عاجل

البث المباشر

سوريا الديمقراطية: تهديد أردوغان يعود لتراجعه في إدلب

المصدر: العربية.نت ـ جوان سوز

شدد أمجد عثمان، المتحدّث الرسمي باسم "مجلس سوريا الديمقراطية"، على أن "التهديدات التركية باجتياح مناطق شرق الفرات لن تتوقف وسوف تستمر"، مضيفاً أن "أنقرة لن تتوانى عن الاستمرار بتهديداتها أو تنفيذها فيما لو أتيحت لها الفرصة"، رغم وصولها قبل أيام لاتفاقٍ حول إنشاء "منطقة آمنة" بالتعاون مع واشنطن في شمال شرقي سوريا.

إرضاء روسيا

وقال عثمان في مقابلة مع "العربية.نت": "باعتقادي أن التهديدات التركية الأخيرة، متعلقة بتراجع النفوذ التركي في إدلب، وكذلك هي مرتبطة باللقاءات الروسية ـ التركية اليوم الثلاثاء، ربما من خلال تصعيد وتيرة هذه التهديدات مرة أخرى، يحاول الأتراك تقديم ما يُرضي الجانب الروسي".

وتأتي تصريحات المتحدّث الرسمي باسم المجلس الّذي يُمثل المظلة السياسية لقوات "سوريا الديمقراطية"، غُداة تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، التي هدد فيها بدخول قواتٍ برّية تركيّة إلى مناطقِ شرق نهر الفرات "في وقتٍ قريب جداً"، على حدّ تعبّيره.

موضوع يهمك
?
أفادت وسائل إعلام سودانية أن تركيا منحت قيادات إسلامية موالية للرئيس السوداني المعزول عمر البشير، إقامات طويلة...

قلب تركيا على رجال البشير.. إقامات طويلة الأجل لقياداته قلب تركيا على رجال البشير.. إقامات طويلة الأجل لقياداته السودان

ومن المقرر أن يلتقي أردوغان بنظيره الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الثلاثاء، خلال زيارة رسمية لموسكو تستغرق يوماً واحداً، بحسب بيانٍ صادرٍ عن الرئاسة التركية.

وتسعى أنقرة لإنشاءِ منطقةٍ "آمنة" في مناطقٍ سورية تقع شرق نهر الفرات وتخضع لسيطرة قوات "سوريا الديمقراطية" التي تُعد وحدات حماية الشعب "الكُردية" أبرز مكوناتها. وتهدف من خلال هذه المنطقة إلى إبعاد الوحدات الكردية التي تعتبرها جماعة "إرهابية" وامتداداً لحزب "العمال الكردستاني" المحظور لديها من حدودها الجنوبية.

المرحلة الأولى من الاتفاق الأميركي التركي

وقال المتحدّث الرسمي في هذا الصدد: "في المرحلة المقبلة من الاتفاق الأميركي ـ التركي، ستقوم المجالس العسكرية المحلية بملء الفراغ الذي سينجم عن انسحاب وحدات حماية الشعب من المناطق المتفق عليها وفق الاتفاق الأخير بين الطرفين".

وأضاف: "سيكون عمق هذه المنطقة نحو 5 كيلومترات. وستمتد من رأس العين (سري كانييه) شرقاً، إلى تل أبيض (كري سبي) غرباً. وستسيرُ ضمن هذه المسافة، دوريات مشتركة أميركية ـ تركية بين حينٍ وآخر"، مؤكداً أنه"رغم وجود الضامن الأميركي في هذا الاتفاق، لكن هذا لا يعني بالنسبة لنا إنهاء التهديدات التركية".

منع الصدام بين تركيا وقسد

وأضاف أن "قوات التحالف الدولي التي تقودها واشنطن والقوات الأميركية، ترى أن الانتصار على تنظيم داعش والاستقرار الذي تمّ تحقيقه في المنطقة بعد ذلك إنجاز كبير. لذلك هذه الأطراف الدولية لا تريد أن تفرط به، وهي تفهم جيداً أن أي مواجهة عسكرية بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش التركي، سيتم استثمارها بشكل مباشر من قبل هذا التنظيم في إعادة ملء أي ثغرة قد تنتج نتيجة هذا الصراع، لذلك الموقف الأميركي وموقف دول التحالف ليس مع أي صدام بين تركيا وقوات سوريا الديمقراطية، ومن مصلحتها أن تحافظ على هذا الاستقرار، لأن داعش لا يهدد أبناء هذه المناطق فقط، بل يهدد الأمن والسلم العالميين".

إلى ذلك، قال "ندعو هذه الدول بالاستمرار إلى القيام بمسؤولياتها والضغط على الجانب التركي، والتوصل بشكل مستمر لاتفاقياتٍ تضمن أمن وسلامة هذه المنطقة، وتجنبها أي محاولةٍ تركيّة لاحتلالها، لأن أي تدخل تركي سيتم مواجهته بمقاومة كبيرة من قبل أبنائها".

وكان نشطاء رصدوا قصفاً عنيفاً بعشرات القذائف المدفعية والصاروخية نفذه الجيش التركي على قرية مرعناز في ريف حلب الشمالي، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية حتى اللحظة، فيما نفذت القوات الكردية قصفاً بعدة قذائف صاروخية استهدف الأطراف الغربية لمدينة أعزاز الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها شمال حلب.، بحسب ما أفاد المرصد الثلاثاء.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان توقع الاثنين، دخول قوات بلاده البرية إلى شرق الفرات في وقت قريب جداً. وقال أردوغان "نأمل ألا يلجأ أحد إلى اختبار عزمنا على تطهير حدودنا مع سوريا من الإرهابيين"، في إشارة إلى قوات سوريا الديمقراطية.

إعلانات