واشنطن: روسيا تنتهك شروط منع الاشتباك معنا في سوريا

نشر في: آخر تحديث:

قال المبعوث الأميركي الخاص بشأن سوريا جيمس جيفري، أمس الأربعاء، إن بلاده "قلقة جداً جداً" إزاء التصعيد في إدلب بسوريا، بسبب هجوم تشنه قوات النظام السوري وبدعم من الروس إلى جانب مسلحين إيرانيين وميليشيا حزب الله اللبنانية.

وكرر جيفري، في إفادة للصحفيين، مطالبة موسكو بتغيير سياساتها في الشأن السوري، مضيفاً: "هذا صراع خطير. يتعين وضع حد له. على روسيا أن تغير سياساتها".

وقال جيفري: "لا نرى الروس فحسب وإنما أيضا الإيرانيين وحزب الله وهم يشاركون بفعالية في دعم الهجوم السوري. لا نعلم إذا ما كان الهجوم يهدف للسيطرة على الطريق إم4 - إم5 فحسب، أو ما إذا كان سيستمر لأبعد من هذا"، في إشارة إلى طريقين سريعين استراتيجيين يربطان حلب بحماة واللاذقية على ساحل البحر المتوسط.

وأضاف جيفري أن الروس ينتهكون بشكل متزايد شروط اتفاقهم الثنائي مع الولايات المتحدة على منع الاشتباك في شمال شرق سوريا.

واعتبر جيفري أن الهجوم الأخير في إدلب وحلب "تحرك لموسكو يهدف لتحدي وجود الولايات المتحدة في المنطقة".

وأثارت جيفري تهديدات بفرض عقوبات على النظام السوري في محاولة منه لدفع النظام وحليفته روسيا إلى إنهاء الهجوم في محافظة إدلب. وقال: "نحن ندرس فرض عقوبات جديدة"، من دون أن يحدد الجهات التي ستكون مستهدفة لكنه لمح إلى أنها قد تكون في سوريا.

وبحسب جيفري فإن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتمتع، بموجب مرسوم رئاسي اعتُمد العام الماضي، بسلطة فرض عقوبات على "الأشخاص الذين لا يدعمون العملية السياسية، وبخاصة وقف إطلاق النار".

وتابع جيفري: "لذلك نحن ننظر في ما يمكننا القيام به حيال ذلك. ونحن نسأل الأتراك كيف يمكننا مساعدتهم"، وسط القصف المتبادل الدائر بين النظام والأتراك في شمال سوريا.

ومنذ كانون الأول/ديسمبر الماضي، تصعّد قوات النظام السوري بدعم روسي حملتها على مناطق في إدلب وجوارها، التي تؤوي أكثر من ثلاثة ملايين شخص نصفهم نازحون من محافظات أخرى، وتسيطر عليها "هيئة تحرير الشام". كما تنتشر فيها فصائل معارضة أقل نفوذاً.

وأمس الأربعاء دخلت قوات النظام السوري مدينة سراقب ذات الموقع الاستراتيجي في شمال غرب سوريا، كونها تشكل نقطة التقاء بين طريقين دوليين يربطان محافظات سورية عدة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويأتي تقدم قوات النظام بعد أسبوع من المعارك العنيفة والقصف في محيط المدينة، إثر سيطرتها الأربعاء الماضي على مدينة معرة النعمان، ثاني أكبر مدن محافظة إدلب.