عاجل

البث المباشر

سوريا.. توترات في مناطق خاضعة لسيطرة أنقرة

المصدر: العربية.نت - جوان سوز

تستمر التظاهرات المناهضة لأنقرة بشكلٍ متقطع في عدّة مناطق سورية تخضع لسيطرة المعارضة المسلحة المدعومة من تركيا. وتختلف مطالب المتظاهرين بين مدينةٍ وأخرى. ففي أعزاز الواقعة بريف حلب، طالب متظاهرون، معظمهم مدرّسون، بإعادة زميلهم إلى وظيفته بعد طرده منها على خلفية انتقاداتٍ وجهها لمديرية التربية الموالية لأنقرة على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي. وجاءت هذه التظاهرة بعد أسبوع من تظاهرةٍ أخرى حمّل المشاركين فيها أنقرة مسؤولية سقوط بلدة خان شيخون في ريف إدلب في يد قوات الأسد، مطالبين بوقف تدخلها في سوريا.

من التظاهرات في أعزاز من التظاهرات في أعزاز

أما في مدينة الباب الخاضعة أيضاً لسيطرة مقاتلين من المعارضة الموالية لأنقرة، فطالب المتظاهرون بـ"وقف القتال" بين فصائل المعارضة المسلحة المسيطرة على المدينة بعد اندلاعه إثر حملة أمنية تقودها "الشرطة العسكرية" منذ الاثنين الماضي. وقد أشارت "الشرطة العسكرية" في بيانٍ صادرٍ عنها إلى أن الحملة تهدف لمحاسبة "عملاء" وحدات حماية الشعب الكردية، رغم أن الباب مدينة تقطنها أغلبية عربية. كما أشار البيان لمحاسبة "عملاء" قوات الأسد وتجّار المخدرات وعناصر عصابات الخطف المتوارين عن الأنظار.

وتقود "الشرطة العسكرية" الموالية لأنقرة أيضاً حملتها الأمنية للمرة الثانية خلال هذا العام في عموم المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل الموالية لأنقرة، والممتدة من جرابلس شرقاً إلى عفرين غرباً، بالتعاون مع "الجيش الوطني" المدعوم عسكرياً ولوجستياً من تركيا. ولم تتوقف الحملة حتى الساعة.

ورغم عدم إعلان "الشرطة العسكرية" بشكلٍ صريح عن استهداف فصائل المعارضة الموالية لأنقرة في هذه الحملة، إلا أنها استهدفت مجموعات من عدة فصائل بمدينة الباب. وأدى ذلك لتجدد اشتباكاتٍ مسلّحة فيما بينها يوم أمس، الأمر الّذي أغضب السكان، فتظاهروا مطالبين بوقفها للمرة الثانية على التوالي. ولم تعلن "الشرطة العسكرية" بعد عن سقوط قتلى أو جرحى من عناصرها في هذه الحملة رغم أن العشرات منهم قُتلوا في شهر شباط/فبراير الماضي بعد إطلاق حملتها الأولى.

موضوع يهمك
?
نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر في المعارضة السورية قولها إن روسيا وقوات النظام كثفتا غاراتهما الجوية على شمال غرب سوريا،...

مصادر: موسكو تصعد حملة قصف آخر معقل للمعارضة السورية مصادر: موسكو تصعد حملة قصف آخر معقل للمعارضة السورية سوريا

وفي غضون ذلك، أصيبت طفلة بجروح بعد سقوط قذيفة على بيتها القريب من مكان المواجهات التي اندلعت ليلة الأربعاء لأول مرة وتجددت أمس الخميس بعد حظر تجولٍ فرضته "الشرطة العسكرية" في مدينة الباب. كذلك أسفرت هذه الاشتباكات عن اندلاع حرائق خلّفت أضراراً مادية في بعض ممتلكات المدنيين وبيوتهم.

ولم ينجم عن هذه الحملة الأمنية التي تقودها "الشرطة العسكرية" للمرة الثانية في هذه المناطق، أي تحسنٍ ملحوظ على الصعيد الأمني، بحسب عددٍ من الأهالي تواصلت معهم "العربية.نت".

وقال أحدهم: "إنها المرة الثانية التي تطلق فيها الشرطة العسكرية مثل هذه الحملات، لكنها في واقع الأمر لا تغيّر شيئاً من أوضاعنا"، مضيفاً أن "ما يحصل هو أن كلّ فصيل مسلح يريد أن يكون الجهة الوحيدة التي تسيطر على هذه المدينة أو تلك".

وتتزامن الحملة الأمنية، التي رافقتها عدّة تظاهرات في مدنِ الباب وجرابلس وأعزاز، مع زيارة ياسين آقطاي مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مدينة عفرين. وقد أعلنت "الشرطة العسكرية" عن هذه الزيارة في يوم وصول آقطاي إلى المدينة، مطلع الأسبوع الحالي بعد استنفارٍ أمني يوم الأحد الماضي.

يشكو معظم الأهالي في المناطق السورية الخاضعة لسيطرة مقاتلين موالين لأنقرة من الفوضى الأمنية الّتي تعيشها. إذ تشهد حالات خطفٍ وسلب ونهب بين الحين والآخر. ويطالبُ الخاطفون ذوي المخطوفين بدفع فدية مالية ضخمة مقابل إطلاق سراحهم. وتتكرر مثل هذه الحوادث باستمرار في مدينة عفرين أكثر من غيرها مقارنة ببقية المدن.

إعلانات