حلب.. الإجلاء مستمر والنظام يلوح باقتحام آخر جيب

نشر في: آخر تحديث:

في الوقت الذي لا تزال عمليات الإجلاء مستمرة من حلب، حيث رجح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تستمر عمليات الخروج خلال الساعات والأيام القادمة، لوحت قوات النظام السوري باقتحام آخر جيب تحت سيطرة المعارضة، اليوم الثلاثاء.

وذكر مصدر عسكري تابع للنظام لوكالة فرانس برس أن "الجيش أطلق نداء عبر مكبرات الصوت لمن تبقى من المسلحين والمدنيين الراغبين بالمغادرة، للخروج من الأحياء الشرقية في حلب"، مضيفاً أنه إثر ذلك "من المفترض أن يدخل الجيش لتنظيف المنطقة بعد خروجهم".

استكمال عمليات الإجلاء بحلول الأربعاء

وحول عدد الذين تم إجلاؤهم، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو عبر تويتر اليوم الثلاثاء إنه تم إجلاء 37500 شخص في المجمل من مدينة حلب السورية حتى الآن وإن الهدف هو استكمال كل عمليات الإجلاء بحلول يوم الأربعاء.

في حين أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الثلاثاء أن عدد الاشخاص المحاصرين الذين تم اجلاؤهم من المدينة بلغ 25 ألفا منذ بدء عملية اخراج المدنيين والمقاتلين الخميس، وفق ما ذكرت متحدثة لوكالة فرانس برس. وقالت المتحدثة باسم اللجنة انجي صدقي "أجلينا (الاثنين) 15 ألف شخص من شرق حلب. ومع احتساب الذين تم اجلاؤهم الخميس يصبح الإجمالي 25 ألفا". وأضافت: "أجلينا خلال الليل 14 جريحاً في حالة طبية حرجة، فيما غادر (جرحى) آخرون صباح الثلاثاء على متن الحافلات باعتبار أن وضعهم يسمح بنقلهم فيها".

وكان المرصد السوري أعلن في وقت سابق، أن 17 حافلة على الأقل خرجت من حلب الإثنين، ووصلت إلى منطقة الراشدين بالريف الغربي للمدينة، وتحمل على متنها ما يزيد على 800 من المحاصرين، وبذلك يكون قد ارتفع عدد المحاصرين من مقاتلين ومدنيين الذين خرجوا من المدينة في الساعات الأخيرة إلى حوالي 6 آلاف شخص، وصلوا إلى الريف الغربي لحلب.

كفريا والفوعة ومضايا

في المقابل، أشار المرصد إلى أن 12 حافلة جهزت داخل بلدتي الفوعة وكفريا، المحاصرتين من جانب قوات المعارضة في إدلب، تمهيداً لنقل المدنيين والحالات المرضية إلى معبر الراموسة ومنه إلى منطقة جبرين.

يذكر أن 500 شخص غادروا البلدتين متوجهين نحو مراكز جهزتها قوات النظام في منطقة جبرين.

أما بالنسبة لمضايا فقد طُلب من الجهات التي تدير المدينة تحضير قائمة مكونة من 1500 شخص تتضمن مصابين وحالات مرضية ومدنيين لنقلهم إلى مناطق أخرى من أجل تلقي العلاج بحسب ما تم الاتفاق عليه سابقا، على أن تتم عملية نقلهم خلال الأيام القادمة.

من جهة أخرى، ذكر المرصد أن أكثر من 20 عنصرا من قوات النظام والميليشيات التابعة قتلوا في سلسلة هجمات شنها تنظيم داعش على مطار التيفور القريب من مدينة تدمر في وسط سوريا، علما أن المئات من القوات الخاصة الروسية متواجدون في المطار حسب ذات المصادر.

ويحاول تنظيم داعش اقتحام المطار والسيطرة عليه بعد أن تمكن التنظيم في 11 من الشهر الحالي من استعادة السيطرة على مدينة تدمر بعد طرده منها في مارس/آذار الماضي.