هدنة الغوطة تترنح.. مقتل أول طفل بقصف للنظام

نشر في: آخر تحديث:

لم تمضِ ساعات قليلة على دخول هدنة الساعات الخمس التي أقرتها روسيا حيز التنفيذ صباح الثلاثاء، حتى أفاد ناشطون سوريون بمقتل مدنيين اثنين إثر قصف ممر لخروج المدنيين العالقين في الغوطة الشرقية.

في حين أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن "قوات النظام شنت غارة على بلدة الأفتريس، وألقت برميلين متفجرين على بلدة الشيفونية. كما سقطت قذائف على أطراف مدينتي حرستا ودوما وفي دوما وفي بلدة مسرابا، حيث أصيب مدني بجروح".

وأفاد المرصد بمقتل طفل الثلاثاء جراء قصف لقوات النظام السوري، هو الأول بعد بدء تطبيق الهدنة. وقال مدير المرصد لوكالة فرانس برس إن "طفلاً قتل وأصيب سبعة مدنيين آخرين بجروح جراء إطلاق قوات النظام لأربع قذائف على الأقل على بلدة جسرين".

من جهتها، أكدت الأمم المتحدة استمرار القتال في الغوطة الشرقية رغم الهدنة. وقال الناطق باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية جينس ليرك للصحافيين في جنيف "القتال مستمر هذا الصباح وفقاً للتقارير الواردة إلينا من الغوطة الشرقية"، مضيفاً أنه لا يزال من المبكر الحديث عن أي عمليات إغاثة للمدنيين في ظل تواصل الاشتباكات.

أما روسيا فحملت المعارضة السورية مسؤولية قصف ممر لخروج المدنيين. ونقلت وكالة تاس للأنباء عن الجيش الروسي اتهامه لمقاتلي المعارضة السورية في #الغوطة_الشرقية بإمطار ممر إنساني بقذائف المورتر. وأضاف الجيش أنه لم يتمكن مدني واحد من المغادرة عبر الممر الذي يهدف إلى السماح للمدنيين بالخروج من منطقة الصراع.

جيش الإسلام ينفي ويطالب بخروج النصرة

في المقابل، نقل مسؤول محلي عن #جيش_الإسلام نفيه قصف "الممر الإنساني" أو منع المدنيين من مغادرة الغوطة الشرقية في سوريا.

وقال ياسر دلوان، رئيس المكتب السياسي لجيش الإسلام "لم نمنع أحدا والمدنيون يتخذون قرارهم".

وكان عضو الهيئة السياسية لجيش الإسلام، محمد علوش، طالب خلال مقابلة مع قناة الحدث مساء الاثنين، "من تبقى من عناصر جبهة #النصرة بالخروج من الغوطة"، ملوحاً بمواجهة معهم إن رفضوا الخروج وحمل علوش النظام وروسيا مسؤولية استعصاء النصرة في الغوطة، نظراً لعدم توفير ممرات آمنة لانسحابهم.

أكثر من 1000 مريض وجريح بحاجة لإجلائهم

إلى ذلك، قالت الأمم المتحدة، الثلاثاء، إن القتال والقصف استمرا في الغوطة الشرقية، مما حال دون وصول أي مساعدات للجيب السوري المحاصر أثناء وقف لإطلاق النار "من جانب واحد" أعلنته روسيا لمدة خمس ساعات.

وقال ينس لاريكه، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في إفادة في جنيف "إنها مسألة حياة أو موت - إذا كانت هناك مسألة حياة أو موت. نريد وقفا للأعمال القتالية لمدة 30 يوما في سوريا كما طالب مجلس الأمن".

وقال طارق جسارفيتش، المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، إن أكثر من 1000 مريض وجريح على قائمة الهلال الأحمر العربي السوري لمن يحتاجون لإجلائهم وأضاف "لكن ليس لدينا أي معلومات حديثة بشأن حدوث شيء من هذا القبيل الآن أو قريبا".

يذكر أن الهدنة التي أعلنت عنها روسيا الاثنين في الغوطة الشرقية لدمشق كانت دخلت حيّز التنفيذ عند الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي (7 بتوقيت غرينيتش)، وذلك بعد نحو عشرة أيام من القصف العنيف الذي أودى بحياة أكثر من 560 مدنياً.

وكانت روسيا سارعت الاثنين لإعلان هدنة أحادية وفق معاييرها لمدة 5 ساعات يومياً، خلافاً لما كان اتفق عليه في مجلس الأمن (هدنة لـ 30 يوماً في سوريا) تسمح فيها للسكان بمغادرة الغوطة الشرقية من خلال فتح ممر إنساني لهم. وأكدت وزارة الدفاع الروسية مساء الاثنين أن جيش النظام السوري سيعلق الضربات الجوية على منطقة الغوطة الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة خلال هدنة يومية مدتها خمس ساعات اعتبارا من الثلاثاء. ونقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية عن الميجر جنرال يوري يفتوشينكو رئيس مركز المراقبة الروسية في #سوريا قوله إن المركز سيقوم مع النظام السوري بإجلاء المرضى والمصابين من المنطقة. وأضاف أن النظام السوري أعد "ممرا إنسانيا" لخروج المدنيين وأنه وزع منشورات بشأن تفاصيل الإجلاء.