عاجل

البث المباشر

تركيا تفرض عَلَمها حتى بأمسية شعرية عربية في سوريا!

المصدر: العربية.نت – عهد فاضل

أقيمت أمسية شعرية، الأحد الماضي، في مدينة الباب السورية التابعة لريف محافظة حلب، للشاعر فراس الرحيم الذي تغنى بكتاباته، عبد الباسط الساروت الملقب بمنشد الثورة السورية، أو بلبل الثورة السورية وحارسها، والذي أعلن عن مقتله بنيران جيش النظام السوري، في شهر حزيران يونيو الماضي، على إحدى جبهات القتال في ريف محافظة حماة.

وقرأ الشاعر قصائده، وإلى يمينه العلم التركي مباشرة، فيما على يمين العلم التركي، ظهر العلم الذي ترفعه فصائل الثورة السورية منذ سنوات.

ولم يعرف سبب وضع العلم التركي إذا ما كان إشارة إلى سيطرة أنقرة على المنطقة، فقط، أو أنه تعبير عن التحالف معها، خاصة أن العلم التركي كان إلى يمين الشاعر مباشرة، فيما كان علم الثورة، هو الأبعد عنه، بقول معلقين.

وقال الشاعر الذي أحيا الأمسية إلى جانب العلم التركي، إن طبيعة الشعوب، تاريخيا، أن تستحضر أبطالها كي يكون لديها نفَس أقوى من أجل المتابعة والاستمرار. على حد تصريحه المتلفز.

وكانت مدينة الباب قد شهدت تظاهرات عديدة ضد الجيش التركي الذي اشتبك مع بعض المنتفضين السوريين المتظاهرين ضده، أواخر الشهر الماضي، بحسب وكالة (حوار) الكردية التي نشرت تقريراً متلفزاً في 22 من شهر حزيران يونيو الماضي بعنوان: "مظاهرات الباب تتحول لمواجهات مع الاحتلال التركي".

وظهر في الفيديو الذي نشرته الوكالة الكردية، أعداد من المتظاهرين الذين رفعوا لافتات تسأل القيادة التركية: "هل تريدون عودة جمال باشا وإلا عودة السلطان محمد الفاتح؟!" مطالبين الجيش التركي بتعويضات بعدما أقام قاعدة عسكرية له في منطقة جبل عقيل "لأن القاعدة بنيت فوق منازلهم"، كما أظهرت إحدى اللافتات التي تلا ظهورها، حصول اشتباك بين عناصر من الجيش التركي وأفراد من المتظاهرين السوريين، قام فيها الأتراك باستخدام الهراوات لقمع المحتجين.

وسيطرت قوات من الجيش التركي وفصائل سورية مسلحة موالية له، منطقة الباب، في نهاية عام 2016، من خلال العملية العسكرية التي أطلقتها أنقرة في الأراضي السورية باسم (درع الفرات) وقام الجيش التركي بالسيطرة على منطقة جبل عقيل المطلة على الباب، بعد قصف عنيف استمر عدة أيام.

وأغلب المناطق التي سيطر عليها الجيش التركي في سوريا، كالباب وعفرين وأعزاز وجرابلس، تنتشر فيها مظاهر (التتريك) الذي يظهر على المباني العامة في المنطقة، عبر كتابات باللغة التركية وتعليق صور الرئيس التركي أردوغان، الذي أطلق اسمه على ساحة عامة في عفرين السورية ذات الغالبية الكردية، وكذلك تسمية حديقة عامة بمدينة أعزاز، باسم (الأمة العثمانية).

وضيّقت أنقرة، أخيراً، على اللاجئين السوريين، بحجة تقنين أوضاعهم، الأمر الذي أدى لتهديد مصير آلاف السوريين الذين قصدوا تركيا هربا من جحيم الحرب في بلادهم، وباتوا الآن بين هارب تلاحقه أجهزة الأمن التركية فيتعرض للضرب والإهانة وتقييد الحركة، ومتوارٍ عن الأنظار لا يخرج من بيته مطلقاً خشية الملاحقة والاعتقال والترحيل، وسط مخاوف كثيرين منهم، من قيام أنقرة بترحيلهم إلى مناطق أخرى، وفق ما صرّحت به الداخلية التركية، الاثنين.

إعلانات