الأمم المتحدة: نتأهب للأسوأ إذا شنت تركيا عملية بسوريا

نشر في: آخر تحديث:

حذّرت الأمم المتحدة، الاثنين، من أنها "تستعد للأسوأ" في شمال شرق سوريا بعدما أعلنت الولايات المتحدة أنها ستفسح المجال أمام الجيش التركي لتنفيذ عمليات عسكرية في المنطقة.

وقال منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي للأزمة السورية التابع للأمم المتحدة، بانوس مومسيس، في جنيف: "لا نعرف ماذا سيحصل. نستعد للأسوأ"، مشيراً إلى وجود "الكثير من التساؤلات التي لم تتم الإجابة عنها" في ما يتعلق بتداعيات العملية.

ودعا المسؤول الأممي جميع الأطراف إلى منع نزوح كبير للمدنيين بشمال شرق سوريا، إذا شنت تركيا هجوماً بسوريا، مشيراً إلى أن المنظمة الدولية أعدت خطة طارئة تحسباً للنزوح من شمال شرق سوريا.

وأضاف مومسيس أن الأمم المتحدة "على اتصال بجميع الأطراف" على الأرض. لكنه أوضح أن مكتبه لم يُبلّغ مسبقًا بالقرار الأميركي الذي يعد تخلياً فعلياً عن الأكراد الذين كانوا الحليف الأبرز لواشنطن في القتال ضد تنظيم "داعش".

وأفاد مومسيس أن أولويات الأمم المتحدة تتركز على ضمان عدم تسبب العملية التركية المرتقبة بأي حالات نزوح والمحافظة على وصول المساعدات الإنسانية، وألا تُفرض أي قيود على حرية الحركة.

وأوضح أن لدى الأمم المتحدة خطة طوارئ للتعامل مع أي معاناة إضافية للمدنيين لكنها "تأمل في ألا تستدعي الحاجة اللجوء إليها".

يأتي ذلك فيما قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في وقت سابق اليوم الاثنين، إن القوات الأميركية بدأت الانسحاب من مناطق بشمال شرق سوريا، بعد اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مضيفاً أن المحادثات مع المسؤولين الأميركيين بخصوص القضية ستستمر، وأن العملية في سوريا قد تبدأ في أي وقت.

وقال البيت الأبيض في وقت سابق، إن القوات التركية ستمضي قريباً في عمليتها العسكرية التي تخطط لها منذ فترة طويلة هناك لإنشاء ما تصفها بأنها "منطقة آمنة"، وإن القوات الأميركية لن تشارك أو تدعم العملية التركية.

وقال أردوغان للصحافيين في أنقرة، قبل المغادرة إلى صربيا في زيارة، إنه يعتزم زيارة واشنطن للاجتماع مع ترمب في النصف الأول من نوفمبر. وأضاف أن الزعيمين سيناقشان خططاً بشأن المنطقة الآمنة، وأنه أيضاً يأمل في تسوية نزاع بخصوص الطائرات المقاتلة إف-35 خلال الزيارة.

وظل الرئيس التركي يهدد منذ أشهر بشن هجوم عسكري على القوات الكردية في شمال سوريا، التي تعتبرها حكومته إرهابية، لطردها من منطقة حدودية شرق نهر الفرات.