عاجل

البث المباشر

فيديو مسرّب لوزير سوري يصدم أنصار الأسد

المصدر:   العربية.نت – عهد فاضل

صدم أنصار النظام السوري من تصريح وزير الصحة في حكومته، وهو يعلن عجزه عن تسلّم مستشفى أنشئ بأموال التبرعات، بسبب عدم وجود الكادر البشري، وعدم القدرة على توفير المال اللازم لتشغيله.

وفيما اعتبر أنه صورة مباشرة من صور "إفلاس" خزينة حكومة النظام، بحسب تعليقات، ظهر الدكتور نزار يازجي، وزير الصحة في حكومة الأسد، في فيديو مسرّب التقط بكاميرا هاتف جوال، من داخل إحدى جلسات برلمان النظام، الخميس، وهو يتقدم بالشكر للمتبرعين الذين ساهموا ببناء المستشفى، إلا أنه أعلن عجز الحكومة عن استلامه، لعدم وجود كادر بشري كما قال، ولعدم وجود أموال لازمة للتشغيل.

وزير الصحة يتواصل مع شيخ محلّي لإيجاد حلّ!

وقد تم الانتهاء من بناء مستشفى (صالح حيدر-الوطني) في مدينة سلحب بريف محافظة حماة الغربي، في الأسابيع الأخيرة، وبحسب ما قاله وزير صحة النظام فإن المستشفى "نوعيّ ومبني بطريقة جميلة جدا".

وأظهرت الصور التي نشرت للمستشفى، جاهزيته لاستقبال كادر بشري من موظفين ومستلزمات طبية.

ولفت في تصريح وزير صحة النظام السوري، إقراره بأنه تواصل مع "شيخ" محلّي ساهم ببناء المستشفى، من أجل إيجاد حل لعدم قدرة حكومة النظام على تسلّمه!

وعبّر أنصار النظام السوري عن ما سموه "خيبة الأمل" من تصريح وزير الصحة في حكومته، خاصة عندما قال إنه لا يستطيع تسلّمه لأنه يحتاج إلى 675 موظفاً، مما حدا بأحدهم إلى القول "هذا التصريح الوزاري بحد ذاته خيانة للوطن" تبعاً لما قاله الدكتور أحمد أديب أحمد، وهو أستاذ جامعي، في حسابه الفيسبوكي الموثق، تعليقاً منه على رفض وزارة صحته، استلام المستشفى الذي لم يكلّف حكومة النظام قرشاً واحداً.

كم تبلغ ثروات المتاجرين بأدوية السوريين؟

وقال أحمد الذي يدرس مادة الاقتصاد في جامعة تشرين الحكومية، إن تصريح وزير الصحة بمثابة "خيانة للشعب وخيانة للإنسانية وخيانة لأهالي المقاتلين" في جيش النظام، ساخراً من إنفاق الحكومة على مشاريع السياحة التي يصفها بـ"الميوعة" مقابل عجزها حتى عن تسلم مستشفى بني بأموال متبرعين، متهماً صحة الأسد ومن تتعاقد معهم من تجّار، بالمتاجرة بالأدوية المستوردة، متسائلاً عن حجم ثرواتهم الآن.

إيران ورامي مخلوف والفساد

يأتي ذلك، في الوقت الذي يضرب الفساد جميع مناحي الحياة الرسمية في سوريا، حيث تتلاحق فضائح الفساد في شكل يومي، في أعلى هرم حكومة النظام، وبات أغلب مسؤولي النظام السابقين، إما في السجن أو قيد التحقيق والمحاكمة، حيث أثرى العديد منهم وكونوا ثروات طائلة، ومنهم ابن خال الأسد رامي مخلوف، رجل الأعمال المعاقب دولياً، والموصوف منذ عام 2008 بالإثراء على حساب قوت السوريين وتهديد وابتزاز خصومه التجاريين، فأدرج في لائحة عقوبات الخزانة الأميركية منذ ذلك التاريخ، قبل أن تتلاحق العقوبات الصادرة بحقه.

ويعاني النظام السوري من تدهور كبير في قيمة الليرة مقابل الدولار، حيث وصلت إلى مستويات غير مسبوقة في الانخفاض عندما سجّلت 690 ليرة سورية للدولار الأميركي الواحد، في شهر أيلول سبتمبر الماضي.

وتضرب أزمة اقتصادية وصفت بالأكثر حدة، جميع مرافق النظام السوري الحكومية، منذ شهور، أرجع محللون سياسيون واقتصاديون سببها، إلى تراجع الدعم الإيراني المالي لنظامه، بعد العقوبات الأميركية المشددة على النظام الإيراني، وكذلك تقلص الناتج المحلي الذي انهار بفعل الحرب طيلة السنوات الماضية، خاصة مع عقوبات أميركية وأوربية تطال أغلب شخصيات ومؤسسات ومسؤولي النظام السوري المتورطين إما بقضايا فساد أو دعم جيش النظام في حربه المستمرة منذ عام 2011.

إعلانات