جدل في الحسكة.. النظام يفتتح "قنصلية سورية" في سوريا!

نشر في: آخر تحديث:

على الرغم من الجدل الكبير الحاصل حول افتتاح "قنصلية سورية" في سوريا، إلا أن الأمر لا يتجاوز كونه مكتباً قنصلياً، يتبع لوزارة الخارجية والمغتربين في حكومة النظام، افتتح مؤخراً في مدينة الحسكة ذي الغالبية الكردية شمال شرقي البلاد.

وفي ما وصفت مصادر من المعارضة السورية افتتاح قنصلية للنظام بمدينة الحسكة بـ "أولى خطوات اعتراف نظام الأسد بإقليم كردي في سوريا"، أفادت بيانات صادرة عن وزارة خارجية النظام بوجود 5 مكاتب قنصلية أخرى في البلاد في كلّ من حمص وطرطوس واللاذقية وحلب والسويداء.

ويبدو أن هذا المكتب لا يحمل أي بعد سياسي بالاعتراف بمناطق الأكراد وحلفائهم، إذ قال مسؤول كردي بارز في هذا الصدد لـ "العربية.نت" إن "النظام يحاول فرض سيطرته من جديد بشكلٍ معنوي على مدينة الحسكة، بعدما خسر عدداً من مواقعه بمدينة القامشلي في اشتباكاتٍ مسلّحة مع مقاتلين أكراد في أيلول/سبتمبر الماضي".

في حين قال مسؤول كردي آخر رفيع المستوى رفض الكشف عن اسمه لـ العربية.نت، "لا تنسيق بيننا وبين النظام في افتتاح المكتب القنصلي، وهو مكتب خدماتي، لا معنى سياسيا له أبداً".

وأضاف" المكتب القنصلي، يقع في المربع الأمني بالحسكة، وهو خاضع لسيطرة النظام، ولا يخضع لسيطرتنا".

وبحسب وكالة سانا التابعة لنظام الأسد، فإن الهدف من افتتاح المكتب القنصلي بمدينة الحسكة مؤخراً، هو "تقديم الخدمات القنصلية للمواطنين وتخفيف عناء السفر إلى دمشق لإنجاز معاملاتهم".

ونقلت سانا في تصريح عن مدير المكتب القنصلي أن الهدف من افتتاحه هو "الوصول إلى كل مواطن في أراضي الجمهورية العربية السورية والسعي لتقديم أفضل الخدمات وتسهيل الإجراءات للتخفيف من معاناة المواطنين". وأضافت سانا على لسان عبد المولى النقري مدير المكتب القنصلي في الحسكة أن "الوثائق الصادرة عن المكتب ستكتسب الصفة القانونية داخل وخارج سوريا".

وسيكون المكتب في مقرّ مديرية البريد بمدينة الحسكة، وسيزود بكوادر وظيفية وإدارية، تم تأهيلهم من قبل وزارة الخارجية، وسيقدم خدماته لسكان الحسكة ودير الزور والرقة.

حصة الأسد من المتاعب للشباب

ومنذ سنوات، يعاني السوريون في مختلف المناطق الشرقية والشمالية من الوصول إلى العاصمة دمشق لإجراء معاملاتهم الرسمية، لأسباب كثيرة منها الحرب التي تشهدها البلاد، حيث كانت المصاعب الأبرز هي من نصيب الشباب لعدم التحاقهم بجيش الأسد، الأمر الذي كان يمنعهم من الوصول لدمشق لإجراء معاملاتهم الحكومية.

إلى ذلك، كشف صحافي كردي أن "النظام، يحاول من خلال هذه الخطوة، كسب أموال إضافية، لأن مختلف المعاملات الحكومية تتطلب شراء طوابع، ودفع أموال للسماسرة المتعاونين معه، وكذلك لتخفيف الضغط على دوائره الرسمية في دمشق".

ورأى الصحافي همبرفان كوسه في تصريح للعربية.نت أن "المكتب القنصلي، سيكون فرعا مخابراتيا جديدا، يتبع لنظام الأسد، لمراقبة الأهالي من المعارضين له".