ضابط سوري كبير يأمل أن يكون عند "حسن ظنّ روسيا"

معارضون يرون تكريم موسكو لضباط الأسد ترسيخاً لاحتلال البلد

نشر في: آخر تحديث:

تواصل روسيا عملية تكريم الضباط التابعين لجيش بشار الأسد، وآخرهم العميد مازن الكنج، رئيس فرع استخبارات النظام السوري في محافظة "حماة".

فقد قام ضابط روسي بتكريم العميد السالف بوسام روسي يحمل اسم العماد أوّل "غرومر" الذي قاتل في أفغانستان، كما عبّر الضابط الروسي أثناء تقليده الوسام لضابط الاستخبارات التابع لجيش الأسد.

بدوره، عبر العميد عن سعادته الفائقة بهذا التكريم وقال: "يعجز لساني عن الشكر". ولفت في هذا السياق قوله لمن كرّمه: "نأمل أن نكون عند حسن الظن" قاصداً الروس، دون أن يشير بكلمة إلى نظامه أو مؤسسته العسكرية التي يتبع لها. فأكد الضابط الروسي الذي قام بتقليده الوسام أن هناك أوسمة أخرى قادمة أكثر وأكثر.

وشرح الضابط الروسي، عبر مترجم يتولى نقل كلامه، أن هذا الوسام "لا يُمنح إلا للعمالقة".

وتسعى روسيا من خلال تكريمها المتواصل لضباط في جيش الأسد، إلى التأكيد بأنهم يحققون سياستها على الأرض السورية، عبر تبعيّتهم المباشرة لأوامر الجيش الروسي، سواء من وزارة دفاعها في موسكو، أو من جيشها الموجود في سوريا. وهي المرة الأولى التي تكرّم فيها ضابط استخبارات تابعاً لجيش الأسد، بعدما كانت تحصر أوسمتها بضباط القطعات العسكرية المقاتلة على الأرض من مثل العقيد المقرب من الأسد سهيل الحسن، وسواه.

ولم يعلم ما هي الأحداث التي اعتبرتها روسيا "إنجازات" حققها العميد مازن الكنج، كما قال الضابط الروسي، كي يحظى بوسام من هذا الحجم الذي عبّر عنه بأنه يحمل اسم واحد "من خيرة الضباط الروس" كما نقل المترجم عن الجنرال الروسي الذي نفّذ عملية التكريم.

وعبّر ضابط الاستخبارات التابع للأسد عن أن هذا الوسام يدفعه "للاستمرار والانجاز بمساعدتكم وبمعيّتكم"، دون أي ذكر لاسم رئيس النظام السوري بشار الأسد، ودون حضور أي شخصية من وزارة دفاعه. وانحصر اللقاء والتكريم - الذي بدا كخلوة - بين الضابط الروسي والضابط الاستخباري التابع لجيش الأسد، حيث قام الأخير بطلب التقاط صورة مشتركة تجمعه بالضابط الروسي، بعد انتهاء عملية تكريمه، وذلك بعد أن قام بمصافحة مقلّده الوسام وتقبيله، هو والمترجم الذي تولى الترجمة بين الطرفين.

وقد تم تداول الفيديو الذي كرم فيه العميد مازن الكنج، على نطاق واسع، في اليومين الأخيرين، بين صفحات أنصار الأسد، وكذلك بعض الصفحات السورية المعارضة، من مثل صفحة "كلنا شركاء" التي رأت أن هذا التكريم "شاهد على ترسيخ الاحتلال الروسي لسوريا" في خبر لها عن الموضوع أمس الأحد.