تركيا تحشد في إدلب.. وبوتين "لا يريد حرباً"

نشر في: آخر تحديث:

دفعت تركيا مزيداً من الآليات العسكرية إلى إدلب شمال غربي سوريا ليل الأحد، وسط احتدام الاشتباكات بين قواتها والفصائل السورية الموالية لها وبين قوات النظام في المحافظة السورية.

في حين أكدت روسيا، الاثنين، أنها لن تدخل في حرب مع أي طرف في سوريا.

وتواصلت الاشتباكات، الاثنين، على محاور مدينة سراقب بين قوات النظام والميليشيات الموالية لإيران من جهة، والفصائل والتنظيمات المدعومة من أنقرة من جهة أخرى، وسط تقدم لقوات النظام على المحاور الشمالية الشرقية، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وكان المرصد قد أفاد في وقت سابق بأن تعزيزات عسكرية لقوات النظام وصلت إلى محيط مدينة سراقب، تمهيداً لاقتحامها من عدة محاور.

تقدم للفصائل في ريف إدلب الجنوبي

في المقابل، حاولت الفصائل وبإسناد من المدفعية التركية التقدم في ريف إدلب الجنوبي، حيث تدور معارك واشتباكات عنيفة على مداخل بلدة كفرنبل.

كما سيطرت على قرية كفرموس والفطيرة وسفوهن وحزارين. وبذلك، يرتفع عدد المناطق التي استعادتها الفصائل منذ بدء الهجوم بإدلب وحماة في 24 من شهر شباط/فبراير الفائت وحتى الآن إلى 31، هي: النيرب ومعارة عليا وسان وآفس والصالحية ومجيزر وترنبة وسراقب وشابور وجوباس وداديخ وكفربطيخ، وكنصفرة والموزرة وقوقفين وكفرعويد والحلوبة، والدقماق والزقوم وقليدين والقاهرة والعنكاوي والمنارة والدار الكبيرة وفليفل والطويلة وكوكبا وكفرموس والفطيرة وسفوهن وحزارين.

بوتين لا يريد الحرب

أما على صعيد العلاقات التركية الروسية التي تأزمت على وقع التصعيد في إدلب، فقد أكد الطرفان عدم نيتهما الدخول في حرب مباشرة في سوريا، على الرغم من تمسكهما بدعم الطرفين المتحاربين.

فقد أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، أن بلاده لا تنوي الدخول في حرب مع أي كان. أتى ذلك، بعد تصريحات سابقة لوزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، أكد فيها أنه ليس لدى أنقرة "نية" في الدخول بمواجهة مع موسكو الداعمة لدمشق، بحسب ما ذكرت وكالة تاس للأنباء، الاثنين. وقال بوتين إن روسيا لا تخطط للدخول في حرب مع أحد لكنها ترغب في إثناء دول أخرى عن الدخول في صراع مع موسكو.

وأدلى بوتين بتلك التصريحات في مقابلة مع الوكالة الروسية التي بدأت نشر مقتطفات منها على أجزاء في 20 فبراير. والتصريحات التي نشرتها تاس اليوم جاءت ضمن الجزء السادس من المقابلة.

وتزامن نشر التصريحات مع تزايد التوتر في منطقة إدلب بسوريا، حيث تدعم روسيا قوات الحكومة السورية في مواجهة تركيا.

"وجودنا شرعي"

على صعيد متصل بملف إدلب والتوتر التركي الروسي، أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف، رداً على دعوة الرئيس التركي موسكو لسحب قواتها من سوريا، أن روسيا الدولة الوحيدة الحاضرة في سوريا بصورة شرعية.

وقال بيسكوف أمس الأحد إن روسيا حاضرة وتعمل في سوريا بطلب من "حكومتها الشرعية"، بحسب وصفه، في إشارة إلى النظام السوري؟ وأضاف: "جميع القوات العسكرية الأخرى موجودة في سوريا بشكل مخالف لقواعد ومبادئ القانون الدولي".

يذكر أنه منذ بداية شباط/فبراير، تصاعد التوتر بين النظام المدعوم من روسيا، وأنقرة في المنطقة، وانعكس مواجهات على الأرض أسفرت عن سقوط قتلى من الطرفين.

والخميس الماضي، مُنيت تركيا بخسائر فادحة، إذ قتل 34 جندياً على الأقلّ في ضربات جوّية اتهمت أنقرة قوات النظام بتنفيذها في إدلب.