عاجل

البث المباشر

منظمة حقوقية تدعو للتحقيق في مقبرة جماعية بسوريا

المصدر: بيروت - فرانس برس

دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الاثنين، إلى التحقيق في حفرة عميقة تحولت خلال سنوات، وخصوصاً خلال فترة سيطرة تنظيم داعش، إلى موقع لرمي الجثث شمال سوريا.

موضوع يهمك
?
قال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر اليوم الاثنين إن روسيا والصين تستغلان الحالة الطارئة بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد...

أميركا: روسيا والصين تستغلان طوارئ كورونا لصالحهما أميركا: روسيا والصين تستغلان طوارئ كورونا لصالحهما أميركا

وسيطر داعش على المنطقة التي تتواجد فيها الحفرة، وهي بعمق 50 متراً، بين العامين 2013 و2015 في أقصى ريف الرقة الشمالي، قبل أن يطرده منها المقاتلون الأكراد ثم تسيطر عليها أخيراً قوات تركية وفصائل سورية موالية لها.

وبدأت المنظمة تحقيقات حول الحفرة بعد طرد التنظيم المتطرف من كامل محافظة الرقة في 2017 وتبين لها أنه جرى رمي جثث فيها خلال وبعد حكم التنظيم المتطرف.

مقابلات ومقاطع فيديو

وأجرت المنظمة تحقيقاتها عبر مقابلات مع سكان ومراجعة مقاطع فيديو لتنظيم داعش، فضلاً عن تحليل صور ملتقطة بالأقمار الصناعية، وإدخال طائرة بدون طيار في الحفرة.

وقالت سارة كيالي، باحثة سوريا في هيومن رايتس ووتش، إن "حفرة الهوتة، التي كانت ذات يوم موقعاً طبيعياً جميلاً، أصبحت مكاناً للرعب والاقتصاص".

وأضافت أن "فَضْح ما حدث هناك، وفي المقابر الجماعية الأخرى في سوريا، أمر أساسي لتحديد ما حدث لآلاف الأشخاص الذين أعدمهم داعش ومحاسبة قتلتهم".

هاتف يكشف المقبرة

والهوتة هي واحدة من 20 مقبرة جماعية، جرى العثور عليها في مناطق سيطر عليها سابقاً التنظيم المتطرف في سوريا، وفق المنظمة، التي أشارت إلى أن عدد الجثث في الحفرة غير معلوم حتى الآن.

وأوضحت هيومن رايتس ووتش أنه عُلم بوجود الحفرة حين ذهب مقاتل من تنظيم داعش إلى محل أجهزة إلكترونية لتصليح حاسوبه في بلدة تل أبيض، الحدودية مع تركيا.

وبهدف فضح جرائم التنظيم، عمد عامل في المحل إلى تفريغ محتويات الحاسوب والتي كانت تتضمن شريط فيديو لمتشددين يرمون جثثاً في الحفرة.

عمليات إعدام نفذها داعش في الرقة (أرشيفية) عمليات إعدام نفذها داعش في الرقة (أرشيفية)

ونقلت المنظمة عن سكان محليين قولهم إن التنظيم المتطرف كان يهدد الناس بإلقائهم في الحفرة، كما قال البعض إنهم رأوا "جثثا" مرمية حول حافتها.

درون تدخل الحفرة

وأرسلت المنظمة طائرة بدون طيار إلى داخل الحفرة، ورصدت فيها "ست جثث تطفو على سطح المياه". وأوضحت المنظمة أن هذه الجثث "ألقيت هناك بعد وقت طويل من مغادرة داعش المنطقة. ولا تزال هوية هؤلاء الضحايا وأسباب وفاتهم مجهولة".

وأوضحت المنظمة أن تحقيقاتها أظهرت أن "الحفرة أعمق مما كانت الطائرة قادرة على رؤيته، لذلك من المرجح وجود مزيد من الرفات البشرية تحت سطح المياه".

وقالت كيالي: "أيا كانت السلطات التي تسيطر على منطقة الهوتة فهي مُلزمة بحماية الموقع والمحافظة عليه"، وأضافت "عليها تسهيل جمع الأدلة لمحاسبة عناصر داعش على جرائمهم المروعة، وكذلك محاسبة أولئك الذين ألقوا الجثث في الهوتة قبل حكم داعش أو بعده".

إعلانات