عاجل

البث المباشر

حكاية لاجئ سوري.. من حلب إلى ألمانيا

المصدر: دبي- قناة العربية

قطع اللاجئ السوري محمد الحاج أميالاً شاقة بدأت من تركيا وصولاً إلى ألمانيا في رحلة لم تكن أقل خطورة من تلك الأوضاع التي تعيشها مدينة حلب تزامناً مع الغارات الجوية المكثفة وغير المسبوقة التي تشهدها أحياؤها.

خرج محمد الحاج من حلب تاركا وراءه ما كانت مدينة ومن كانوا سكانا يوما، في رحلة نزوح كان يمكن أن تنتهي برصاصة قناص، أو بقارب مهرب غارق في قعر البحر.

تكاتف الحظ والقدر وأوصلا محمد من تركيا إلى ساربروكن الألمانية بعدما قطع أميالاً شاقة ومتعبة، فالطريق إلى ألمانيا لم يكن أقل خطورة من القصف العشوائي على حلب.

إلا أن فرحة محمد يشوبها حزن بالعجز عن مد يد العون إلى من تركهم قسراً في محرقة حلب كما يصفها ناشطون ومقيمون في العاصمة الاقتصادية السابقة لسوريا.

يصف محمد حاله ويقول إنه يتلقى كلاجئ معونةً قدرها 370 يورو بالكاد تكفيه لأكله وشربه، ولا يستطيع أن يساعد أحدا، كما قال إن سبب مجيئه إلى ألمانيا هو رغبته في إكمال دراسته ونيل شهادة تمكنه من العمل في الوقت الحالي، وليقدم شيئا إلى بلاده إذا قدّرت له العودة يوماً ما.

أعطى عبور الموت مرات عدة من حلب في المتوسط والبر الأوروبي لمحمد قوة وأملاً بحياة جديدة بدأها بتعلم اللغة الألمانية لعلها تكفل له عملا براتب جيد، يتيح له إكمال دراسة جامعية قطعتها الحرب.

يحاول محمد الهرب من الذكريات التي تدهمه يوميا، يحاول نسيان سوريا وناسها، إلا أن حب بلاده رغم المسافة والضائقة الاقتصادية، وقلة الأصدقاء في الغربة الألمانية، مازال في قلبه، وما زال محمد متفائلا، كيف لا؟ فمن خرج من المحارق حيا وعبر البحار، وقطع آلاف الأميال، لابد أن يكون دوما محكوما بالأمل ولا شيء سواه.

إعلانات

الأكثر قراءة