر من جيش النظام أو من ميليشياته المسمّاة بالدفاع الوطني وغيرها من مسميات. تبعاً لما أوردته شبكة "دمشق الآن" الموالية، والتي أكدت في منشور لها، في الساعات الأخيرة، أن من يقوم بالسرقة والنهب هم مسلّحون وبزي جيش نظام الأسد.

المصدر الإعلامي السابق كشف وعن غير قصد ممارسات نظام الأسد مع البيئة الاجتماعية والعائلية لمعارضيه، عبر التعامل معها على أنها بيئة "أعداء وأجانب" حينما قال إن اللصوص الرسميين بالزي العسكري يقومون بالسرقة "كغنائم حرب"، مشيراً إلى أن سرقاتهم الرسمية تلك لا تتم إلا عبر الكذب "على أنفسهم وعلى الشعب" كما قال المصدر السابق في منشوره، الذي استغرب عدم "وجود قوة تلجمهم" ومنتهيا إلى القول إن دولة نظام الأسد "عاجزة عن محاسبة هؤلاء المتسلطين"، ما يشير إلى حجم نفوذهم أيضاً.

وليست هي المرة الأولى التي يقوم فيها جيش الأسد بسرقة الملكيات الخاصة والعامة، بل هي سمة أساسية بممارسات هذا الجيش بعد ولادة الثورة السورية على نظام الأسد، فقد نهب جيش النظام قرى بريف اللاذقية الشمالي بعدما استطاع انتزاعها من المعارضين السوريين، فتعامل مع بيوتها وأملاكها وثرواتها الحيوانية أيضا كغنائم حرب.

كذلك فإن بلدات مختلفة في ريف حماه وحلب ودير الزور تعرضت جميعها لعمليات نهب وسلب، دون خوف ووجل، فيقوم عناصر في جيش الأسد بتحميل المسروقات عبر سيارات نقل متوسطة وكبيرة، وأغلبها تضم أثاث بيوت مهجرين أو قتلى أو هاربين من بطش النظام، هنا أو هناك.

السرقة، والتي اصطلح على تسميتها بـ"التعفيش" لم تكن مجرد تعامل مع أملاك معارضي الأسد، بصفتها "غنائم حرب" بل أصبحت السرقة "التعفيش" نظام حياة لعناصر جيش الأسد، مكافأة لهم على موالاتهم ومناصرتهم له وقتالهم لأجله. لهذا السبب فإن كل السرقات التي تتم في الساحل السوري، وفي محافظة حلب، تحديدا منها مدينة "الأشرفية" يقوم فيها منتسبون إما إلى ما يعرف بـ"الدفاع الوطني" أو جيش النظام. كما غيرها في مدن سورية عديدة.

تقديم الأسد داريا مكافأة لجنوده لاقتسام أملاك أهلها كغنائم حرب، مصيرها كمصير غيرها من المدن التي يسيطر عليها نظام الأسد باعتبارها "ملكية خاصة" تمنح للمقاتلين دفاعا عن نظامه، لطالما قال رئيس النظام، علناً، وأمام عدسات الكاميرا، إن سوريا هي للذي يقاتل دفاعا عنها، قاصدا نظامه السياسي والعسكري بشكل حصري.