عاجل

البث المباشر

"قسد" تمسك بـ"الأغنى".. نفط الشمال إلى كردستان والنظام

المصدر: العربية نت ـ جوان سوز

تشكل سيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، المدعومة من الولايات المتحدة في تحالفها الدولي ضد تنظيم "داعش"، على حقول النفط والغاز في مناطق سورية عدّة شمال شرقي البلاد، العقدة الاقتصادية الأبرز، للغالبية الكردية التي تمثلها "وحدات حماية الشعب" في هذه القوات، التي تسيطر على مناطق ذي غالبية عربية.

ومنذ منتصف العام 2012، تسيطر تلك القوات على معظم حقول النفط والغاز على أطراف مدينتي الحسكة ودير الزور، بعد اكتسابها حقولا نفطية جديدة فيها إثر صراعٍ طويل ضد تنظيم "داعش"، بالإضافة لحقول أخرى صغيرة بمدينة الرقة، عاصمة التنظيم لسنوات.

مناطق سيطرة "قسد" الأغنى بالنفط والغاز

وتسيطر في الوقت الحالي، قوات سوريا الديمقراطية وهي تحالف فصائل عربية وكردية وسريانية تدعمها واشنطن على أكثر من ثلث مساحة الأراضي السورية، وتحتل المرتبة الثانية من حيث عدد المقاتلين ومناطق السيطرة بعد قوات الأسد.

وتخضع مختلف حقول النفط شمال شرقي سوريا لسيطرتها، وهي من أغنى المناطق السورية بالنفط والغاز وفق احصائيات اقتصادية.

وكان بعض تلك الحقول يخضع في وقت سابق لسيطرة تنظيم "داعش" وفصائل أخرى متطرفة، قبل أن تفرض "سوريا الديمقراطية" سيطرتها عليها مجدداً.

موضوع يهمك
?
رفعت منظمة "أنا يقظ" لمحاربة الفساد، الاثنين، دعوى لدى القضاء، ضد رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، بتهمة المساهمة في...

تونس.. صهر زين العابدين بن علي يجر الشاهد إلى القضاء تونس.. صهر زين العابدين بن علي يجر الشاهد إلى القضاء المغرب العربي

وتعد حقول نفط رميلان بريف الحسكة والعمر بريف دير الزور من أبرز حقول النفط التي تسيطر عليها "سوريا الديمقراطية"، بالإضافة لحقول نفط السويدية بريف الحسكة، وكذلك التنك في الريف الشرقي لدير الزور.

ويحصل بعض مقاتلي "العشائر العربية" الذين يحاربون "داعش" ضمن قوات "سوريا الديمقراطية" على رواتبهم من بيع النفط، كما هي الحال لدى قوات "الصناديد" الّتي يتزعمها الشيخ حميدي دهام العاصي الجربا، شيخ مشايخ قبيلة "الشمّر" العربية في سوريا.

وفي هذا السياق، أفادت موظفة في هيئة الطاقة بمقاطعة الجزيرة بأن "بعض الشخصيات من العشائر العربية يسيطرون على عدد من آبار النفط وبعض تلك الآبار صارت تحمل أسماءهم".

خط نفطي من رميلان إلى كُردستان

إلى ذلك، قالت مصادر تعنى بالشأن الاقتصادي في سوريا لـ"العربية.نت" إن "مسألة تصدير النفط في مناطق قوات سوريا الديمقراطية، تتم في غاية السرّية".

ورجحت المصادر "وجود خط أنبوب نفطي، يمتد من حقول رميلان في الجانب السوري، إلى أراضي إقليم كُردستان في الطرف الآخر".

ويبلغ عدد آبار النفط الخاضعة لسيطرة "سوريا الديمقراطية" نحو 1400 بئر نفطي، بحسب مصادر في هيئة الطاقة بمقاطعة الجزيرة التي تضم محافظتي الحسكة ومدينة القامشلي.

وتتبع هيئة الطاقة بمقاطعة الجزيرة للإدارة الذاتية المدنية والتي أعلنت عنها أحزاب وتيارات كردية سورية بالتحالف مع بعض العشائر العربية في المنطقة وفعاليات أخرى سريانية وآشورية، أوائل العام 2014.

كما تضم هيئة الطاقة، ثلاثة قطاعات رئيسية وهي قطاع الكهرباء، والنفط والغاز وكذلك القطاع الصناعي.

وتعمل الإدارة العامة للنفط والغاز على متابعة إنتاج النفط الخام من خلال مراقبة الآبار النفطية والغازية المنتجة وصيانتها، لكنها في الوقت عينه، هي غير معنيّة بعمليات البيع والتوزيع.

شعار هيئة الطاقة شعار هيئة الطاقة

إلى ذلك، أكدت مصادر خاصة لـ"العربية.نت" أن عدم وجود مصافٍ لتكرير النفط الخام في مناطق سيطرة "سوريا الديمقراطية"، يرغمها على التعامل مع سلطات النظام السوري، بغية حصولها على مواد المحروقات المكررة بعد بيعها النفط الخام للنظام السوري. ورغم ذلك أشارت المصادر إلى أن "النسبة الأكبر من النفط والغاز تُصدّر إلى إقليم كردستان العراق".

وفيما لم تعلن هيئة الطاقة عن الإنتاج اليومي للنفط والغاز في مناطق سوريا الديمقراطية، كشفت مصادر منها أن "كمية إنتاج براميل النفط في بعض الحقول، تتراوح بين 20 و35 ألف برميل يومياً".

وحول كمية الإنتاج، قال مهندس بترول من أبناء المنطقة لـ"العربية.نت" إن "هيئة الطاقة، تستطيع إنتاج أكثر من 100 ألف برميل نفط يومياً، لو تخطت بعض عقباتها المتمثلة بصيانة بعض الآبار النفطية".

وتتحفظ الهيئة على ذكر معلوماتٍ وبياناتٍ واضحة حول مسألة تصدير النفط وكمياته، لكن رغم ذلك، أفادت مصادر رفضت الكشف عن اسمها ضمن الهيئة أن "النفط يُباع للنظام بشكلٍ يومي بوساطة من رجال أعمال مقرّبين منه".

كما أكدت المصادر أن "تصدير النفط إلى إقليم كُردستان، لم يتوقف أيضاً رغم التوترات السياسية بين السلطتين الكرديتين في كلا الجانبين السوري والعراقي".

عناصر من قوات سوريا الديمقراطية عناصر من قوات سوريا الديمقراطية
غرامة مالية على سارقي النفط

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان في وقتٍ سابق أن "قوات سوريا الديمقراطية، تفرض غرامة تصل لألفي دولارٍ أميركي على سارقي النفط".

وأضاف المرصد في تقريره أن "قيمة الغرامة المفروضة هذه، قد تزيد بحسب كمية النفط المسروقة".

وبالرغم من الغرامة المالية التي تفرضها قوات سوريا الديمقراطية على سارقي النفط، إلا أن النفط الخام يباع بأسعارٍ رخيصة في مناطق سيطرتها، لتكريرها في مصافٍ نفطية بدائية وبيعها للسكان لاحقاً

إعلانات