عاجل

البث المباشر

تأكيد ضربة كيمياوية للأسد قبل عمل اللجنة الدستورية

المصدر: العربية.نت – عهد فاضل

تنبّه العالم مجدداً، إلى عمليات القصف بأسلحة كيمياوية، في سوريا، والتي قام بها نظام الأسد، منذ عام 2012. وعاد التحذير الدولي الموجه لرئيس النظام، بعواقب قد تصل إلى ضربات عسكرية، ردا على هجمات كيمياوية كان آخرها في ريف معقله في محافظة اللاذقية، في شهر أيار/ مايو الماضي.

وسجل في هذا السياق، موقفان لافتان، موقف أميركي صريح يؤكد قيام الأسد بقصف بسلاح كيمياوي، وموقف دولي عبرت عنه سبع دول في بيان، أكدت فيه، وجوب عدم التسامح مع جرائم استعمال السلاح الكيمياوي، في سوريا.

وقال مايك بومبيو، وزير الخارجية الأميركي، الخميس، إن مسؤولي الحكومة الأميركية، تأكدوا من استعمال نظام الأسد، غاز الكلور المحرم دولياً، في هجوم دموي، في 19 أيار مايو الماضي، متوعداً النظام السوري بأن استعماله السلاح الكيمياوي لن يمر دون رد، على حد قوله، داعيا النظام لإطلاق سلاح عشرات آلاف المعتقلين السياسيين، ظلماً، وبدون محاكمات.

موقف عربي ودولي

موقف دولي ثان، الجمعة، عبرت عنه سبع دول، هي أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والمملكة العربية السعودية ومصر والأردن، دانت فيه استعمال السلاح الكيمياوي في سوريا، مؤكدة عدم التسامح مطلقاً مع استعماله، معبرة عن أسفها، عن عجز مجلس الأمن الدولي، عن حماية المدنيين في سوريا، والذين كانوا ضحايا آلاف الغارات والهجمات التي شنها النظام السوري، طيلة سنوات الثورة عليه، كان منها 217 هجوماً كيمياويا، ما بين عامي 2012 و2019، بحسب إحصائية الشبكة السورية لحقوق الانسان.

وفيما ترافق تهديد وزير الخارجية الأميركي، لنظام الأسد، برد عقابي، على استعماله السلاح الكيمياوي، مع مطالبته له، بالانخراط جديا، بالعملية السياسية وإطلاق سراح المعتقلين. ترافق بيان الدول السبع المؤكد عدم التسامح مع مستعملي السلاح الكيمياوي في سوريا، مع دعوة الدول إلى حل سياسي في سوريا وفق القرار الأممي 2254، ووقف إطلاق النار في محافظة إدلب.

موضوع يهمك
?
تظاهر مئات آلاف الطلبة في مدن أوروبية عدة، الجمعة، في إطار سلسلة تظاهرات حول العالم تدعو لتجنّب حدوث كارثة مناخية.وكان...

مئات الآلاف يصرخون.. "من أجل المستقبل"! مئات الآلاف يصرخون.. "من أجل المستقبل"! الأخيرة
موسكو تأسف

وعبرت موسكو الحليف الأبرز للنظام والتي تدخلت عسكريا عام 2015 لحمايته، عن أسفها، على التهديد الأميركي للأسد، برد عقابي على استعمال الكيمياوي، في شهر أيار مايو الماضي. وقال سيرغي فيرشينين، نائب وزير الخارجية الروسي، الجمعة، إن اتهام أميركا لقوات الأسد باستعمال السلاح الكيمياوي، يؤدي لما وصفه بعرقلة جهود الاستقرار في سوريا، معتبراً أن التحقيق في هجمات بالكلور السام، في 19 أيار مايو الماضي، لا زالت مستمرة.

وكان أول هجوم لجيش النظام السوري، بسلاح كيمياوي، على حي البياضة بريف حمص، بتاريخ 23 كانون الأول ديسمبر 2012، فيما كان آخر هجوم له، بغازات سامة، في قرية (كبينة) بريف اللاذقية الشمالي بتاريخ 19 أيار مايو، والذي سبق ووثقته الشبكة السورية لحقوق الانسان، قبل أسابيع من تأكيدات الإدارة الأميركية بحصوله.

من غازات سامة في سوريا كيمياوي من غازات سامة في سوريا كيمياوي
217 هجوماً كيمياويا لجيش النظام السوري

وبلغت عدد هجمات جيش النظام السوري، بسلاح كيمياوي وغازات محرمة دولياً، 217 هجوماً، كان أعنفها وأكثرها وحشية، على الإطلاق، بحسب تقارير حقوقية ودولية، بتاريخ 21 آب أغسطس من عام 2013، بقصف غوطتي دمشق، أدى لمقتل أكثر من 1270 شخصاً، بينهم أكثر من 100 طفل و200 امرأة.

وارتكب جيش النظام السوري، مجزرة أخرى بسلاح كيمياوي، عبر قصفه مدينة (دوما) بريف دمشق، في شهر نيسان أبريل 2018، أدى لمقتل 39 شخصاً، بينهم 10 أطفال و15 امرأة. فيما كان قصف خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، في الرابع من نيسان أبريل عام 2017، سقط ضحيته أكثر من تسعين مدنياً، بينهم 32 طفلا و23 امرأة، وهي الضربة التي عوقب عليها أميركيا، بعد ثلاثة أيام من وقوعها، بقصف مطار (الشعيرات) بريف حمص الذي انطلقت منها طائرات الأسد التي نفذت العملية.

وعلى الرغم من أن الهجوم الذي نفذه الأسد، في ريف اللاذقية، بقرية (كبينة) في 19 أيار مايو، لم يسفر إلا عن وقوع أربع إصابات، إلا أن تهديد وزير الخارجية الأميركي، وبيان الدول السبع، في يومي الخميس والجمعة الماضيين، استبق إمكانية لجوء جيش الأسد، لاستعمال السلاح الكيمياوي والغازات السامة، مرة أخرى، لإعادة السيطرة على الأراضي التي يواجه فيها صعوبات عسكرية بالغة ويعجز عن التقدم فيها، كجبال ريف اللاذقية الشمالي التي حاول تحقيق أي اختراق فيها، عشرات المرات، ومني بالفشل، بحسب جميع التقارير الميدانية.

ضحايا الكيماوي في الغوطة في سوريا ضحايا الكيماوي في الغوطة في سوريا
تهديدات تستبق بدء عمل اللجنة الدستورية

وتترافق التهديدات الأميركية والدولية، لنظام الأسد، بردود عقابية قد تصل إلى العمل العسكري، بسبب استعماله السلاح الكيمياوي، مع إنجاز اللجنة الدستورية ما بين حكومة النظام والمعارضة والشروع ببدء عملها في شهر تشرين الأول أكتوبر القادم، بعد تفاهم روسي-تركي-إيراني، أفضى إلى إعلان تشكيل اللجنة الدستورية، الأسبوع الفائت، بدون أي تمثيل لقوات سوريا الديمقراطية الحليفة لواشنطن.

ويهدف التحذير الأميركي والدولي الموجه للأسد، بحسب مراقبين، إلى إرغامه على السير بأعمال اللجنة الدستورية وعدم عرقلة عملها، والضغط عليه لإطلاق سراح المعتقلين. كما يرى محللون أن الاتفاق الروسي الإيراني التركي، بشأن سوريا ودستورها وأزمتها، لا يمكن له أن يكون بديلا من توافق ذي صبغة أممية أو دولية بحد أدنى.

قسد هل ستذهب إلى جنيف؟

يأتي هذا في الوقت الذي ترددت فيه أنباء عن اعتزام قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة أميركيا، الاشتراك بمفاوضات اللجنة الدستورية في (جنيف) ما بين النظام السوري وممثلي المعارضة السورية، الشهر القادم. بحسب ما قاله جيمس جيفري، المبعوث الأميركي الخاص للشأن السوري.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد طالبت الأمم المتحدة بإعادة النظر بهيكلية اللجنة الدستورية، معتبرة أن إقصاءها عن اللجنة التي لا تضم ممثلين عن الإدارة الذاتية، غير عادل، مشددة على أن عدم وجود ممثلين لها في عملية إعادة صياغة الدستور السوري، سيزيد في تعقيد الأزمة السورية.

وأعلن في هذا السياق، 30 حزباً سياسيا كردياً، في بيان، ضرورة تمثيلهم التمثيل العادل في أعمال لجنة الدستور، وأنهم لن يعترفوا بأي نتيجة لمفاوضات إعادة صياغته، في حال عدم تمثيلهم في المفاوضات وفي اللجان المعنية.

إعلانات