عاجل

البث المباشر

فيديو مؤثر.. أم عبد الباسط الساروت تشيّعه

المصدر: العربية.نت – عهد فاضل

شُيّع عبد الباسط الساروت، المعارض السوري الشهير بلقب "حارس الثورة" في مدينة الريحانية التركية، قرب الحدود مع سوريا، اليوم الأحد، على أن يتم نقل جثمانه لاحقا، إلى الأراضي السورية، لدفنه في منطقة "الدانا" في ريف محافظة إدلب، شمال البلاد، حسب مواقع معارضة.

وأعلن عن مقتل الساروت، السبت، بعد اشتباك مع قوات النظام السوري، الخميس، في محافظة حماة، أصيب على إثرها وتم نقله لتلقي العلاج في تركيا التي فارق فيها الحياة.

كلمات مؤثرة

ونشر ناشطون، الأحد، فيديو لأم الساروت وهي تودعه الوداع الأخير، بكلمات مؤثرة تفاعل معها آلالاف الناشطين، خاصة أن أم الساروت، تودّع آخر أبنائها الذين سقطوا جميعاً، قتلى، بنيران جيش النظام السوري، حيث كان الساروت ابنها الخامس والأخير.

ويلقب أنصار المعارضة السورية، والدة الساروت بـ"الخنساء" - بحسب ناشطين - فهي قد خسرت زوجها وأشقاءها الخمسة أيضاً.

وتظهر والدة الساروت في الفيديو مودعة آخر أبنائها، وعلى الرغم من أنه سبق لها تشييع إخوته الأربعة، وزوجها، وأشقائها، إلا أن كلمات الأمومة لديها لم تنضب، بحسب تفاعل متابعين، ولم ينتهِ كل ما في جعبة واحدة من اللواتي تقف الجنة تحت أقدامهن، فهمست لابنها الساروت، آخر ما لديها من أبناء: "يا حبيبي" ثم طبعت أكثر من قبلة على وجه الراحل.

والساروت هو أحد أشهر معارضي النظام السوري الذي انطلق منشدا للثورة عليه، في حمص عام 2011، وتحول أيقونة للثورة السورية، فبموته، لم يبق سوى أمّه، بعدما مات الجميع، ولم يبق سوى الأم لذرف الدموع على جميع من قتِل من أسرتها، وبدت والدة الساروت في الفيديو، مزيجاً من كبرياء الشخص وحنو الأم على فلذة كبدها، تمسح وجهه كما لو أنها تود إيقاظه من رقاده الطويل.

حاولت الأم، تكرار المسح على وجه الراحل، أكثر من مرة، كحركة عفوية لإنتاج قرب حميم من الذي سيختفي عن الأنظار بعد ساعات، إثر تشييعه، ولن تراه لا هي ولا غيرها، مرة أخرى، بحسب تعليقات، فتخاطبه باللهجة الحمصية المعروفة، كما لو أنه حي يسمع الكلام: "يا عُمري انتا" وزيادة في الإحساس بأن المخاطب حي لم يمت، تقول له: "حبيبي!".

وعبد الباسط الساروت، من مواليد حمص، وسط سوريا، عام 1992، ولمع في كرة القدم حتى نال جائزة أفضل ثاني حارس مرمى في القارة الآسيوية، وأصبح حارس مرمى منتحب شباب سوريا. وانخرط في الثورة السورية على نظام الأسد، منذ لحظاتها الأولى، وعرف بإنشاده الأغاني والشعارات السياسية والثورية، وأصبح أحد أشهر رموز الثورة السورية لسنوات خلت، ومن ألقابه بلبل الثورة وأيقونة الثورة.

حاول نظام الأسد اعتقاله واغتياله أكثر من مرة، ونجا من آخر محاولة اغتيال مطلع هذا العام.

إعلانات