مجزرة الحولة.. 6 سنوات وعشرات القتلى ذبحاً بالسكاكين

نشر في: آخر تحديث:

ست سنوات على وقوع إحدى أبشع المجازر التي ارتكبت بحق السوريين، منذ قيام #الثورة_السورية على نظام الأسد، وهي مجزرة منطقة "الحولة" التي راح ضحيتها أكثر من 100 شخص بإطلاق النار من مسافة قريبة على الضحايا، وذبحاً بالسكاكين وبقْراً بحراب البنادق.

وقعت #مجزرة_الحولة التابعة لمحافظة حمص التي تتوسط البلاد، في 25 أيار/مايو، عام 2012، ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، مقتل 107 أشخاص، بأسمائهم الكاملة، وكان من بين الضحايا 49 طفلاً لم يتموا العاشرة من أعمارهم، و32 امرأة، قتلوا جميعهم، ذبحاً بالسكاكين، وبإطلاق نار بدم بارد.

رد الفعل الدولي الذي عبّر عن صدمته لهول المجزرة، تمثل بتشكيل لجنة تحقيق أممية، خاصة بالتحقيق في أسرار وتفاصيل مجزرة #الحولة، حيث بسبب رفض نظام الأسد، تقديم أي تسهيلات للجنة الأممية، ومنع أفرادها من الدخول إلى البلاد، فإن اللجنة أصدرت تقريرها، بتاريخ 27 يونيو/حزيران 2012، وقالت فيه إنها لم تستطع تحديد الجهة التي نفّذت المجزرة.

لكنّ اللجنة رجّحت أن تكون ميليشيات تابعة للنظام السوري، قد تكون هي التي ارتكبت تلك المجزرة التي هزّت العالم، في ذلك الوقت، بسبب الوحشية المفرطة التي تمت فيها، عملية تصفية أطفال ونساء، ذبحا بالسكاكين.

وقال كبير محققي تلك اللجنة، ويدعى باولو بينيرو، إنه على الرغم من عدم المقدرة على تحديد الفاعلين المتورطين، إلا أن اللجنة ترى أن قوات موالية لنظام الأسد، قد تكون هي الجهة المتورطة بتنفيذ مذبحة "الحولة".

وحدّد كبير المحققين، سبب الشك بأن نظام الأسد هو الذي يقف وراء تلك المذبحة، بأن من سمّاهم "شبيحة" الأسد، في المنطقة التي حصلت فيها المجزرة، هم الذين يتمتعون بهامش حركة واسع، يمكّنهم من الوصول إلى منطقة القتل، هذه، بسهولة وبدون عوائق.

وعلى الرغم من أن ترجيحات لجنة التحقيق الدولية حددت ثلاثة احتمالات، حول الجهة التي نفذت مجزرة الحولة، إلا أن قيام نظام الأسد، بمنع أفرادها من دخول المنطقة التي ارتكبت فيها، عززت الاحتمال الأول الذي كانت وضعته اللجنة في تقريرها، وهو أن شبيحة أو موالين للأسد، من المنطقة المجاورة للحولة، هم الذين نفذوا عمليات الذبح بالسكاكين وإطلاق النار من مكان قريب.

وأدى قرار النظام السوري، منع اللجنة المكلفة بالتحقيق في المجزرة، من دخول سوريا، إلى أن تصدر تقريرها بالاعتماد على شهود عيان تم التواصل معهم، رسمياً، عبر تطبيقات تواصل اجتماعي معروفة.

وغرّدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، الجمعة، على حسابها التويتري، بمناسبة ذكرى مجزرة الحولة، قائلة: "يصادف اليوم، 25 أيار/مايو، الذكرى السادسة لارتكاب قوات النظام السوري مجزرة مروعة في مدينة الحولة بحمص، والتي حملت صبغة تطهير إثني".

وكانت الشبكة السورية المعارضة قد أكدت في تقرير سابق، حصول "قصف" قام به جيش النظام السوري، استمر مدة "14 ساعة" قبل البدء بعمليات قتل أهل الحولة بالسكاكين وحراب البنادق ورصاصها، بعد "اقتحام عناصر القوات الحكومية" وحدّدتها بأنها عناصر من: الجيش والأمن والميليشيات المحلية والأجنبية. حسب ما قالته في تقريرها الذي وثّق أسماء 107 قتلى، 60 شخصا منهم من عائلة واحدة هي آل عبد الرزاق، مؤكدة أن هناك جثثاً أخرى لم تتمكن من الوصول إليها وتوثيقها.