دماء قتلى سوريا بأزياء نسائية ومصممة تقول: "متاجرة"!

مسابقة الرقص الرياضي: 150 راقصة وراقصا من الذين التفّوا حول جيش الأسد

نشر في: آخر تحديث:

برعاية من حكومة النظام السوري، عبر وزارة سياحته، أقيم معرض للأزياء النسائية، في دمشق، في السادس عشر من الجاري، للتعبير عن "الأزمة السورية" كما قال منظّمو المعرض، وتبعاً لما قاله المصممون المشتركون فيه.

وأثار العرض سخط كثير من مصممي الأزياء السوريين والمتابعين له، على حد سواء. إلا أن الانتقاد الأبرز لعرض الأزياء هذا، جاء من مصممة أزياء، اعتبرت أن اسم المعرض وما حصل فيه "من متاجرة" بدماء القتلى، أمر معيب، بحد قولها.

متاجرة باسم القتلى

وصرّحت المصممة السورية ريا قطيش، لإذاعة محلية، تعليقاً منها على فكرة عرض الأزياء وارتباطها بالأزمة السورية، أن أول انتقاد لها، هو أن يكون عرض الأزياء باسم "الأزمة السورية قبل وبعد"، وقالت: "هو اسم معيب جداً".

أمّا بخصوص التعبير عن دماء القتلى السوريين، جراء الحرب السورية، من خلال فساتين تعرض أمام الجمهور، فقالت: "أنتَ تدخِل أرواحاً وقصص حرب، فإما تظهرها بصورة لطيفة، أو لا يوجد داع للعرض".

وقالت في سياق انتقادها لعرض الأزياء المعبر عن الأزمة السورية: "نحن نتاجر باسم القتلى" وصرّحت مستغربة: "دم القتيل على فستان أحمر!؟". واختتمت بالقول: "الفكرة كلها معيبة".

وعلى الرغم من الانتقادات التي طالت العرض و"المتاجرة" بدماء القتلى، إلا أن المصممة الفائزة بمسابقة العرض، كانت صاحبة الفستان الأحمر الدال على الدماء السورية، فظهرت على وسائل إعلام النظام شارحة تصميمها ومدلولاته.

150 راقصة وراقصا من الذين التفّوا حول جيش الأسد

وفور الإعلان عن نهاية العرض، أطلق النظام السوري احتفالاً آخر، تزامناً مع عيد الاستقلال في السابع عشر من نيسان/إبريل. فأقام مسابقة الرقص الرياضي اشترك فيها 150 راقصة وراقصاً، ثم أعلَن فائزين عن تلك الرياضة.

وبرعاية مباشرة من الاتحاد الرياضي العام، قال رئيسه اللواء موفق جمعة: "البطولة تأتي تزامناً مع الاحتفال بذكرى جلاء المستعمر الفرنسي". معتبراً أنها صورة "من الفرح السوري بعد معاناة سبع سنوات ونيف" شارك بها "الذين التفّوا" حول جيش النظام، بحد قول جمعة الذي أكد أن "عروض الرقص" تؤكد "شوق الرياضيين للفرح".

وعلى خطى ما قالته منال سويدان، الفائزة بمسابقة عرض الأزياء، في أنها صممت الفستان الأحمر "كي لا تضيع دماء القتلى هدراً" فكذلك ربط اللواء موفق جمعة بين بطولة الرقص الرياضي، و"الانتصار" على ما سمّاه الإرهاب، عندما حدّد هوية الرياضيين الراقصين المشاركين، بأنهم أولئك الذين "التفوا" حول جيش النظام الذي "يحارب الإرهاب"، بحسب ما نقلته عنه صحف تابعة للنظام السوري، الأحد.