داعش يتحرك بأخطر مخيمات العالم.. تهريب روسيات من الهول

نشر في: آخر تحديث:

في أقصى شرق محافظة الحسكة الواقعة شمال سوريا، يقبع أحد أخطر المخيمات في العالم، يضم عائلات لمقاتلي تنظيم داعش الإرهابي تحت حماية كردية.

وبين الحين والآخر يشهد "الهول" محاولات هرب من قبل تلك العائلات.

الجديد اليوم، أن مصادر موثوقة أبلغت المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوى الأمن الداخلي "الأسايش" التابعة لقوات الحماية الكردية، قد أحبطت عملية تهريب نساء من عوائل تنظيم داعش الإرهابي من المتواجدين ضمن "مخيم الهول".

ووفقاً للمعلومات، رصدت كاميرات مراقبة محاولة الهرب، وسريعا تحركت قوى الأمن وأحبطت العملية.

أما تفاصيلها، فبحسب المرصد، كانت النية تهريب 5 نساء من الجنسية الروسية من عوائل تنظيم داعش برفقة 13 من أطفالهم في ساعات الفجر الأولى من الجمعة، بعد أن قامت امرأة بمحاولة تهريبهم من داخل المخيم، وهي زوجة المسؤول الإداري لعلاقات قتلى التنظيم من الجنسيات غير السورية.

وتم رصدهم يحاولون الفرار من السور الجانبي للمخيم.

ليست أول مرة

هذه ليست المرة الأولى، فبالتزامن مع شن القوات التركية هجمات على مناطق شمال وشرق سوريا أواخر العام الماضي، ازدادت تحركات داعش في المنطقة إلى جانب تحرك نساء التنظيم في مخيمات الإيواء التابعة للإدارة الذاتية.

وفي أكتوبر 2019، أحبطت عناصر من قوات سوريا الديمقراطية في مخيم الهول، محاولة فرار نساء داعشيات، وتمكنت من إلقاء القبض على 14 منهن برفقتهن 21 طفلاً من جنسيات مختلفة.


داعشيات أجانب وأطفال بلا أوراق!

ويعتبر مخيم الهول، 45 كلم شرق مدينة الحسكة، من أكبر المخيمات التابعة للإدارة الذاتية، يقطنه أكثر من 74 ألف نسمة بين نازح ولاجئ وعوائل من داعش من نساء وأطفال، ويعتبر الأخطر في العالم جراء تواجد أكثر من 40 ألفا من نساء داعشيات وأطفالهن.

كما يشكل الأطفال أكثر من ثلثي هذا الرقم، حيث تصل نسبتهم في المخيم إلى 66% من عدد السكان، و"أغلبهم لا يملكون أوراقا ثبوتية"، لا سيما الذين ولدوا على أرض "دولة الخلافة" المزعومة بعد التحاق آبائهم بها، بحسب تقارير للأمم المتحدة.

تطرف مجنون في "مخيم المهاجرات"

وزاد وجود "الداعشيات" الأجنبيات في الهول من تعقيد مشكلة المخيم، لاسيما أن أولئك مازلن يتمسكن بأفكار التنظيم المتطرف إلى الآن. ويقدم بعضهن على عمليات عنف في وضح النهار داخل المخيم، معظمها متعلق برفض ضحاياهن لأفكارهن المتطرفة.

وبحسب مسؤولين إداريين في المخيم، فإن جرائم الداعشيات تتكرر بين الحين والآخر، إذ يحاولن قتل أو معاقبة أي امرأة لا تلتزم بتعاليمهن كارتداء الزي الشرعي والالتزام بالصلاة وتوقيتها.

كما تقدم هؤلاء النسوة على القتل العمد بعدّة طرق، منها الخنق أو استخدام السكاكين وأدوات أخرى حادّة.

إلى ذلك، يطالب مسؤولون محليون بعض الجهات والمنظمات الدولية بإعادة تأهيل نساء وأطفال مخيم الهول، لإعادة دمجهم في مجتمعاتهم، حيث يقطن المخيم آلاف الداعشيات ينحدرن من جنسيات مختلفة أوروبية وعربية وآسيوية وأميركية وكندية.

وتمنع السلطات الأمنية في المخيم المتطرفات من مغادرته، في حين أنها تسمح فقط للمدنيين السوريين والعراقيين بالخروج من المخيم. ويُطلق على القسم الذي تقيم فيه الداعشيات بالمخيم "قسم المهاجرات".

بدورها، تطالب سوريا الديمقراطية بإعادتهن لبلدانهن، لكن إلى الآن لم تعمل هذه الدول سوى على إعادة العشرات منهن.