عاجل

البث المباشر

أنقرة تحتجز زوجة معارض سوري وطفليه.. والأب صامت!

المصدر: العربية.نت ـ جوان سوز، عهد فاضل

تحتجز السلطات التركية منذ ثلاثة أيام زوجة مسؤول في الائتلاف الوطني السوري المعارض وطفليه، الأول في الخامسة من عمره والثاني رضيع دون وجود أسباب واضحة أو معلنة عنها من قبل الجانب التركي حول هذا الأمر.

والسيدة المحتجزة في مطار اسطنبول هي زوجة حواس خليل سعدون (عكيد)، عضو الهيئة السياسية في الائتلاف السوري المعارض وممثل المجلس الوطني الكردي لدى الائتلاف وعضو الهيئة السورية للمفاوضات.

موضوع يهمك
?
نفى الأمن العام اللبناني السبت، ما ورد في بيان لمنظمات حقوقية حول إجباره مواطنين سوريين إثر وصولهم إلى مطار بيروت...

"ترحيل سوريين" من لبنان.. منظمات تؤكد والأمن ينفي العرب والعالم

ولم يصدر عن القيادي المُعارض لنظام بشار الأسد أي تعليق إلى الآن رغم أنه يشغل عدّة مناصب في هيئات وتيارات سياسية مدعومة من أنقرة وحليفة لها مثل الائتلاف الوطني المعارض. ما يزيد من فرضية "عدم اعتقالهم لوقتٍ طويل"، وفق مصادر مقرّبة منه.

وقالت مصادر مقرّبة من القيادي الكردي لـ"العربية.نت" إنه "قد يتم ترحيلهم من تركيا إلى إقليم كردستان العراق في وقتٍ لا حق".

كما لم يصدر عن القيادي الكردي أي مواقف علنية ضد تركيا وسياستها في سوريا في الفترات الماضية، الأمر الّذي يبقي احتمال اعتقال أفراد عائلته لأسباب سياسية أو انتقاماً من مواقفه ضعيفاً، ما يعني أن ذلك قد يكون لأسباب متعلقة بأوراقهم الثبوتية أو جوازات سفرهم.

القيادي في الائتلاف السوري المعارض

ومنذ سنوات، يتعرض السوريون لمضايقات كثيرة في المطارات التركية كالاعتقال والحجز التعسفي. كما أن السلطات الحكومية تفرض عليهم الحصول على ما تطلق عليه "إذن سفر" لتخولهم السفر من مدينة تركية لأخرى.

وتعمد تركيا إلى ترحيل السوريين الذين يحاولون عبور الحدود السورية التركية رغم وجود مخاوف جدّية على حياة بعضهم من ترحيلهم إلى إدلب، التي تسيطر عليها جماعات مسلحة متطرفة.

الموقف من التغيير الديمغرافي

وفيما ذكر مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا، أنه لم يعرف عن عكيد مواقف ضد تركيا، أو مواقف ينتقد فيها فصائل سورية مسلحة موالية لها، ذكرت مصادر تركية أخرى، أن سبب الموقف التركي من عكيد، هو مواقفه من "التغيير الديموغرافي والقتل والتدمير في عفرين" بحسب ما ذكره محمد أيمن يوسف على حسابه الفيسبوكي، الجمعة، واصفا عكيد بـ"الرفيق" مؤكدا "اعتقال" الأمن التركي لعائلته.

وفي السياق ذاته، قال الصحافي الكردي شيروان ملا إبراهيم، على حسابه الفيسبوكي، إنه أجرى اتصالاً هاتفياً بحواس عكيد، وأن الأخير أكد له بأن عائلته "رهن الاحتجاز" في تركيا، وأنه على الأرجح ستقوم السلطات التركية بترحيلهم، خارج البلاد، مشيراً إلى أن التهمة الموجهة لهم هي "تهديد الأمن القومي والديمقراطية في تركيا".

وبحسب مصدر من داخل الائتلاف السوري المعارض، في اتصال مع "العربية.نت" فإن السلطات التركية رفضت تجديد إقامة حواس عكيد، دون إيضاح الأسباب، طالبا إمهاله بعض الوقت، للتحقق من الحادثة، مرجحاً أن يكون احتجاز أسرة عكيد، مرتبطاً بعدم تجديد إقامته، في حال تأكد الخبر، بحسب ما قاله لـ"العربية.نت"، السبت.

وأعلن عدد من الشخصيات الكردية، تضامنهم مع عكيد وأسرته، وجاء في بعض المنشورات، أن عكيد "اتهم" بالأردوغانية، إلا أنه "خيّب ظنهم" وأثبت أنه "مخلص لقضية شعبه" الكردي.

"لن نساوم على قرارنا"

وقال الدكتور عبد الوهاب أحمد، وهو عضو في المنسقية العامة ومنسقية إقليم كردستان لحركة الإصلاح الكردي في سوريا، تضامناً مع عكيد وأسرته: "لن نساوم على قرارنا، لا للاعتقال التعسفي اللاأخلاقي بحق عائلة الأستاذ حواس عكيد، لا للفاشية التركية". بحسب ما ورد في حسابه الفيسبوكي، الجمعة.

وحواس عكيد، واسمه الكامل هو حواس خليل سعدون، من مواليد محافظة الحسكة السورية، عام 1981، ومن مؤسسي حركة الإصلاح الكردي، التي انطلقت عام 2010. وهو عضو الهيئة التنفيذية في المجلس الوطني الكردي، وهو ممثل الأخير في الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية.

وانتخب عكيد، عام 2017، ليكون عضوا في هيئة التفاوض السورية المنبثقة عن مؤتمر الرياض 2. وعرف في هذا السياق، بحسب أكثر من مصدر، أن السلطات التركية تعتقل أو تحتجز أسرة عكيد، منذ يوم الأربعاء الماضي.

إعلانات