قسد: لم نشارك بمعارك إدلب

نشر في: آخر تحديث:

بعد الاشتباكات العنيفة التي دارت بعد منتصف ليل السبت – الأحد بين الفصائل المسلحة في إدلب وقوات النظام على محور الشيخ دامس وركايا سجنة بريف إدلب الجنوبي، في محاولة من قبل النظام التقدم في المنطقة، تزامناً مع قصف جوي روسي، نفى المتحدث الرسمي باسم قوات سوريا الديمقراطية، الأحد، ما تداولته وسائل إعلام عن مشاركة "قسد" في العمليات العسكرية بالمحافظة القابعة شمال البلاد.

وأكد كينو كبريئل، المتحدث الرسمي باسم قسد، على حسابه في تويتر، أن كل الأخبار المتداولة عارية عن الصحة.

فيما تشهد مناطق في مدينة إدلب ومحيطها قصفاً صاروخياً تنفذه قوات النظام بشكل متقطع منذ فجر الأحد.

على صعيد متصل، فرّ نحو مليون نازح فروا من إدلب أمام قصف النظام السوري وحليفه الروسي، ووصلوا الحدود التركية ليلتحفوا بالعراء في شتاء قاس، أدى لوفاة أسر بأكملها.

أكبر موجة نزوح على الإطلاق

يشار إلى أن التصعيد العسكري الأخير الذي أطلقته قوات النظام في إدلب وحلب منذ منتصف شهر يناير/كانون الثاني الماضي، أدى إلى أكبر موجة نزوح على الإطلاق، أجبرت نحو مليون مدني على النزوح من منازلهم في ظل أوضاع إنسانية كارثية، نظراً لعدم توافر الحد الأدنى من متطلبات الحياة واكتظاظ مناطق النزوح بالمدنيين، الذين آثروا النجاة والفرار من قوات النظام، وكذلك في ظل الطقس السيئ الذي تمر به المنطقة. وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ومع استمرار عمليات النزوح الهائلة الناتجة عن التصعيد العسكري في ظل التقدم المتواصل لقوات النظام بدعم من الروس، ارتفعت أعداد النازحين من إدلب منذ بدء الهجوم البري في 24 يناير/كانون الثاني إلى نحو 380 ألف مدني سوري، في حين ارتفع تعداد النازحين من حلب وإدلب منذ منتصف يناير/كانون الثاني إلى 575 ألف مدني، في ظل استمرار العمليات العسكرية جوا وبرا، في حين ارتفع العدد الإجمالي منذ مطلع ديسمبر/كانون الأول، إلى نحو مليون و5 آلاف نازح من إدلب وحلب.

وجاء ارتفاع أعداد النازحين مع اتساع رقعة النزوح لتشمل مناطق جديدة بعد فتح قوات الأسد لجبهات جديدة كمحاولتها التقدم بريفي حلب الشمالي والشمالي الغربي وحصارها مناطق عدة كحريتان وعندان وياقد العدس وكفرحمرة وحيان وبالا وبسطرون وكفرداعل وقبتان الجبل ومناطق أخرى هناك، بالإضافة لاستمرار النزوح من الريف الغربي لحلب.

عجز تام

بحسب مشاهدات المرصد السوري، فإن عددا كبيرا من النازحين يعيشون في العراء ضمن مناطق ريف إدلب الشمالي عند الحدود السورية مع لواء إسكندرون، وفي مناطق ريف حلب الشمالي الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها، وذلك نتيجة تهجيرهم بفعل العمليات العسكرية، في ظل العجز التام من قبل المنظمات الإنسانية عن احتواء ومساعدة الأعداد الهائلة من النازحين، كما أن مئات الآلاف المهجرين من دمشق وحمص وحماة والجنوب السوري وحلب وحماة وإدلب باتوا محصورين ضمن منطقتي سرمدا والدانا، ثاني أكبر تجمع سكني في إدلب بعد إدلب المدينة، حيث يواجه هؤلاء مصيراً مجهولاً بفعل الاتفاقيات الروسية – التركية، إذ إن العمليات العسكرية المتصاعدة بريف حلب الغربي الملاصق لتلك المنطقتين قسمت المواطنين بين من جمع أشياءه وغادر نحو المجهول ومن ينتظر التهجير ربما للمرة العاشرة.

رد دولي لا يرقى لمستوى الحدث

ومع اتساع رقعة النزوح وتفاقم الكارثة الإنسانية للمدنيين السوريين، فإن رد فعل المجتمع الدولي لا يرقى إلى مستوى الحدث، كما أن "الضامن" التركي يكتفي بالظهور الإعلامي فقط وبث التصريحات والتهديدات دون أن يفعل شيئاً تعكس قوة تلك التهديدات على أرض الواقع، على الرغم من استقدام الأتراك لأكثر من 7000 جندي تركي وأكثر من 2000 شاحنة وآلية عسكرية منذ مطلع شهر شباط/فبراير الجاري، بل إن بعض السوريين النازحين تعرضوا للقتل على أيدي الجندرما التركية، بينما يحاولون العبور إلى الأراضي التركية هرباً من نيران النظام والغارات الروسية.