عاجل

البث المباشر

محلل تركي: تصعيد إدلب قد يدفع أردوغان لصد النازحين

المصدر: العربية.نت ـ جوان سوز

دخلت المعارك في ريفي إدلب وحلب مرحلة جديدة بعد مقتل ستة جنودٍ أتراك، يوم الاثنين، في قصف من قوات النظام السوري، التي تمكنت من الوصول للطريق الدولي المعروف بـM4 والذي يربط بين مدينتي حلب واللاذقية مروراً بإدلب، وذلك بالرغم من التهديدات التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بُعيد استهداف جنوده.

ويشهد ريف حلب الجنوبي وإدلب الشرقي منذ أيام، معارك طاحنة على عدّة محاور بين قوات النظام والميليشيات المدعومة من إيران، من جهة، والمعارضة السورية المسلّحة والمدعومة من تركيا من جهةٍ أخرى.

موضوع يهمك
?
سلط حديث مسؤولين في الجيش الليبي مؤخراً عن شركة سادات التركية وعملها في ليبيا الضوء على تلك الشركة ونشاطاتها.يقع مقر...

"سادات" العسكرية.. أدوار مشبوهة وذراع تركية في 20 دولة "سادات" العسكرية.. أدوار مشبوهة وذراع تركية في 20 دولة العرب و العالم

وأحرزت قوات النظام مع ميليشياتها تقدّماً جديداً على تلك الجبهات، وتمكنت من عبور الطريق الدولي بين حلب واللاذقية، ليفصلها عن مركز محافظة إدلب 8 كيلومترات فقط، بحسب ما أفادت مصادر محلية والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المحلل السياسي التركي آيكان إردمير، النائب السابق في البرلمان والباحث في مؤسسة "الدفاع عن الديمقراطيات (FDD)" التي تتخذ من واشنطن مقرّاً لها إن "القوات التركية استهدفت قوات النظام السوري في ريف إدلب بعد خسارة جنودها، لكن هذه القوات تتجنب في الوقت الحالي أي اشتباكاتٍ مع القوات الروسية في المنطقة".

تسوية التصعيد

إلى ذلك، أضاف في مقابلة مع "العربية.نت" أن "أردوغان يحاول تسوية هذا التصعيد عبر إجراء محادثاتٍ مباشرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكنه رغم ذلك يستمر في موقفه الحازم من خلال إرسال تعزيزاتٍ عسكرية إلى شمال غربي سوريا". وتابع "مع وجود احتمال وقوع اشتباكاتٍ جديدة وتصعيد آخر بين القوات التركية والسورية سواءً النظامية أو ميليشياتها، سيبدي أردوغان، أقصى درجات الحذر لتجنب ضرب أهدافٍ روسية في تلك المناطق".

آليات تركية في إدلب (فرانس برس) آليات تركية في إدلب (فرانس برس)
منع تدفق اللاجئين

كما استبعد المحلل التركي أن يوقف النظام هجومه على جبهات ريفي حلب وإدلب.

وشدد على أن "قوات الأسد ستواصل إرسال تعزيزاتٍ عسكرية إلى تلك المناطق، الأمر الّذي سيؤدي لتدفق المزيد من النازحين نحو الحدود التركية، وقد يضطر أردوغان نتيجة ذلك لاستخدام قواته، كي يحاول منع تدفق اللاجئين إلى بلاده في ضوء تزايد المشاعر المعادية لهم في تركيا".

كما أكد أن "التصعيد المتزايد في إدلب، سوف يوفر لموسكو فرصةً أكبر، للعب دور الوسيط بين دمشق وأنقرة". ورجّح أن "أي صدامٍ آخر بين القوات التركية وقوات الأسد، قد يؤدي إلى تشققات جديدة داخل تحالف أردوغان الإسلامي ـ في الداخل التركي، باعتبار هناك من يؤيد الأسد ضمن هذا التحالف".

آليات تركية في إدلب (فرانس برس) آليات تركية في إدلب (فرانس برس)

يذكر أن وزارة الدفاع التركية أعلنت الاثنين أن جندياً وعضواً مدنياً في القوات التركية توفيا متأثرين بإصابتهما في قصف لقوات الأسد في إدلب، ليرتفع عدد قتلى الجيش التركي إلى ستة، مقابل 35 عنصراً من قوات الأسد في ردٍّ تركي، وفق ما ذكره أردوغان، بينما نفى النظام ذلك.

ومنذ كانون الأول/ديسمبر تشهد مناطق سيطرة "هيئة تحرير الشام" وفصائل أخرى أقل نفوذاً في محافظة إدلب وجوارها، تصعيداً عسكرياً من قوات النظام بدعم روسي، تمكنت بموجبه من السيطرة على مناطق عدة، أبرزها مدينة معرة النعمان الأربعاء الماضي. وهي من كبرى مدن محافظة إدلب وتقع على طريق حلب ـ دمشق الدولي.

ودفع التصعيد العسكري المستمر منذ أكثر من شهرين، 388 ألف شخص إلى النزوح من المنطقة، خصوصاً معرة النعمان، باتجاه مناطق أكثر أمناً شمالاً، وفق الأمم المتحدة. وبين هؤلاء 38 ألفاً فروا منذ منتصف الشهر الماضي من غرب حلب.

إعلانات