عاجل

البث المباشر

نكّل بجثة كردية وساق أخرى للذبح.. فصيل موالٍ لتركيا يحقق!

المصدر: دبي - العربية.نت

على الرغم من أن التهم الموجهة إليه ثابتة بشهادة الشهود، وتقرير الطب الشرعي، والفيديوهات المروعة، وحديث ذوي الضحايا، لم يكن أمام الفصيل المتهم بجريمة حرب بشعة إلا أن يتنصل منها، ففي بيان له، تنصّل فصيل "أحرار الشرقية" التابع لما يسمى"الجيش الوطني السوري"، وهي قوات موالية لتركيا شمال سوريا، من اتهامات تورطه بمقتل هفرين خلف رئيسة حزب سوريا المستقبل التي صفيت منذ أسابيع من ضمن 9 مدنيين على الطريق الواصل إلى مدينة الحسكة جنوب تل أبيض، وذلك بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

موضوع يهمك
?
أجرت "العربية" لقاء خاصاً مع والدة هفرين خلف، رئيسة حزب سوريا المستقبل، التي صفيت السبت، الماضي، ضمن 9 مدنيين قتلوا على...

"العربية" تقابل أم هفرين خلف: تركيا متورطة في دم ابنتي "العربية" تقابل أم هفرين خلف: تركيا متورطة في دم ابنتي سوريا

وادعى الفصيل حدوث اشتباكات يوم الواقعة بين قواته وحافلات عسكرية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية، والبالغ عددها 3 مركبات عسكرية على الطريق الواصل بين تل أبيض ورأس العين، وقع إثرها عدد من القتلى في صفوف قسد وأسر عدد من العناصر.

كما اعترف الفصيل بوقوع تجاوزات قال إنها "فردية"، وزعم فتح تحقيق بعملية سجلت لديه، حول بعدها عنصرين إلى التحقيق، بحسب البيان.

يذكر أن هفرين خلف هي رئيسة حزب سوريا المستقبل، صفيت منذ أسابيع من ضمن 9 مدنيين على يد عناصر من فصيل مسلح موالٍ لتركيا، على الطريق الواصل إلى مدينة الحسكة جنوب تل أبيض. ولاحقاً أوضح مجلس سوريا الديمقراطية في بيان أنه "تم إنزال هفرين من سيارتها من قبل القوات التابعة لتركيا وقتلها".

الشابة الكردية البالغة من العمر 35 عاماً، قتلت في 12 أكتوبر/تشرين الأول على يد عناصر ما يسمى "الجيش الوطني السوري"، وهي فصائل سورية مسلحة مدعومة تركياً.

العناصر المسلحة التي قتلت هفرين تابعة لعدة فصائل تقاتل في الفيلق الأول من "الجيش الوطني"، ولم تكن وحدات الشعب الكردية تعلم بتقدم هذا الفصيل في تلك المنطقة، حيث استغلت ميليشياته ذلك ونصبت كمائن على الطريق الدولي، وقامت بإيقاف السيارات واعتقال من فيها، ومن كان يرفض التوقف ويحاول الهروب كان عناصر الميليشيات يطلقون الرصاص عليه.


تنكيل بالجثة

في المقابل، كشف تقرير الطب الشرعي أن هفرين لم تتعرض لإطلاق الرصاص فقط، بل تم سحلها من شعرها واقتلاعه، وضربها بأدوات صلبة وحادة.

وقال الطبيب في التقرير الشرعي الصادر عن سبب الوفاة: "كان جسد هفرين خلف دافئاً حين وصلت المشفى، كان مليئا بالجروح حتى رأسها بسبب طلقات الرصاص، وتعرض جسدها في مناطق مختلفة للكسور، إضافة لكسور في الفك السفلي، والعظم الصدغي للجمجمة".

كما نوه التقرير الصادر عن مستشفى المالكية الدولي بتاريخ 15 أكتوبر/تشرين الأول، إلى "تعرض هفرين للضرب بأداة حادة، وسحلها من شعر رأسها، الأمر الذي أدى إلى اقتلاعه مع الجلد من جهة رأسها الخلفية، وضرب كل من رأسها وساقها اليسرى بجسم صلب، ما ترك آثاراً واضحة في تلك المناطق". موضحا أن "سبب الوفاة نزيف حاد في الدماغ بعد إصابة الرأس بطلق ناري".

هفرين خلف هفرين خلف

ما جاء بالتقرير أكدته والدة هفرين، التي حملت في مقابلة تلفزيونية، الخميس، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مسؤولية قتل ابنتها، قائلة: "أنا أتهم أردوغان باستخدام السلاح الكيمياوي ضد المدنيين، وقتل الأطفال وارتكاب جرائم حرب. أتهمه بقتل ابنتي. إن كان قد بقي في هذا العالم شيء من العدل، لماذا يلتزم المجتمع الدولي الصمت؟".

إلى ذلك، أكدت أن سيارة ابنتها استهدفت بسلاح ثقيل، واصفة مقتلها بـ"جريمة دولية".

وتابعت متسائلة: "إن كانوا يريدون قتلها، فلماذا لم يطلقوا رصاصة على رأسها أو على قلبها؟ لقد قاموا بتعذيبها، وكسروا عظامها، واقتلعوا أظافرها، وجروها بشعرها. أهذه ديمقراطية؟ أهذه عدالة؟ كلا. لن أصمت حتى آخذ حقها".

أميركا تدين وتندد

بعد الحادثة وتفاصيلها، دانت أميركا بأقصى لهجة الإعدامات وقتل المدنيين والسجناء على يد القوات التركية، وأعلن متحدث باسم الخارجية الأميركية أن بلاده تابعت بقلق بالغ تقارير عن مقتل السياسية الكردية هفرين خلف، واعتقال عدة مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية. مضيفا: "نعتبر تلك التقارير مثار قلق بالغ وتعكس زعزعة الوضع بشكل عام في شمال شرق سوريا منذ بدء الأعمال القتالية".

عناصر موالية لتركيا في تل أبيض (فرانس برس) عناصر موالية لتركيا في تل أبيض (فرانس برس)

كما أكد أن بلاده تدين بأقوى العبارات أي انتهاكات أو عمليات إعدام خارج نطاق القانون للمدنيين والأسرى وأنها تبحث في أمر تلك الملابسات.

بعدها، قال المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى سوريا، إن قوات أميركية رأت أدلة على ارتكاب القوات التركية جرائم حرب في سوريا أثناء هجومها على الأكراد هناك.

وأضاف جيمس جيفري، خلال جلسة استماع في مجلس النواب الأميركي: "لم نر أدلة شائعة على تطهير عرقي" من تركيا، لكن هناك تقارير عن "وقائع
عديدة لما تعتبر جرائم حرب". وأضاف أن مسؤولين أميركيين يعكفون على بحث هذه التقارير، وطالبوا بتفسير من الحكومة التركية. وأضاف أن مسؤولين أميركيين يحققون في تقرير بأن تركيا استخدمت الفوسفور الأبيض الحارق المحظور أثناء هجومها.

لم تكن الأولى!

جريمة مقتل هفرين خلف ليست الأولى في سجلات أتباع تركيا، حيث كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن هوية الفصيل الذي ظهر بمقطع فيديو وهو يأسر مقاتلة في صفوف وحدات حماية الكردية وتدعى: "جيجك كوباني"، مؤكدا "أنه فيلق المجد" الذي ظهر عناصره في الفيديو يتوعدون المقاتلة الكردية بـ"الذبح"، فبدأت الأخيرة بالصرخ وهي تستنجد "أنا عربية".

الفصيل عاد وأصدر بيانا ادعى فيه أن المقاتلة الكردية جيجك كوباني، حاولت تفجير نفسها في تجمع للمدنيين والعسكريين على تخوم مدينة تل أبيض، وتمكنت فرقة من عناصر ما يعرف بـ"الجيش الوطني" من إلقاء القبض عليها بعد مواجهة مسلحة نتج عنها مقتل ثلاثة منه.

كما زعم في بيانه التزام قواته وأن المقاتلة لم تتعرض لأي أذى جسدي أو معنوي أو نفسي، وأنها ستحاكم محاكمة عادلة.

إلا أن ما جاء بالبيان عار من الصحة جملة وتفصيلا، وذلك تبعا لفيديوهات مسربة من هاتف عنصر من قوات ما يعرف بالجيش الوطني الموالي لتركيا في الشمال السوري، انتشرت للمقاتلة في صفوف قوات سوريا الديمقراطية، وهي مصابة يحملها أحدهم وينادي بها باللهجة السورية: "ع الذبح ع الذبح"، وبدت المقاتلة الكردية محاطة بعشرات العناصر من فصيل المجد وهم يصيحون موجهين السباب لها، قبل أن يحملها أحدهم على ظهره متوعداً وشاتماً، وسط صيحات التكبير، وهو ما ينفي كل ما جاء في بيان الفصيل.

يذكر أن القيادة العامة لوحدات حماية المرأة الكردية كانت كشفت سابقا هوية هذه المقاتلة، موضحة أن القوات التركية شنت هجوماً على قرية مشرافة التابعة لناحية عين عيسى، ما أدى إلى نشوب اشتباكات، حيث أصيبت جيكك، ووقعت أسيرة في أيدي الفصائل المدعومة من تركيا.

وذكرت أن جيكك من مواليد عين العرب "كوباني"، وشاركت في معارك ضد داعش، والتحقت مؤخرا للقتال ضد الفصائل الموالية لتركيا في عين عيسى، معتبرة أن جيكك أسيرة مصابة في أيدي "مرتزقة الدولة التركية"، وحياتها معرضة للخطر.

كلمات دالّة

#جرائم_حرب, #سوريا

إعلانات