عاجل

البث المباشر

غلاء يكوي في سوريا.. كورونا يرهق الليرة

المصدر: العربية.نت ـ جوان سوز

يفرض الخوف من انتشار فيروس كورونا المستجد واقعاً جديداً أمام السكان في سوريا مع الإغلاق العام في معظم مناطق البلاد التي تشهد حرباً طاحنة منذ 9 سنوات، الأمر الّذي يزيد من معاناتهم خاصة مع التدهور المستمر لليرة السورية أمام العملات الأجنبية.

ويشكو سكان مختلف المناطق السورية من غلاء أسعار المستلزمات الأساسية للحياة اليومية كالمواد التموينية والأدوية الطبية وسط انعدام بعضها في الصيدليات بعد إغلاق الحدود مع لبنان والأردن والعراق.

موضوع يهمك
?
تفاصيل القصة التي يرويها هذا الرجل العراقي الظاهر بالفيديو المرفق أقرب للخيال، إلا أنه وفي زمن انتشار فيروس كورونا في...

أثناء ولادة زوجته هرب الأطباء.. عراقي يروي ما جرى أثناء ولادة زوجته هرب الأطباء.. عراقي يروي ما جرى سوشيال ميديا

وقال ثلاثة أشخاص يقيمون في العاصمة دمشق التي تفرض حظراً جزئياً في الليل إن "معظم الأسواق شهدت ارتفاعاً بالأسعار منذ الإعلان عن أول إصابة بفيروس كورونا في البلاد أواخر الشهر الماضي".

جنون الأسعار وغياب الرقابة

وكشفوا لـ "العربية.نت" عن عدم وجود رقابةٍ على محلّات المواد التموينية واللحوم. وأضاف أحدهم أن "مختلف الباعة يبررون ارتفاع الأسعار بتدهور الليرة السورية رغم أن منتجاتهم محلّية المصدر".

ويبدو أن الموظفين الحكوميين والعمّال هم الفئة الأكثر تضرراً من تدهور العملة المحلية، لاسيما أن قيمة مرتباتهم المالية لم تشهد تغييراً كبيراً مقارنة بالهبوط الحاد لليرة أمام الدولار الأميركي واليورو.

ولا يقتصر هذا التضرر على موظفي الدولة والعمال، بل يضاف إليهم فئات أخرى في المجتمع ممنْ فقدوا أعمالهم نتيجة نزوحهم من مدينة لأخرى إثر العمليات العسكرية التي شهدتها سوريا طيلة السنوات العشر الماضية.

من سوق البذورية في دمشق(فرانس بر) من سوق البذورية في دمشق(فرانس بر)

في السياق، قال الخبير الاقتصادي والأكاديمي السوري خورشيد عليكا إن "الليرة السورية مستمرة بالانخفاض أمام العملات الأجنبية والأسعار المتداولة للصرف في السوق السوداء هي الصحيحة وقد وصل سعر صرف الدولار الواحد أمام الليرة إلى 1280 وكذلك وصل سعر صرف اليورو إلى 1380، لكن مصرف سوريا المركزي أسعاره وهمية ويسعّر الدولار الواحد بـ 704 ليرات واليورو بـ 761 ليرة".

إيقاف القطاعات

وأضاف لـ "العربية.نت" أن "الليرة ستستمر بالانخفاض أمام العملات الأجنبية الأخرى نتيجة عدم الاستقرار السياسي والأمني ويُضاف لهذين الأمرين انتشار جائحة كورونا في سوريا ودول العالم، الأمر الّذي سيفاقم الأزمة المعيشية لدى السكان".

وتابع أن "انتشار فيروس كورونا بشكل كبير في سوريا إذا حدث سيؤدي لإيقاف جميع القطاعات الاقتصادية وبالتالي ستفقد المواد الغذائية في الأسواق وسترتفع أسعارها أكثر في حين أن القدرة الشرائية ستتراجع خاصة لدى الموظفين والعمال".

من دمشق (أرشيفية- فرانس برس) من دمشق (أرشيفية- فرانس برس)

كما شدد الخبير الاقتصادي على أن "حكومة النظام السوري لن تستطيع تأمين أي سيولة أو موارد نقدية للحد من تدهور عملتها خاصة مع انشغال حلفائها في موسكو وطهران بأزمة كورونا وكذلك في الصين بعد أن تراجعت الاحتياطات النقدية لسوريا من نحو 18 مليار دولار إلى ما يعادل 700 مليون دولار منذ العام 2016".

وأشار إلى أن "ما يؤكد هذا العجز هو الفارق الكبير بين سعر صرف العملات الأجنبية في السوق السوداء وسعرها في المصرف المركزي السوري أمام العملة المحلية".

لا التزام بالإغلاق التام

ورغم لجوء حكومة النظام السوري لتطبيق إجراءات احترازية كإغلاق المدارس والهيئات التعليمية والمقاهي والمطاعم وغيرها، لكن لا يلتزم كلّ السكان بالإغلاق العام خاصة الّذين يعتمدون على دخلهم اليومي من العمال وكذلك الموظفون الّذين يواصلون مهامهم في دوائر الدولة، وفق ما أفادت عدّة مصادرٍ محلية لـ "العربية.نت".

وفي هذا الصدد قال الخبير الاقتصادي إن "توزيع سلاتٍ غذائية يدعم ميزانية الأسرة ويوفر لها بعض السلع وتفرض عليها التزاماً بالحجر الصحي وهو أمر يقلل من انتشار الوباء، لكن يجب تقديم مبالغ نقدية للعاملين في المهن الحرّة وغيرهم".

وكانت هيئات تتبع لحكومة النظام قد وزّعت في بعض المناطق سلات غذائية تحوي مواد أساسية كالسكر والرز والبقوليات. وإثر ذلك انتقد سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي تدفق السكان لاستلام تلك السلات أثناء توزيعها.

من الحسكة (7 أبريل 2020- فرانس برس) من الحسكة (7 أبريل 2020- فرانس برس)

وغرّد بعضهم أنه "على الموزعين احترام مسافة الأمان بين الناس خوفاً من تفشي كورونا بينهم" بعد أن وقف المئات منهم في طوابير طويلة ويفصلهم عن بعضهم مسافاتٍ قصيرة.

وسجّلت سوريا حتى الساعة 19 حالة لمصابين بفيروس كورونا، كما سجّلت أيضاً حالتي وفاة.

إعلانات

الأكثر قراءة