عاجل

البث المباشر

بطلب روسي.. الأسد يحل الجناح العسكري لرامي مخلوف

المصدر: دبي - العربية.نت

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن رئيس النظام السوري بشار الأسد قرر إنهاء وحل الجناح العسكري لجمعية "البستان" التابعة لابن خاله رامي مخلوف، وذلك بعد أوامر من روسيا تفيد بالحد من تمدد التجنيد الذي تقوم به الجمعية بشكل متواصل، مقابل رواتب مغرية ولا سيما في الجنوب السوري.

كذلك أكدت مصادر المرصد أن الجمعية ستواصل عملها ضمن ما أسمته الجانب "الخيري"، محافظة على كوادرها وإدارتها بإشراف من حكومة النظام بما فيها وزارة الشؤون الاجتماعية.

موضوع يهمك
?
قررت حكومة "الإنقاذ" التي تمثّل المظلّة السياسية لـ"هيئة تحرير الشام"، (النصرة سابقاً) في محافظة إدلب السورية الواقعة...

إدلب.. "الهيئة" تقطع الاتصالات وتزيل أبراج الهواتف إدلب.. "الهيئة" تقطع الاتصالات وتزيل أبراج الهواتف سوريا
من هي وأين تنتشر؟

"جمعية البستان" ذاع صيتها أثناء الحرب السورية، وقد جالت أنباء عن أنها حاولت نهاية العام الفائت عبر ممثلين لها، تجنيد الشبان والرجال في سوريا برواتب مالية مغرية تصل إلى 350 دولارا أميركيا شهرياً.

تنتشر هذه الجمعية في كل من مدينة درعا وبلدات قرفا وإزرع والشيخ مسكين، فضلاً عن قرى منطقة اللجاة شرق درعا، كما تمكنت "جمعية البستان" التي ترفق اسمها بكلمة "الخيرية" لتغطي على أعمالها "التشبيحية" من استقطاب نحو 1000 شخص خلال هذه الفترة القصيرة، ممن انضموا إليها وجرى تجنيدهم، على غرار ما فعلت الجمعية ذاتها بوقت سابق مع أبناء الساحل السوري وتجنيدهم لمواجهة تنظيم داعش الذي كان ناشطا آنذاك في بادية حمص.


"بيان يموّه الخيبة ويشبّح للأسد"

الجمعية لم تلتزم الصمت إزاء ما حدث، بل أصدرت بياناً على مواقع التواصل الاجتماعي قالت فيه: "تؤكد جمعية البستان الخيرية أنها كانت ومازالت وستبقى جزءا من الشعب العربي السوري في تقديم يد العون لكل محتاج ومريض، وهي على استعداد دائم لتقديم الخدمات الطبية والخدمية والاجتماعية والمساعدات الطلابية على امتداد الجغرافيا الوطنية رديفة للجهات الحكومية، فالجمعية نهضت بدعم ورعاية قائد الوطن السيد الرئيس بشار الأسد، واشتد عودها فمدّت يد العون للآلاف من الأحبة وساعدتهم في محنهم، وتؤكد الجمعية أنها ما زالت مستمرة في تقديم كل المساعدات الطبية والخدمية والاجتماعية وستبقى الداعم الكبير للعلم ولأبنائنا الطلبة"، بحسب البيان.

ماذا حدث؟

هذه ليست الخطوة الأولى التي اتخذها الأسد تجاه ابن خاله رامي الذي رسخ لسنوات الوجه الاقتصادي الأبرز لسوريا، ويد الأسد بكل مفصل مالي في البلاد، حيث جالت الأنباء في الساعات الماضية عن وضع رامي مخلوف قيد الإقامة الجبرية مع شقيقيه، دون أن تتأكد تلك الأنباء التي يتم تناقلها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

رامي مخلوف، رجل الأعمال المعاقب أوروبيا وأميركيا، لأسباب تتعلق بثرائه غير المشروع على حساب الشعب السوري، ثم لاحقاً لدعمه نظام الأسد، أمنياً وعسكرياً واقتصادياً، هو صاحب امبراطورية مالية ضخمة، أسسها في سوريا عبر صلة القربى التي تجمعه بآل الأسد، وعبر التربّح غير المشروع وممارسة أعمال تجارية تخالف القانون، ليس في سوريا وحدها، بل في أنحاء عديدة من العالم.

كما أوضحت المعلومات أن "شركات رامي مخلوف أصبحت بعهدة مؤسسة الرئاسة السورية".

الأسد مشلولاً ومحمد مخلوف نقطة الضعف

في التفاصيل، ذكرت مواقع سورية أن بشار الأسد وضع ابن خاله رامي قيد الإقامة الجبرية ريثما يتم إنهاء صلته بكافة ممتلكاته، حيث قالت إن بشار الأسد كان طلب من ابن خاله رامي مبلغاً كبيراً من المال، رفض الأخير تأمينه بحجة عدم وجود سيولة كافية، وهكذا حتى وصل الأمر إلى أن يقوم ما سمي "أمن القصر الجمهوري" بجلب كل المديرين العاملين بشركات رامي مخلوف، للتحقق من دفاتر حساباتهم، وإن الشائعات بدأت تتوسع، بسبب الطريقة السيئة التي قام بها "أمن القصر" بجلب المديرين".

الشائعات لم تتأكد حتى اللحظة، وهناك من يقول إنه من المستحيل أن يقوم الأسد بفعل كهذا، خصوصا أن محمد مخلوف، والد رامي، يعتبر المدير لأموال آل الأسد منذ أيام الرئيس السابق، حافظ. إلا أن ابنه رامي، أصبح يدير تلك الإمبراطورية المالية الضخمة، منذ سنوات، وصدرت بحقه عقوبات أوروبية وأميركية تتعلق بمصادر تلك الثروة غير المشروعة، وكذلك دعمه سياسة الأسد في سنوات الثورة السورية، ماليا واقتصاديا.

نسخ جديدة عن رامي مخلوف

بالمقابل، رأت مصادر أخرى أن بشار الأسد بوضع يده على شركات رامي، يريد تسليمها لأشخاص آخرين، خاصة بعد العقوبات الأوروبية والأميركية التي طالت أغلب القريبين منه ويشكلون متنفسا لنظامه ليتهرب من تأثير العقوبات، فصار بشار "مشلولا" على المستوى المالي والاقتصادي، بظل تتابع العقوبات على جميع الأشخاص الداعمين لنظامه.

وفيما تعامل بعض أنصار النظام السوري مع خبر وضع بشار يده على شركات ابن خاله رامي، على أنه شكل من أشكال مكافحة الفساد، اعتبر مراقبون للشأن السوري، أن ما فعله بشار مع رامي يعتبر نوعاً من الانقلاب عليه وتحجيمه، خاصة أن رامي أصبح أكبر رمز للفساد والتربح غير المشروع في سوريا، وأصبح التخلص منه وحجبه أكبر فائدة للأسد، من الاستتار وراءه، بقول مراقبين.

إعلانات