عاجل

البث المباشر

بالصور.. هجوم تركيا يشرد الآلاف وأسر كردية تتكدس بالمدارس

المصدر: دبي - العربية.نت

تقدر الأمم المتحدة نزوح أكثر من 176 ألف شخص عن ديارهم، منذ بداية الهجوم التركي على قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد. وهو الهجوم الذي بدأ بعد أن أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قراره سحب القوات الأميركية من شمال شرقي سوريا.

وذكر مسؤولون في الأمم المتحدة الثلاثاء أن نحو 80 ألف طفل من بين النازحين، في وقت عبر الحدود إلى العراق نحو 7100 كردي سوري فقط، أما الباقون فلجأوا إلى بلدات سورية يديرها الأكراد مثل الحسكة.

وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية التي تتكون في أغلبها من وحدات حماية الشعب الكردية، التي تعتبرها تركيا منظمة إرهابية، بسبب صلاتها بالمتمردين الأكراد جنوب شرقي تركيا، على معظم شمال شرقي سوريا.

نازحون أكراد

الكردي ليث أحمد (13 عاما) فر مع والديه وشقيقيه من بلدة رأس العين الحدودية. وقبل أسبوعين كان مشغولا بدراسة اللغة الإنجليزية واللغة العربية في مدرسة بشمال شرقي سوريا عندما أجبره الهجوم التركي العابر للحدود على الفرار مع أسرته طلبا للنجاة.

والآن يعيش أحمد وأفراد أسرته على بعد 80 كيلومتراً في قاعة دراسية مكتظة بالنازحين في مدرسة بمدينة الحسكة، حيث يحاول المسؤولون الأكراد الذين يديرون منطقة تتمتع بالحكم الذاتي منذ سنوات مواجهة تدفق الفارين.

موضوع يهمك
?
أعلنت تركيا، الأربعاء، أنّه "لا حاجة" لاستئناف هجومها ضدّ المقاتلين الأكراد في شمال شرقي سوريا بعد انتهاء الهدنة، مشيرة...

تركيا توقف غزو شمال سوريا.. وروسيا تعيد النظام للحدود سوريا

ومن غير المرجح أن يعودوا قريبا بعد أن أخلت السلطات أكثر من 40 مدرسة أخرى في الحسكة لإيواء النازحين الذين يتدفقون على المدينة.

وقال أحمد لوكالة "رويترز"، وهو يقف في فناء المدرسة في الحسكة، إنه كان سعيدا بدراسة اللغة الإنجليزية واللغة العربية في المدرسة التي كان فيها ويريد أن يعود إليها. وفي تلك الأثناء كانت نسوة يقطعن اللحم إلى شرائح في الفناء لإعداد وجبات وتقديمها إلى 178 نازحا في المدرسة.

الخوف من الشتاء

في المدرسة التي تحولت إلى مأوى وأقامت فيها أسرة أحمد، كانت أسرة أخرى تنام على الدرج بينما قاعات الدراسة مزدحمة بما يصل إلى 15 شخصا لكل فصل. وكانت الأمهات والأطفال نائمون على قطع من الفراش، في حين تم إخراج المكاتب والمقاعد إلى الممر. والحمامات مشتركة لكن المياه، كما قال مسؤولو الأمم المتحدة، توقف ضخها بعد تعطل محطة المياه في الحسكة قبل عشرة أيام. وأعاد المهندسون مؤقتا بعض إمدادات المياه.

وتريد تركيا إقامة منطقة آمنة عمقها أكثر من 30 كيلومترا عندما تنسحب وحدات حماية الشعب.

نساء وأطفال في إحدى مدارس شمال سوريا

وقالت أمينة محمد (21 عاما)، وقد حملت رضيعها في قاعة دراسية أخرى مكتظة إنها تأمل في العودة إلى دارها لكنها لا تعرف إن كان ذلك ممكنا. وتشعر بالقلق على زوجها المنضم إلى وحدات حماية الشعب، وتقول إنه اتصل بها آخر مرة ليل الاثنين قبل إغلاق الخط فجأة.

أما بريكان خليل التي تعمل بالإغاثة، فقالت إن المنظمة المحلية التي تعمل لها تساعد في إدارة مدرسة اعتمادا على التبرعات. وقالت زميلة
لها تدعى نهيردين عبد القادر تعمل في مدرسة أخرى بها نحو 200 نازح إن هناك طعاما لكن لا توجد ملابس للشتاء.

وستنخفض درجات الحرارة بشدة ابتداء من الشهر المقبل. وقالت نهيردين إن الأطفال لا يمكنهم الذهاب إلى المدارس لأن نازحين أكثر وأكثر يأتون ولم يعد هناك مكان لتلقي الدروس. وأضافت، وقد تنهدت بعد أن أشارت إلى مفكرة تسجل فيها أسماء القادمين الجدد إنها امتلأت. مشيرة إلى أن أسرا فرت منذ عشرة أيام وما زال أفرادها يبحثون عن مأوى في المدارس.

نساء نازحة واطفالهن بانتظار مساعدات في مدرسة شمال سوريا

ويخشى كثير من النازحين من أن تقوم تركيا بإعادة توطين اللاجئين السوريين العرب الذين فروا إليها من الحرب الأهلية المستمرة منذ ثماني سنوات في ديارهم.

وقال مصطفى (38 عاما) إنه يريد العودة لكن لا يمكنه ذلك ما دام الأتراك هناك. وأضاف أنه لا يعرف ما جرى لبيته وورشة الحدادة التي يملكها. ونزح مصطفى وزوجته وطفلاه الرضيعان ووالداه من رأس العين.

وتسعى ديانا إسماعيل (32 عاما) للسفر إلى الخارج سواء أوروبا أو أميركا أو أي مكان آخر لحماية ابنها محمود (سبعة أعوام) الذي لم يعد لها غيره بعد أن قتل زوجها وهو يحارب داعش مشيرة إلى انخراطه في صفوف وحدات حماية الشعب الحليف الرئيسي للولايات المتحدة.

كلمات دالّة

#أكراد, #نزوح, #سوريا, #التركي

إعلانات