هذه أبرز نقاط الخلاف بين "سوريا الديمقراطية" والائتلاف

نشر في: آخر تحديث:

نفى "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة" السورية تلقيه دعوةمن مجلس "سوريا الديمقراطية" لحضور مؤتمره الحواري المزعم عقده غداً الأربعاء، والّذي يستمر على مدارِ يومين، في بلدة عين عيسى شمال سوريا.

وقال عبد الإله فهد، الأمين العام السابق للائتلاف لـ العربية.نت "لم نلتق دعوة إلى الآن"، مشيراً إلى أن "الائتلاف يرفض حضور هذا المؤتمر حتى وإن تلقى الدعوة".

نقاط كثيرة

وأضاف فهد "هناك نقاط خلاف كثيرة بيننا، أهمها رؤيتهم السياسية وموقفهم من نظام الأسد والفيدرالية".

ويحاول مجلس "سوريا الديمقراطية" من خلال هذا المؤتمر المقرر عقده منتصف الأسبوع الجاري، إيجاد حل سلمي وسياسي للنزاع المستمر في البلاد منذ سنوات، وهو الثاني من نوعه منذ تموز/يوليو الماضي.

وكشفت مصادر من الرئاسة المشتركة لمجلس "سوريا الديمقراطية" أن المجلس، قد وجه الدعوة لمختلف أطراف النزاع في سوريا، ومنها الائتلاف الوطني المعارض رغم نفيه ذلك الأمر، بالإضافة لدعوة مماثلة وجهها المجلس للهيئة العليا للتفاوض بوساطة من هيئة التنسيق التي تعد من معارضة الداخل السوري، والتي من المفترض أنها ستحضر من خلال بعض ممثليها.

اللقاء الثاني

وقال رياض درار، الرئيس المشترك لمجلس "سوريا الديمقراطية" في اتصال هاتفي مع "العربية.نت" إن "هذا اللقاء، هو الثاني بين سوريين من أحزاب الداخل وشخصيات مستقلة بهدف تقديم تصور للحل السياسي ومسائل أخرى تهم السوريين".

وأكد درار أن "المجلس وجه دعوات المشاركة لعدد من الشخصيات المعارضة والمنصات المشاركة"، نافياً "توجيه الدعوة لممثلين من حكومة الأسد".

وأضاف "ليس هناك دعوة للحكومة، هذه دعوة للمعارضة بهدف رسم تصور لمستقبل سوريا وإمكانية تفاهم المعارضة على توافقات وعمل مشترك"، مشيراً إلى أن "المرأة السورية، سيكون لها دور محوري في هذه الجلسات".

خلاف كبير

ويبدو الخلاف كبيراً، بين مجلس "سوريا الديمقراطية" و "الائتلاف السوري"، حيث يرفض الائتلاف سيطرة المجلس على بلداتٍ ومدن ذي غالبية عربيّة في سوريا، من خلال قواته العسكرية الّتي تشكل "الوحدات الكردية" أبرز مكوناتها، كما يتهم المجلس بـ"التواطؤ مع نظام الأسد"، الأمر الّذي ينفيه المجلس باعتبار أن رئيسه المشترك كان معتقلاً لخمس سنوات في سجون النظام لأسبابٍ سياسية.

وإلى جانب رفض "الائتلاف" لمشروع الفيدرالية المعلن من طرف مجلس "سوريا الديمقراطية "، يختلف الطرفان في الوقت عينه على الوجود التركي في شمال سوريا، لاسيما في مدينة عفرين، إذ إن زيارة وفد من الائتلاف للمدينة بعد دخول الجيش التركي إليها في آذار/مارس الماضي، أثار غضب المجلس، الذي يتهم الائتلاف بأنه "الواجهة السياسية" لفصائل سورية هاجمت مدنا كردية في وقتٍ سابق، كما جرى رأس العين (سري كانييه) قبل سنوات وعفرين في الوقت الحالي.

عضو في الكونغرس

وبالتزامن مع تحضيرات مجلس "سوريا الديمقراطية" لعقد هذا المؤتمر، زار مسؤولون أميركيون مناطق سيطرته، ومن بينهم عضو في الكونغرس الأميركي، والّذي زار خطوط التماس بين قوات سوريا الديمقراطية وتنظيم "داعش"، في زيارة هي الأولى من نوعها لعضو في الكونغرس بهدف الاطلاع على الأوضاع في مناطق شرق الفرات الواقعة تحت سيطرة الأكراد وحلفائهم المحليين.

يذكر أن مجلس "سوريا الديمقراطية" الذراع السياسية، لـ"قوات سوريا الديمقراطية" التي تخوض هجوماً شرساً ضد "داعش" في آخر معاقله وتسيطر على مساحات كبيرة من البلاد، يسعى لفرض رؤيته حول ضرورة وجود حلٍ سوري ـ سوري يبدأ من الداخل.