جثث قتلاه تحت الأنقاض بإدلب.. حزب الله يطلب وساطة تركيا

نشر في: آخر تحديث:

شهدت جبهات القتال جنوب وشرق إدلب معارك طاحنة بين الجيش التركي والفصائل السورية الموالية له من جهة، وجيش النظام السوري ومعه حزب الله من جهة ثانية.

ومُني حزب الله بخسائر كبيرة خلال اليومين الماضيين بسقوط أكثر من تسعة قتلى، معظمهم ما دون سنّ الخامسة والعشرين وعدد من الجرحى، شيع قسم منهم أمس في بلداتهم بلبنان.

وعلى مدى السنوات الماضية استنزفت الحرب السورية كبار المقاتلين في حزب الله، الذين تكلّف الكثير لتدريبهم فلم يعد أمامه سوى الشباب الذين لا يملكون الخبرة العسكرية الكافية لإرسالهم إلى الجبهات.

ترك وحيداً قرب سراقب

وحسب المعلومات، فقد تعرّض حزب الله "لكمين" في منطقة طلحية بالقرب من سراقب وتُرك مقاتلوه وحيدين وسط المعارك الدائرة برّاً وجوّاً بعد انكفاء عناصر النظام السوري، ودون أي مساندة من القوات الروسية التي بقيت على الحياد.

وبسبب قوّة المعارك لم يتمكّن حزب الله من سحب قتلاه غير التسعة من منطقة طلحية الذين يُشيّعهم تباعاً في مناطقهم في لبنان، وهو ما دفعه إلى الطلب من المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم للتوسّط مع الأتراك من أجل ترتيب إخراجهم من هناك.

ووفق معلومات "العربية.نت" فإن اللواء إبراهيم المعروف بعلاقته الجيّدة مع حزب الله كان موجوداً في تركيا، وعقد لقاءً مع رئيس جهاز المخابرات التركية هاكان فيدان في إسطنبول تمحور حول كيفية إخراج قتلى حزب الله من منطقة طليحة، بعدما عجز الأخير عن ذلك بسبب استمرار القصف التركي".

وساطة مع الأتراك

وفي حين أشارت مصادر مطّلعة لـ"العربية.نت" إلى أن زيارة المسؤول الأمني اللبناني إلى تركيا تم التحضير لها منذ شهر، من أجل البحث في تطورات المنطقة، إلا أن المعارك في جنوب وشرق إدلب أتت لتفرض نفسها بنداً أوّل على طاولة المحادثات"، من دون أن تُعطي أي تفاصيل أخرى.

كما أوضحت المعلومات "أن الهدف الرئيسي للزيارة بات التوسّط مع الأتراك لوقف القصف في منطقة الطليحة قرب سراقب من أجل سحب القتلى".

ولفتت المعلومات إلى "أن حزب الله طلب وساطة اللواء عباس إبراهيم، نظراً إلى "خبرته" في التفاوض، خصوصاً إشرافه على ملفات عديدة ارتبطت بتحرير أسرى ومعتقلين لدى تنظيمات إرهابية مثل داعش والنصرة".

انسحاب تدريجي لحزب الله

إلى جانب ترتيب إخراج قتلى حزب الله، تشير المعلومات إلى أن المدير العام للأمن العام اللبناني بحث مع الجانب التركي في "تخفيف" التوتر جنوب وشرق إدلب بين القوات التركية وحزب الله وضمان انسحاب تدريجي للحزب من هناك كخطوة اساسية من أجل تثبيت هدنة ووقف إطلاق النار، لأن حزب الله لا يريد مزيداً من التصعيد مع الجانب التركي".

ووفق المعلومات، "فقد تم التمهيد لهذه المحادثات باتصال جرى السبت بين الرئيس الإيراني حسن روحاني والتركي رجب طيب أردوغان تم خلاله ترتيب وقف التصعيد، لاسيما وأن القوات الروسية بقيت على الحياد ولم تتدخّل لمساندة من يُفترض أنهم حلفاؤها".

مظلّة سنّية

إلى ذلك، تشير المعلومات إلى "أن حزب الله حريص على استمرار العلاقة مع تركيا وتخفيف التوتّر معها، وبالتالي ترميمها على أسس جديدة، لأنه لا يريد "مظلّة" سنّية أخيرة له في المنطقة بعدما فقدها إقليمياً بسبب سياساته مع إيران، لذلك أتت وساطة اللواء عباس إبراهيم".