عاجل

البث المباشر

شريك لداعش وجلاد للمعتقلين عضوان باللجنة الدستورية السورية

المصدر: جنيف - محمد دغمش

بدأ رئيس وفد النظام السوري في اللجنة الدستورية أحمد كزبري حديثه خلال افتتاح أعمال اللجنة أمس الأربعاء في جنيف عن دور نظام الأسد بـ"الحرب على الإرهاب"، مؤكداً أن جيش النظام كافح الإرهاب قبل تشكيل هذه اللجنة وسيستمر بذلك بعدها.

كلمة الكزبري أتت على المنصة الأممية على بعد بضعة أمتار فقط من مكان جلوس محمد قاطرجي، أحد أعضاء اللجنة الدستورية من ممثلي النظام والمدرج على لائحة العقوبات الأميركية في 6 سبتمبر/أيلول 2017 لاتهامه بإدارة شراكة مع داعش دامت سنوات وضخت في خزينة التنظيم ملايين الدولارات.

محمد القطرنجي مع بشار الأسد محمد القطرنجي مع بشار الأسد

وفقاً لوزارة العدل الأميركية، أشرف قاطرجي منذ عام 2014 على شبكة وساطة بين النظام السوري وداعش لشراء النفط من مناطق سيطرة التنظيم، وعقد صفقات كذلك معه تشمل تبادلاً تجارياً لمختلف البضائع، ومنها المحاصيل الزراعية واللوازم اللوجستية.

على بعد بضعة مقاعد من قاطرجي، جلس عضو آخر في اللجنة ممثلاً للنظام يدعى موعد الناصر، وهو عميد في جيش النظام تقاعد عام 2015. وكان الناصر ضابطاً في فرع "الخطيب" من جهاز "أمن الدولة" في دمشق السيئ السمعة والمعروف عند السوريين بـ"الفرع 251". ثم انتخب الناصر في مجلس الشعب عام 2016. وما إن ظهرت قائمة أعضاء النظام في اللجنة الدستورية حتى بدأت آلام كثيرين ممن عذبهم الناصر في أقبية المخابرات تظهر لتروي بشاعة ما كان يقوم به.

صورة متداولة لموعد الناصر صورة متداولة لموعد الناصر

ومن ضحايا الناصر المعتقل السابق عدنان الدبس الذي كتب على صفحته في "فيسبوك": "أول كف أكلته من ضابط أمن كان من عضو اللجنة الدستورية العميد موعد ناصر في فرع الأمن الداخلي المعروف باسم فرع الخطيب 251 في عام 1986 وكان حينها برتبة ملازم أول".

أما المخرج السوري المعروف سامر رضوان فكتب: "عام 2012 قال لي أحد الذين كنت ألتقي بهم: الدولة عليها أن تسرف في العنف إلى الأقصى، حتى لو كلف الأمر قصف محافظات كاملة، وإبادتها عن بكرة أبيها. قلت له: ولكنها لم تخذلك وتفعلها كل يوم، فأجابني: ليس هكذا، تتهاون في مكان، وتقصف في مكان، ما هكذا تورد الإبل، الدولة يحق لها أن تشرب الدم. المهم هذا الشخص، واحد من وفد النظام لكتابة دستور سوريا القادم، برعاية الأمم المتحدة".

كما سارع الحقوقي السوري المعروف بدفاعه عن المعتقلين أنور البني لإعلان البدء بجمع أدلة وشهادات معتقلين سابقين لإدانة الناصر، مؤكداً أنه كان شخصياً مسؤول عن تعذيب الكثيرين منهم وساهم باختفاء آخرين قبل عام 2011 وبعده.

وأكد البني في حديث لـ"العربية.نت" أن الناصر عمل رئيساً لقسم المداهمة في "الفرع 251"، مشيراً إلى وجود أدلة دامغة على مشاركته بقتل عشرات المعتقلين وتعذيبهم. كما أكد البني أن من يرتكب جرائم مشابهة لا يتمتع بأي حصانة في أي بلد أوروبي وإن كان عضواً في لجنة دستورية. وكشف البني أن فريقاً حقوقياً يعمل على جمع أدلة لملاحقة الناصر قضائياً وتوقيفه ومحاكمته.

موضوع يهمك
?
رغم غياب الحضور الدولي عن جلسة الافتتاح لمفاوضات اللجنة الدستورية السورية، فقد كان واضحاً حجم الضغوط الدولية على وفدي...

لجنة دستور سوريا.. مرونة من المعارضة والنظام يقدم "مفاجأة" لجنة دستور سوريا.. مرونة من المعارضة والنظام يقدم "مفاجأة" سوريا

كما اعتبر البني أن "تعيين الناصر في اللجنة الدستورية يعتبر بمثابة رسالة من النظام مفادها أن من قتلوا الشعب السوري في أقبية المخابرات هم الآن يصيغون مستقبله وأنهم لن يحاسبوا".

بدوره، رأى كبير المفاوضين السوريين في وفد المعارضة سابقاً المحامي محمد صبرا أن وجود شخصيات كقاطرجي والناصر في ممثلي النظام باللجنة الدستورية "أمر غير مقبول".

وقال صبرا لـ"العربية.نت": "للأسف تغاضي الأمم المتحدة عن دخول مجرم حرب إلى قصر السلام يدل على مدى بشاعة التجاهل الذي تعرض له السوريون خلال الأعوام الماضية. صحيح أن الأمم المتحدة لا تستطيع أن تلقي القبض عليه من دون مذكرة توقيف صادرة عن محكمة الجنايات الدولية، لكن أتمنى نجاح بعض الزملاء الذين بادروا بتحريك الدعوى العامة بحقه أمام المحاكم الأوروبية".

يذكر أن الجلسة الثانية للجنة الدستورية اليوم الخميس بددت الكثير من التفاؤل الذي خيم بعد الجلسة الافتتاحية. واليوم، بدأ أعضاء وفد النظام تباعاً الحديث عن الإرهاب واعتبروا كل من قتلهم جيش النظام إرهابيين، فعلّقت الجلسة لساعات بعد تلاسن بين أعضاء المعارضة والنظام. ووفقاً لمصادر "العربية.نت" كان لقاطرجي خلال الجلسة موقف متقدم برفض الإرهاب واتهام خصومه به.

إعلانات