روسيا تسعى لمنع التحقيق باستخدام الكيمياوي في سوريا

نشر في: آخر تحديث:

دعت روسيا الدول الأعضاء في المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيمياوية، اليوم الخميس، إلى التصويت ضد تمويل فريق جديد للتحقيق في منفذي الهجمات بالأسلحة الكيمياوية في سوريا.

وتسعى موسكو وحلفاؤها إلى وقف ميزانية العام المقبل للوكالة ما يعني عجز الوكالة بأكملها عن العمل، في حال اشتملت الميزانية تخصيص تمويل لفريق جديد لتقصي الحقائق في سوريا.

وردت الولايات المتحدة باتهام روسيا بـ"التغطية" على استخدام حليفها النظام السوري أسلحة كيمياوية، وذلك في الاجتماع السنوي لأعضاء المنظمة الـ193 في لاهاي والذي يسوده التوتر.

وصرح السفير الروسي في المنظمة الكسندر شولغين في الاجتماع: "إذا جاء تمويل الفريق من المساهمات الطوعية (الميزانية السنوية التي تقدمها الدول الأعضاء)، فإن ذلك سيعني شيئاً واحداً فقط. ذلك سيعني أن مؤيدي الفريق سيوظفون ما يسمى بـ"فريق المحققين للنظر في الجرائم الكيمياوية"، وسيتم توظيفهم للتوصل إلى نتائج تناسب أغراض رعاتهم. هذا أمر يدعو للقلق".

واعتبر أن "هذا هو ما يحدث بشأن دوما". وجرت مواجهات عديدة بين روسيا والغرب بشأن مزاعم مخبرين بأن منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية غيّرت النتائج التي توصل إليها التحقيق ومفادها أنه تم استخدام الكلور في هجوم في مدينة دوما السورية في نيسان/أبريل 2018. وشنت القوى الغربية ضربات جوية استناداً إلى نتائج التحقيق.

وبعد ذلك، وافقت دول المنظمة على اقتراح مدعوم من الغرب في عام 2018 لمنح المنظمة صلاحيات جديدة لإلقاء اللوم على الجناة. ولم يكن بوسع المنظمة في السابق سوى تأكيد وقوع الهجوم الكيمياوي من عدمه.

من جهته، قال سفير الولايات المتحدة لدى المنظمة كينيث وارد إن "التستر" على النظام السوري "لن ينجح أبداً لأن المجتمع الدولي لديه شجاعة مستمدة من قناعاته. للأسف لعبت روسيا دوراً رئيسياً في هذا التستر".

وأضاف أنه "رغم أن روسيا وسوريا تجلسان معنا هنا، لكنهما منفصلتان عنا كثيراً. فهما تواصلان اعتماد الأسلحة الكيمياوية".

في الوقت نفسه، دافعت فرنسا عن تحقيق دوما "المستقل والنزيه"، حسب تعبيرها.

وقالت نائبة الممثل الدائم لفرنسا لدى المنظمة تيفين جوفروا: "إننا نأسف لأن بعض الوفود أعطت أهمية أكبر للتسريبات الجزئية أكثر من التقرير الذي تم إعداده بطريقة صارمة".

يذكر أنه في نهاية الأسبوع الماضي نشر موقع رسالة من بريد إلكتروني تابع لمحقق يتهم فيها منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية بتغيير النتائج الأصلية للتحقيق، لجعل الأدلة على وقوع هجوم كيمياوي تبدو أكثر حسماً.

يذكر أن منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية فازت بجائزة "نوبل" للسلام في عام 2013. وتؤكد المنظمة أنها أزالت 97% من الأسلحة الكيمياوية في العالم.