هذه أول امرأة يغتالها الأسد بالرصاص ودعساً بالقدمين!

نشر في: آخر تحديث:

أعاد خبر اغتيال المعارضة السورية الدكتورة #عروبة_بركات، هي وابنتها الإعلامية #حلا، في #تركيا، خنقاً ثم ذبحاً بالسكاكين، ليتمكّن القاتل من التأكد من موتهما، أعاد إلى الأذهان، قصة أول اغتيال ينفذه نظام الأسد بحق امرأة سورية، وهي السيدة بنان الطنطاوي، ابنة الداعية الإسلامي الشهير #علي_الطنطاوي، حيث قام القاتل بدعسها بقدميه ليتأكد من وفاتها، بعدما عاجلها بإطلاق النار عليها، في حادثة كما لو أنها في أفلام "الأكشن".

تعود قصة اغتيال #بنان_الطنطاوي، إلى العام 1981 حيث كانت تقيم وزوجها المعارض لنظام حافظ الأسد، وقتذاك، في ألمانيا، وتتخذ وزوجها كل إجراءات الأمن والحماية مخافة أن تصل إليهما عناصر استخبارات الأسد لتنفيذ عملية الاغتيال بحقّهما.

وجاء في كتاب "ذكريات" والدها الداعية علي الطنطاوي، أنه أجرى اتصالاً هاتفياً بابنته بنان، ليحذرها من أنباء عن توجّه عناصر لاغتيال زوجها عصام. وقال إنها أخبرته إن زوجها ليس موجوداً في البيت، وإنها لا تفتح الباب إلا لأشخاص تعرفهم من قبل وبشرط أن تسمع صوت الطارق أيضاً، مطمئنة والدها بأن الباب لا يفتح إلا إذا فعل أحد ذلك، من الداخل.

ويسرد والدها، أنه لم تمر ساعة واحدة على هذا الاتصال، حتى حصلت حادثة اغتيال ابنته التي يسردها كما لو أنها حصلت في أفلام "الأكشن" بسبب ما تتضمنه من تخطيط ودقّة وحِرفية ووحشية، في آن واحد، معاً.

فيقول الداعية الطنطاوي، إن ابنته التي لم تكن تفتح باب بيتها إلا لأشخاص معروفين من قِبلها وسماع صوتهم، كإجراءات حيطة وحذر من جهتها وزوجها كونهما مهدّدين بالاغتيال، قد فتحت الباب لواحدة من جاراتها التي تعرفها وتقطن إلى جوارها، بعدما اطمأنت إليها وسمعت صوتها، لتكون المفاجأة أن القاتل منفّذ الاغتيال كان قد أرغم الجارة على طرق الباب، بعدما كان احتجزها وقيد حريتها مهددا إياها بمسدس لتفعل ذلك، وفتحت بنان الباب، وحصلت الفاجعة.

يضيف الشيخ الطنطاوي، أن القاتل سارع بإطلاق النار على ابنته "بنان" وعاجلها بـ5 رصاصات استقرت في صدرها ووجهها، على حد تأكيده.

وللدلالة على أهمية هذا الاغتيال بالنسبة لنظام حافظ الأسد الذي زوّد القاتل بتعليمات للتثبّت من قتل الضحية، قام المنفّذ بالدعس على "بنان" ليتأكد من موتها، كما ذكر الشيخ الطنطاوي بقوله: "ثم داسَ.. لا أدري واللهِ بما أصفه، إن قلت (المجرم) فمن المجرمين مَن فيه بقيّة من مروءة تمنعه من أن يدوس بقدميه النجستين على التي قتلها ظلماً ليتوثّق من موتها".

وأكد الطنطاوي أن القاتل فعل ذلك تنفيذاً لتعليمات من كلّفه بهذه المهمة: "ولكنه فعل ذلك كما أوصاه مَن بعث به لاغتيالها، دَعَس عليها برجليه ليتأكد من نجاح مهمته، قطع الله يديه ورجليه". على حد ما ذكره في كتابه.

واغتال نظام الرئيس السوري السابق، #حافظ_الأسد، والد رئيس النظام الحالي، #بشار، بنان الطنطاوي، انتقاماً منها لمواقفها كداعية إسلامية معارضة له في أواخر ثمانينات الماضي، وكذلك حقداً منه على زوجها المعارض عصام وكذلك انتقاماً من والدها الداعية. حيث تم تنفيذ عملية الاغتيال بهذا الشكل الوحشي، وبتخطيط تعوّد عليه الناس عادة، في أفلام السينما، بحق امرأة مسالمة كانت "جريمتها" الوحيدة أنها معارِضة لنظامه وزوجة معارِضٍ لنظامه وابنة معارضٍ لنظامه.