"حرائق مجهولة" تلتهم قوت السوريين والعراقيين

نشر في: آخر تحديث:

بعد زوال خطر تنظيم "داعش" في العراق وسوريا باستثناء بعض البؤر، وبدء النازحين واللاجئين بالعودة إلى أوطانهم، ظهر خطر جديد يلاحق الأهالي.

"حرائق مبهمة" تندلع غرب العراق وفي مناطق النفوذ الثلاث في سوريا لتأكل قوت السكان، وسط تضارب الأنباء عن أسبابها وتبادل الاتهامات إزاء من يقف وراءها.

في سوريا، تعددت أساليب الحرائق، كالبالونات والقذائف والغارات، لكن الهدف واحد. قوت الناس بحرق المحاصيل الزراعية باعتباره وسيلة للانتقام من المزارعين أو الأهالي لأسباب سياسية أو وسيلة "أثرياء الحرب" لاستيراد المحاصيل من الخارج. وبين 2011 و2019، انتشرت التعديات المدمرة على الأراضي الزراعية، لكن تراجع الإنتاج الزراعي بقي أقل من بقية القطاعات، وبقيت الحبوب مصدراً رئيسياً في الاقتصاد.

وكان متوقعاً، بحسب خبراء أن يصل الإنتاج هذا الموسم إلى نحو ثلاثة ملايين طن، غير أن اللافت في الفترة الأخيرة، كان انتشار الحرائق. وقدر خبراء أن أكثر من ألفي حريق التهمت ثلث الأراضي الصالحة للزراعة، خصوصاً شرق الفرات ومناطق المعارك شمال حماة وجنوب إدلب.

وفي العراق، طالت عشرات الحرائق مساحات واسعة من محصولي الحنطة والشعير قبل بدء الحصاد، إلا أن الجهات الرسمية تتأرجح في تحميل المسؤولية بين "داعش" وخصومات شخصية أو الإهمال.