"لن ننتشر بمناطق داعش"..إيران تعتقل ميليشياتها في سوريا

نشر في: آخر تحديث:

اعتقلت ميليشيات الحرس الثوري الإيراني المتواجدة في محافظة دير الزور 13 عنصراً من ميليشياتها، وذلك بحسب ما أفادت به مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

في التفاصيل، أبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ميليشيا الحرس الثوري الإيراني اعتقلت عناصرها بعد رفضهم الانتشار في بادية دير الزور التي تشهد تزايداً لنشاط خلايا تنظيم داعش في الآونة الأخيرة.

كما أكدت المصادر أنه جرى نقل تلك العناصر إلى مقر قيادة "الحرس الثوري الإيراني" في مدينة دير الزور، وسط مصير مجهول يلاحقهم.

يذكر أن المرصد السوري كان وثق خلال الفترة الممتدة من 24 مارس/آذار وحتى اليوم، مقتل ما لا يقل عن 309 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، من بينهم اثنين من الروس على الأقل، إضافة لـ37 من المليشيات الموالية لإيران من جنسيات غير سورية، قتلوا جميعاً خلال هجمات وتفجيرات وكمائن لتنظيم داعش في غرب الفرات وبادية دير الزور وحمص والسويداء.

خلافات بين الميليشيا

وفي سبتمبر/أيلول الماضي راجت أنباء عن نشوب خلافات بين الحرس الثوري الإيراني، وبعض الميليشيات الشيعية الموالية له في سوريا من جهة، والنظام السوري من جهة أخرى.

فقد أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان حينها، أن الأمن العسكري التابع للنظام السوري عمد إلى اعتقال شخص في قرية بقرص بريف دير الزور الشرقي، وهو أحد السماسرة ممن يعملون لصالح "الحرس الثوري الإيراني"، فيما يتعلق بشراء العقارات، وهو على تعاون وتنسيق كبير مع قيادي في لواء القدس الإيراني.

وفي 22 أغسطس الماضي، عمدت الميليشيات الإيرانية المسيطرة على مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي، بحسب ما أفاد المرصد في حينه، إلى اعتقال عناصر من ميليشيات الدفاع الوطني (التابعة للنظام) في المدينة بعد أن رصدت كاميرات سرية موضوعة على دراجات نارية يستقلها عناصر من الدفاع الوطني صوراً عن مقرات تابعة للإيرانيين، وذلك في إطار التوتر المتصاعد بين الطرفين في المنطقة والحملة الإيرانية للحد من نفوذ ميليشيات الدفاع الوطني في الميادين.

من جهة أخرى، كشفت مصادر في يوليو/تموز الماضي، أن القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها تواصل ترسيخ وتثبيت وجودها ضمن منطقة غرب الفرات بريف محافظة دير الزور، عبر استقطاب مزيد من المقاتلين للتجنيد ضمن صفوفها بالإضافة لإزالة كافة المعوقات التي قد تعكر من صفو سيطرتها الكاملة على المنطقة، خاصة مع وجود ميليشيات الدفاع الوطني المدعومة من قبل روسيا، حيث تعمد الميليشيات الإيرانية إلى كبح جماح الدفاع الوطني عبر تحجيمه والحد من نفوذه في المنطقة.

خطة إيرانية طويلة الأمد

وفقا لناشطين سوريين معارضين للنظام، تسيطر إيران ووكلاؤها حاليا على بلدات إلى الجانب الشرقي من نهر الفرات الممتد جنوب مدينة دير الزور، من الميادين إلى البوكمال.

ويشمل ذلك سلطة عسكرية كاملة وإدارة تنفيذية يمارسها ما يقرب من 4500 عنصر مسلّح، بعضهم من "الحرس الثوري" الإيراني والبعض الآخر من ميليشيات شيعية مثل "لواء الباقر"، و"كتيبة الفاطميون"، و"الحشد الشعبي"، ومختلف الجماعات التي تطلق على نفسها "حزب الله السوري".

فيما يشار إلى أن تواجد هذه العناصر قد أضعف بشكل كبير الدور المحلي لميليشيات "قوات الدفاع الوطني" التابعة لنظام الأسد، ويُعزى ذلك جزئيا إلى انعدام ثقة "الحرس الثوري" الإيراني بقدرات هذه القوات، وأيضا بسبب خطة طهران الطويلة الأمد لتعزيز نفوذها الخاص في تلك المناطق.