عاجل

البث المباشر

"بيت الكلب".. وسيلة النصرة الجديدة لتعذيب المعتقلين

المصدر: العربية نت ـ جوان سوز

في مدينة إدلب وريفها التي باتت معقلاً للعديد من الفصائل المتطرفة، بعد تراجعٍ كبير لنفوذ المعارضة السورية المسلحة أمام "هيئة تحرير الشام" (النصرة سابقاً)، ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، لم يعد هناك خيار للصحافيين والعاملين في الشأن العام بالمدينة التي كانت آخر معاقل المعارضة المسلّحة سوى تركها أو التواري عن الأنظار نتيجة الانتهاكات المتكررة ضدهم من قبل "النصرة".

وفي هذا السياق، أكد المصوّر الصحافي، عمّار العبدو (19 عاماً) الّذي كان يعمل أيضاً في مجال التنمية المجتمعية، "تعرّضه للاعتقال مدة 100 يوم في معتقلات النصرة في جبل الزاوية بريف إدلب".

وقال العبدو الّذي يقيم في تركيا حالياً لـ"العربية.نت": "داهموا منزلي في جبل الزاوية فجراً دون سابق إنذار، وتم اعتقالي على الفور".

من إدلب

وأضاف "لقد كانوا عدّة عناصر مثلمين مع سياراتهم وهم من النصرة". وقال: "حصلت مناوشات كلامية بيني وبينهم، لكن أحد الأمراء الّذي كان مع عناصره، قال لي إنهم من فرع أمن العقاب".

وتابع " تعرّضت للضرب ومن ثم وضعوني في صندوق إحدى سياراتهم".

أمن العقاب الأكثر رعباً في إدلب

وفرع #أمن_العقاب هو الأكثر رعباً بين السكان في #إدلب وريفها والذين يشبهونه بفروع "الأمن الجوي" لدى النظام السوري، الّذي كان معروفاً بتعذيب المتظاهرين منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في البلاد منتصف آذار/مارس من العام 2011.

وعلى غرار تجربة "الأمن الجوي"، تتوزع فروع أمن العقاب في عدة بلدات بريف إدلب، في حين أن فرعه الرئيسي يتمركز في جبل الزاوية، ومعظم عناصره هم متطرفون أجانب ومعهم كذلك مقاتلون سوريون في صفوف "النصرة".

من بيت الكلب إلى الشبح

وروى العبدو معاناته في معتقلات النصرة، قائلاً: "اقتادوني إلى السجن مغمض العينين، وكانت زنزانتي صغيرة ومنفردة، لم أكن أستطيع الوقوف فيها، بالكاد كنتُ أتمكن من الجلوس بشكلٍ مربع، ولم يكن لدي أدنى إمكانية للتحرك. لقد كانوا يطلقون عليها بيت الكلب، وهي من الوسائل الجديدة للتعذيب".

موضوع يهمك
?
يوماً بعد يوم تتفاقم مشكلة النزوح السوري في لبنان عموماً وفي المناطق الأكثر إيواءً لهم خصوصاً، لتتساوى الأوضاع المعيشية...

غضب في بعلبك ضد مزاحمة النازحين..والسوريون "لا ذنب لنا" العرب والعالم

وتابع "لقد كانت مساحتها صغيرة جداً، فارتفاعها لا يتجاوز المتر ونصف، وكذلك طولها وعرضها".

أما عن وسائل التعذيب، فقال: "لقد كانت متنوعة منها الدولاب مثلاً، حيث كانوا يضعونني في داخله ويبدأون بضربي"، لافتاً إلى أن "أبشع أنواع التعذيب، كانت الشبح، وهذه من إحدى وسائل التعذيب المعروفة في سوريا منذ عقود."

وبحسب شهادة العبدو فإن، بعض المعتقلين كان يتم تعذيبهم دون توقف إلا في أوقات الطعام.

وتختلف درجات تعذيب المعتقلين وفقاً للتهم الموجهة إليهم، ومن أبرزها الردة و" شق صفوف المسلمين" و "التواطؤ مع تنظيم داعش"، وكذلك الانتساب للمعارضة المسلحة.

وقد يكون العبدو واحداً من عشرات الّذين تعرّضوا للاعتقال والتعذيب في فرع أمن العقاب، وتحدّثوا عن تجربتهم. في حين لا يتجرأ المئات منهم، على التفوه بكلمة واحدة عن ظروف اعتقالهم نتيجة بقائهم في إدلب وريفها حتى الآن.

صراخ معتقلين وموت تحت التعذيب

من جهته، أشار معتقل آخر، في فرع أمن العقاب، استمر اعتقاله فيه ثلاثين يوماً إلى أن عناصر النصرة " داهموا منزله واعتقلوه، دون أي شرح أو تفسير. وقال: "حين وصلت إلى فرعهم، ظلوا ساعاتٍ يشتمونني ويضربونني".

وأضاف الناجي الّذي يخشى ذكر اسمه لوجوده في ريف إدلب أنه "كان يسمع أصوات المعتقلين حين يتم تعذيبهم"، مشيراً إلى أن "أعدادهم، كانت بالعشرات".

وكشف في حديثه لـ "العربية.نت" أن "الإفراج عنه تمّ بعد وساطة مقرّبين من النصرة من السكان المحليين".

إلى ذلك، أشارت مصادر ميدانية لـ "العربية.نت" إلى أن "النصرة" تتخذ من فرع أمن العقاب مصدراً لكسب المال، إذ تعمل على خطف مقاتلين من المعارضة المسلحة ومن ثم تشترط على قادة فصائلهم أو ذويهم، دفع أموالٍ مالية باهظة مقابل الإفراج عنهم.

وفي الوقت عينه، كشفت مصادر محلية أن "بعض المعتقلين، لقوا حتفهم تحت التعذيب في سجون النصرة السرّية ومن بينها فرع أمن العقاب".

وقال أحد أقرباء الضحايا لـ"العربية.نت": "أحد أقربائي قُتل تحت التعذيب في سجون النصرة ولم تسلّم جثته". وكانت النصرة قد اعتقلته بتهمة الانتساب لتنظيم "داعش" في وقتٍ سابق.

كلمات دالّة

#أمن_العقاب, #إدلب

إعلانات