عاجل

البث المباشر

ثارت ضد الأسد منذ عام 2011.. وفاة الممثلة مي سكاف

المصدر: العربية.نت – عهد فاضل

أعلن نشطاء سوريون، الاثنين، وفاة الممثلة السورية المعارضة مي سكاف، ونعتها صفحات مختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي.

ومي سكاف إحدى أشهر المعارضات لنظام الأسد، في الوسط الفني السوري، وتعرضت للاعتقال أكثر من مرة، منذ اللحظة الأولى لاندلاع الثورة المطالبة بإسقاط الأسد، والتي اشتركت فيها منذ عام 2011.

وعبّر ناشطون سوريون معارضون، عن بالغ حزنهم لنبأ وفاتها، قائلين إن آخر كلماتها التي نشرتها على حسابها الفيسبوكي، كانت: "لن أفقد الأمل، لن أفقد الأمل، إنها سوريا العظيمة وليست سوريا الأسد".

واعتقل النظام السوري الفنانة سكاف، مع بدايات الثورة عليه. وقالت إنها أخبرت المحقق الأمني التابع لنظام الأسد، في إحدى جلسات اعتقالها والتحقيق معها، بأنها لا تريد لابنها، أن يحكمه حافظ بشار حافظ الأسد، في إشارة بالغة الدلالة منها، إلى نظام التوريث الذي هيمن به آل الأسد على مقاليد الحياة في سوريا ذات النظام الجمهوري.

وتقيم سكاف في فرنسا منذ عام 2013، بعدما أفرج عنها نظام الأسد، ولم تعرف بالضبط ملابسات وفاتها، إلا أن ثمة مصادر تتحدث عن إصابتها بأزمة قلبية أودت بحياتها، مثلما ورد في نص النعوة التي نشرتها الفنانة السورية يارا صبري، على حسابها التويتري، إلا أن ثمة من أشار إلى أن هناك ظروفاً غامضة في وفاتها، وأن التحقيق جارٍ لمعرفة سبب وفاتها المفاجئة، علماً أنها لم تكن تعاني من أية أمراض، بحسب مصادر قريبة من الفنانة الراحلة.

ومنذ لحظة إعلان وفاتها، تدفقت رسائل التعزية على وسائل التواصل الاجتماعي، من الفنانين السوريين ومن جمهور المعارضة السورية الواسع. وعبّر جميع هؤلاء عن مدى احترامهم لشخص الفنانة الراحلة، التي "ضحت بكل شيء" من أجل حرية بلدها وشعبها وانتصار الثورة على الأسد، بحسب مجمل ما كتب، رثاء وحزناً.

من أولى المعتقلات من بين الفنانين المعارضين للأسد

واشتركت الفنانة مي سكاف، في تظاهرة ضد نظام الأسد، بتاريخ 13 من شهر حزيران/يوليو 2011، في العاصمة السورية دمشق، هي ومجموعة من زملائها الفنانين المعارضين، فقام النظام باعتقالها على الفور، وتنقلت في أكثر من مكان اعتقال وتحقيق، ثم أطلق سراحها، سعيها منه بامتصاص الرأي العام المساند للفنانة.

إلا أن النظام السوري عاود اعتقالها في شهر أيار/مايو 2013، ثم أطلق سراحها بعد ساعات، على أن يخضعها لمحاكمة صورية، بعد تلفيق تهم شتى بحق معارضيه، كما جرت العادة، فهربت الفنانة من الأراضي السورية، مغادرة البلاد، مصطحبة ابنها، وانتقلت سراً، إلى الأردن، ومنه إلى منفاها الأخير الذي أعلنت وفاتها فيه، وهو باريس.

وسبق وقام عناصر مما يعرف باللجان الشعبية التابعة لنظام الأسد، عام 2014، بالاستيلاء على منزلها الكائن في محلة "جرمانا" بريف دمشق، عقاباً لها على مواقفها المناهضة للنظام، فتم كسر باب بيتها، وإحلال أحد العناصر التابعين للجان الأسد الشعبية، فيه، ليعيش فيه هو وعائلته.

36 مسلسلاً و3 أفلام و3 مسرحيات

الممثلة السورية مي سكاف ولها أصول أرمنية بعيدة، من مواليد حي المهاجرين دمشق عام 1969، توفي والدها عدنان السكاف الحلبي، وهي صغيرة لم تتجاوز سنتها الأولى، فتكفّل جدّها يوسف شاويش، بتربيتها.

وبرزت موهبة سكاف بالتمثيل، منذ أول تسعينيات القرن الماضي، علماً أنها كانت تدرس الأدب الفرنسي في جامعة دمشق، فتم اختيارها لتمثل في فيلم "صهيل الجهات" عام 1993، ثم في فيلم "صعود المطر" عام 1995، ثم فيلم "سراب" عام 2017.

ولديها رصيد كبير بالأعمال الدرامية، منها ما حظي بشهرة واسعة، كالعبابيد، والفوارس، وأهل الغرام ج1، وطوق الاسفلت، والشمس تشرق من جديد، والأرواح المهاجرة، وغيرها الكثير حتى يصل عدد الأعمال الدرامية التي ظهرت فيها، إلى 36 عملا درامياً.

إعلانات